ابني عمره 12 وما زال يتبرز على ملابسه أحيانا

منذ 2017-07-16

سلسُ البراز هو من أعراض مشكلة كامنة أو حالة طبِّية، والكثيرُ من الحالات تنجم عن الإسهال أو الإمساك أو ضعف العضل الذي يتحكَّم بفتحة الشرج، كما قد ينجم سلسُ البراز عن حالاتٍ مزمنة، مثل السكَّري والتصلُّب المتعدِّد (التصلُّب اللويحي) والخرف.

السؤال:

طفلي يبلغ من العمر 12سنة، ومنذ سنتين أصبح يعاني من مشكلة الشعور المفاجئ بالتبرز، وهذه المشكلة تحدث في حالات معينة فقط، مثل: الذهاب إلى المدرسة ماشيًا، أو أثناء الحصة، أو الذهاب لقضاء حوائجي المنزلية، مع العلم أنه طالما يجلس في البيت لا يواجه هذه المشكلة، ومشكلته هذه تسبب له الإحراج الكبير، لأنه في هذا العمر ويتبرز في ملابسه الداخلية.

أرجوكم يا من تقومون على هذا الموقع أن تردوا سريعًا.

الإجابة:

السيد الفاضل: سَلَسُ البراز هو عدمُ القدرة على التحكُّمُ بالتغوُّط أو التبرُّز، ممَّا يؤدِّي إلى تسريب أو تلوُّث غير إرادي، ويُدعى أحيانًا باسم سلس الغائط، ويمكن أن تختلفَ المعاناةُ من سَلَس البراز بين شخصٍ وآخر؛ فبعضُ الأشخاص يشعرون بحاجةٍ ملحَّة للذهاب إلى الحمَّام، لكنَّهم لا يصلون إلى المرحاض في الوقت المناسب، وهذا ما يُدعى سَلَس البراز الإلحاحيّ؛ بينما لا يشعر آخرون بأيِّ إحساس قبل تسرُّب البراز، وهذا ما يُدعى سَلَس البراز اللاشُعوري، أو قد يكون هناك بعضُ التسريب البرازي عندَ إخراج الريح، ويشكو بعضُ الأشخاص من السلس يوميًا، في حين يحدث عندَ بعضهم الآخر من فترةٍ إلى أخرى.



أسباب سلس البراز:

سلسُ البراز هو من أعراض مشكلة كامنة أو حالة طبِّية، والكثيرُ من الحالات تنجم عن الإسهال أو الإمساك أو ضعف العضل الذي يتحكَّم بفتحة الشرج، كما قد ينجم سلسُ البراز عن حالاتٍ مزمنة، مثل السكَّري والتصلُّب المتعدِّد (التصلُّب اللويحي) والخرف.

وقد يكون سلسُ البراز مزعجًا، والتكيُّفُ معه صعبًا، ولكنَّ المعالجةَ فعَّالةٌ، وغالبًا ما يكون الشفاءُ ممكنًا، لذلك لا بدَّ من زيارة الطبيب.

ومن المهمِّ التذكُّر بأنَّ: سلس البراز ليس شيئًا مُخجِلًا، إنَّما هو مشكلةٌ طبِّية لا تختلف عن أيِّ مشكلةٍ أخرى مثل السكَّري أو الرَّبو. ويمكن معالجتُه، حيث يوجد طيفٌ واسع من المعالجات الناجحة.

وسلسُ البراز ليس جزءًا طبيعيًا من تقدُّم العمر، ولا يشفى سلسُ البراز تلقائيًا، فمعظمُ المرضى يحتاجون إلى المعالجة.

 

الإجراءات العلاجية تشتمل على:
1- تحويل الطفل إلى عيادة طبيب مختص في المسالك البولية.
2- إجراء تغييرات في أسلوب الحياة والنظام الغذائي للتخفيف من الإمساك أو الإسهال.
3- برامج للنشاط البدني لتقوية العضلات التي تتحكَّم بالأمعاء.
4 استخدام الأدوية التي توصف بوصفة طبية للسيطرة على الإمساك والإسهال.
5- محاولة تعديل سلوك الطفل تربويًا والجلوس معها والتحدث إليه بطريقة سليمة لك، تشعر بنوع من الأمن والطمأنينة وترك الخوف والقلق، لأن هذا الشعور يريح الطفل نفسيًا ويحسن من أدائه.
6- يجب تعليم الطفل ضرورة الذهاب إلى الحمام بعد كل وجبة 3 مرات يوميًا، وعليه البقاء على الأقل 10 دقائق في الحمام.
7- يحب أيضًا الامتناع عن معاقبة الطفل عند حدوث سلس البراز مهما كانت الأسباب، وإنما ننصحه، ومحاولة تدريبه من جديد.
8- يقوم بعض الأهل برسم جدول زمني لمراقبة وتشجيع الطفل على استخدام الحمام ومكافأة بأشياء يحبها ويريدها.

بالتوفيق إن شاء الله.

 

المستشار: د. عبد الرحمن جرار

  • 16
  • 1
  • 42,783

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً