هل السفر المبيح للقصر والفطر محدد بمسافة؟

منذ 2007-01-03
السؤال: ما رأي سماحتكم في السفر المبيح للقصر هل هو محدد بمسافة معينة؟ وما ترون فيمن نوى إقامة في سفره أكثر من أربعة أيام هل يترخص بالقصر؟
الإجابة: جمهور أهل العلم على أنه محدد بمسافة يوم وليلة للإبل والمشاة السير العادي، وذلك يقارب 80 كيلو متراً، لأن هذه المسافة تُعتبر سفراً عُرفاً بخلاف ما دونها.

ويرى الجمهور أيضاً أن من عزم على الإقامة أكثر من أربعة أيام وجب عليه الإتمام والصوم في رمضان.

وإذا كانت المدة أقل من ذلك فله القصر والجمع والفطر، لأن الأصلِّ في حق المقيم هو الإتمام وإنما يشرع له القصر إذا باشر السفر، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أقام في حجة الوداع أربعة أيام يقصر الصلاة ثم ارتحل إلى منى وعرفات، فدل ذلك على جواز القصر لمن عزم على الإقامة أربعة أيام أو أقل.

أما إقامته صلى الله عليه وسلم تسعة عشر يوماً عام الفتح وعشرين يوماً في تبوك فهي محمولة على أنه لم يُجمع الإقامة، وإنما أقام بسبب لا يدري متى يزول، هكذا حمل الجمهور إقامته في مكة عام الفتح وفي تبوك عام غزوة تبوك احتياطاً للدين وعملاً بالأصلِ وهو وجوب الصلاة أربعاً في حق المقيمين للظهر والعصر والعشاء.

أما إن لم يُجمع إقامة بل لا يدري متى يرتحل فهذا له القصر والجمع والفطر حتى يُجمع على إقامة أكثر من أربعة أيام أو يرجع إلى وطنه، والله ولي التوفيق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد الثاني عشر.

عبد العزيز بن باز

المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقا -رحمه الله-

  • 1
  • 0
  • 16,188

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً