فتوى في ماء زمزم

يقول الشوكاني رحمه الله في نيل الأوطار: "قوله: "ماء زمزم لما شرب له" فيه دليل على أن ماء زمزم ينفع الشارب لأيِّ أمر شربه لأجله، سواء كان من أمور الدنيا أو الآخرة، لأن "ما" في قوله: "لما شرب له" من صيغ العموم.
ما حكم شرب زمزم بنية مغفرة الذنوب؟ وتغسيل الأكفان به لبركته؟ وما حدود التبرك بزمزم في الدنيا والآخرة؟
الحمد لله؛ حديث "ماء زمزم لما شرب له" روي من حديث جابر ومن حديث ابن عباس مرفوعا وموقوفا، وقد اختلف العلماء فيه، فمنهم من صححه ومنهم من حسنه ومنهم من ضعفه، وممن حسنه ابن القيم والمنذري، وصححه الشيخ ناصر الدين الألباني، فالحديث صالح للاحتجاج به على فضل ماء زمزم، ويشهد له ما رواه مسلم أن النبي صلى ... أكمل القراءة

سؤال المشايخ عن طريق وسائل الإعلام السمعية والمرئية

ما حكم سؤال المشايخ وطلبة العلم عن طريق وسائل الإعلام التي يسمعها أو يراها كثير من الناس عن مسائل شرعية يتساهل فيها ذلك الشيخ مثل جواز كشف الوجه أو سماع الغناء ونحو ذلك، سواء كان السائل يعلم إجابة المفتي أم لا؟
الحمد لله؛ من عرف بالتساهل في الفتوى، إما بأخذه بالأقوال الشاذة، والأقوال المرجوحة، طلبا للتيسير بزعمه؛ لأن ذلك يهوِّن الحرج على الناس فيما ابتلوا به من المخالفات الشرعية، فيختار لهم من أقول العلماء ما يناسب هذا التوجه؛ كالقول بعدم الوجوب في الواجبات، والقول بالكراهة أو الجواز في المحرمات، دون نظر ... أكمل القراءة

ما ضابط سب الدهر؟

ما ضابط سب الدهر مع آية {أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ} [فصلت: ١٦]، {يَوْمِ نَحْسٍ} [القمر: ١٩]، {يَوْمٍ عَقِيمٍ} [الحج: ٥٥]؟
الحمد لله؛ ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر أقلب الليل والنهار"، والدهر هو الزمان، والحديث يدل على تحريم سب الزمان، ويدخل فيه أجزاؤه كالساعة واليوم، وسب الدهر يكون بلعنه وتقبيحه، وبإضافة فعل المكروه إليه، كقول الكفار: {وَمَا ... أكمل القراءة

حكم الوقفات في كتاب الله التي تفيد معنى جديدا

نسمع من بعض القراء الكبار بعض الوقفات والبداءات في كلام الله تفيد معنى جديدا صحيحا، ومن أمثلة ذلك:
- الوقف على قوله: {لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ}، ثم يبدأ: {الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّـهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}‌ [غافر: ١٦].
- الوقف على قوله: {تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ}، ثم يبدأ: {عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ} [القصص: ٢٥]، فصفة الاستحياء في الأول للمشي وفي الثاني للقول.
- الوقف على قوله: {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ‌ قَالَ كَذَٰلِكِ}، أي: أن نعم لم يمسسك بشر، ثم يبدأ: {اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} أو يبدأ: {كَذَٰلِكِ اللهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ} [آل عمران: ٤٧].
- الوقف على قوله: {فِيمَ أَنتَ مِن ذِكْرَ‌اهَا}، ثم يبدأ: {أَنتَ مِن ذِكْرَ‌اهَا} [النازعات: ٤٣]، أي: أنت من علاماتها.
- الوقف على قوله: {أَأَنتُمْ تَزْرَ‌عُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِ‌عُونَ} ثم يبدأ: {نَحْنُ الزَّارِ‌عُونَ} [الواقعة: ٦٤].
- الوقف على قوله: {أَرَ‌اغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَ‌اهِيمُ} [مريم: ٤٦]، ثم يبدأ: {يَا إِبْرَ‌اهِيمُ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ} [مريم: ٤٦].
- الوقف على قوله: {أَأَرْ‌بَابٌ مُّتَفَرِّ‌قُونَ خَيْرٌ‌ أَمِ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}‌، ثم يبدأ: {اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}‌ [يوسف: ٣٩]، وهكذا في آيات أخر.
والسؤال يا فضيلة الشيخ: ما حكم الوقف والابتداء اللذين يفيدان معنى جديدا صحيحا سواء كان متبادرا أو غير متبادر؟ وهل يتسع الخلاف في هذا؟
وهل نقول بأن الجميع مراد لله؟ وأن الله تعالى تكلم به على هذه الصفة؟ أو يحتمل أن يكون تكلم به على هذه الصفة؟
- وهل تجوز القراءة به ولفت النظر إليه؟
- وما حكم البداءة المخلة بالإعراب، مثل الوقف على قوله: {أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [هود: ١٨]، ثم البدء بقوله: {الظَّالِمِينَ . الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ..
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فإن القراءة بهذه الطريقة المذكورة لا تجوز؛ والوقف والابتداء من أحكام القراءة، فيجب أن يتبع فيها ما درج عليه علماء القراءات، وما يتفق مع مقتضى اللسان العربي، وما ذكر في السؤال من الأمثلة، منه ما لا يفيد معنى ... أكمل القراءة

كيف نجمع بين الآية {فَاسْعَوْا} والحديث "تسعون"؟

كيف نجمع بين قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ‌ اللهِ} [الجمعة: ٩]، وبين قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوتها وأنتم تسعون
الحمد لله؛ قد ذكر العلماء هذا الإشكال وأجابوا عنه بأن المراد بالسعي في الآية مطلق المضي والذهاب لا الإسراع في المشي، وقد قرئ: {فامضوا إلى ذكر الله}، قالوا: عبر عن المضي بالسعي إرشادا إلى صدق العزم والرغبة، وقد جاء في القرآن كثيرا إطلاق السعي على العمل بجد، كما قال تعالى: {وَمَنْ أَرَ‌ادَ ... أكمل القراءة

في قوله "طَبَعَ" {طَبَعَ اللهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ} إستعارة أم حقيقة؟

هل قول القائل في تفسير قوله تعالى: {فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} [المنافقون: ٣]، في الفعل "طبع" إستعارة؛ شبه انصراف قلوبهم عن الطاعة بالطبع عليها، ثم حذف المشبه، واستعار لفظ المشبه به "الطبع" واشتق منه الفعل طبع، على سبيل الاستعارة التصريحية التبعية، والطبع معناه الختم، هل هو صحيح، أو أن الكلام في الآية على ظاهره الحقيقي؟

الحمد لله؛ قوله تعالى: {فَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ} [المنافقون: ٣]، هذه الآية لها نظائر في القرآن، كقوله تعالى: {كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلَىٰ قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الروم: ٥٩]، {أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِ‌هِمْ} [النحل: ... أكمل القراءة

الموقف من مجاعة إخواننا في الصومال

يمر إخواننا في الصومال بمجاعة عظيمة هلك فيها خلق كثير من البشر والبهائم، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فهل يجوز صرف الزكاة لهم؟ وهل يجوز تعجيل الزكاة قبل وقتها؟ وهل يجوز أن يقوم التاجر بشراء الأطعمة من زكاته ثم يصرفها على إخوانه هناك؟ وهل يجوز أن تسلم الأطعمة والأموال إلى جمعيات خارجية ـ غير مسلمة ـ لتصرفها على إخواننا هناك؟
الحمد لله؛ قال الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَ‌اءِ وَالْمَسَاكِينِ} [التوبة: ٦٠]، ولا ريب أن الذين حلت بهم المجاعة من المسلمين في الصومال من أحق الفقراء بالزكاة، ولكن تجب العناية بتحري الطرق المأمونة والموثوق بها لضمان وصول الزكاة إلى مستحقيها؛ فلا يجوز دفع الزكاة إلى من لا يوثق ... أكمل القراءة

هل يجوز صرف الزكاة للقنوات الإسلامية؟

هل يجوز صرف الزكاة للقنوات الإسلامية المؤسسة لنشر الإسلام والعقيدة الصحيحة، والتحذير من المذاهب الضالة، كالتشيع وغيره؟ وهل يصح أن نقيس الحكم في جواز صرفها على فتوى بعض أهل العلم بجواز صرف الزكاة لمكاتب دعوة الجاليات وجمعيات تحفيظ القرآن؟
الحمد لله؛ القنوات الفضائية الإسلامية المحضة المعنية بنشر الإسلام، وبيان أصوله، ومحاربة البدعة، هي مثل مكاتب دعوة الجاليات، وقد تكون أبلغ أثرا، فمن أخذ بتلك الفتوى في صرف الزكاة لمكاتب الدعوة فله أن يأخذ بها في شأن القنوات الإسلامية. والله أعلم. أكمل القراءة

حكم التجاوب مع الاتصالات الخارجية من المشعوذين والدجالين

قبل خمسة أشهر جاء والدي اتصال عبر الجوال من مجهول كأنه أفريقي من خارج المملكة أنه إذا لم يرسل إليهم مالا فإنهم سيفعلون به أمرا يقعده حتى الموت، ثم توالت عليه الاتصالات والرسائل بالحلف على التهديد، ووالدي لم يستجب، ثم من ثلاثة أشهر أصيب والدي في رقبته، ثم ساءت صحته وأقعد، وقرر الأطباء عملية له، فهل نرسل لأولئك ما يطلبون؟ وهل لمرض الوالد علاقة بهم؟

الحمد لله؛ لا يجوز إرسال شيء من المال لأولئك الدجالين المشعوذين المفسدين المستغلين للسذج والجهال والأغبياء من الناس؛ لأن إرسال ما طلبوا يجعلهم يتمادون في الخداع والمكر بالناس، مع أن الإجابة إلى ما طلبوا يتضمن تصديقهم والخوف منهم، وهذا يقدح في عقيدة المسلم، وفي توكله على الله، وما أصاب والدكم لا ... أكمل القراءة

صحة قول "إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما"؟

نسمع من بعض الواعظين قولهم: "إن الليل والنهار يعملان فيك فاعمل فيهما" أي بالطاعة، فهل هذا التعبير صحيح؟

في هذا التعبير نظر؛ فإن معناه أن الأيام تعمل في الإنسان، وتؤثر في أحواله، وتنقله من قوته إلى ضعفه، إلى شيبه، إلى هرمه، إلى فنائه، وهذا جار على طريقة أهل الجاهلية، يسندون حودث الزمان إلى فعل الزمان، ويسبون الزمان بذلك، كما قال تعالى عن الكفار: {وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} [الجاثية: ٢٤]، ... أكمل القراءة

حكم صلاة المرأة جالسة عند عدم الاستطاعة على القيام حال الحمل

امرأة حامل في شهورها الأخيرة، ولا تستطيع القيام والجلوس للصلاة، هل يجوز لها الصلاة جالسة من باب قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: ١٦]؟
الحمد لله؛ نعم، يجوز لها أن تصلي جالسة، لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: ١٦]، ولقوله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: "صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب"، وإذا لم تستطع السجود على الأرض، فتومئ بالركوع والسجود، وتجعل السجود أخفض من الركوع. والله ... أكمل القراءة

يشق عليها الوضوء لكل صلاة فهل تجمع الصلاتين؟

والدتي تتناول أدوية مدرة للبول، ويشق عليها القيام للوضوء لأن حركتها ثقيلة، فهل يشرع لها الجمع أو تتيمم؟
الحمد لله؛ المناسب لحال هذه المرأة أن تجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، تقديما أو تأخيرا، وإن جمعت جمعا صوريا فهو أولى وأحوط، والجمع الصوري أن تؤخر الصلاة الأولى إلى آخر وقتها، وتقدم الثانية لأول وقتها، فمثلا تؤخر صلاة الظهر إلى أن لا يبقى إلا ربع ساعة تقريبا، فتصلي الظهر، ثم تنتظر حتى ... أكمل القراءة

معلومات

 

 



اسمه  ونسبه:



عبد الرحمن بن ناصر بن براك بن إبراهيم البراك ، ينحدر نسبه من
بطن آل عُرينه المتفرع من قبيلة سُبيع المُضريه العدنانيه0



أكمل القراءة

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً