بيع الشقق بالتقسيط

منذ 2010-12-21
السؤال: أعمل في شركة تمنح قرض إسكان لشراء شقق من أجل السكن، وآلية القرض كآلاتي:
1 - إعطاء الموظف قرض بقيمة 50 ضعف راتبه الأساسي.
2 - أخذ مبلغ من قيمة القرض بنسبة 2 % على طريقة المرابحة، ولكامل المدة التي سيتم تسديد القرض فيها وهي بين 12 و17 سنة.
3 - يتم كتابة عقدين العقد الأول بين المالك والصندوق (الشركة)، والعقد الثاني بين (الصندوق) الشركة والموظف.
4 - يتم التنازل من صاحب الشقة للموظف، ويقوم الموظف برهن الشقة للشركة في دائرة الأراضي ويقوم الموظف بدفع نسبة الرهن وهي 16 بالألف من قيمة العقار، ويدفعها الموظف.
5 - لا يقبل أن يتم تنزيل أي مبلغ من قيمة المرابحة ولو قام الموظف بتسديد المبالغ قبل المدة المقررة والمتفق عليها.
6 - تقوم الشركة بالتامين على الحياة في شركة التأمين الإسلامية، لأغراض سداد القرض على الموظف ويتحمل الموظف قيمة التأمين، وعلى أقساط شهرية.

أريد جواباً لهذا السؤال: هل هذا يتفق والشريعة الإسلامية، أم فيه نوع من الربا؟ لأنني محتار، هل أخذ هذا القرض أم لا، لخوفي أن يكون فيه نوع من الربا المحرم، وشكراً.
* وهل تكون العقود الابتدائية بين الشركة وصاحب العقار بمثابة امتلاك للشقة بدون التسجيل في دائرة الأراضي بينما يتم تسجيل العقد الذي اشتري به الشقة من الشركة مع تنازل صاحب العقار لي، ويتم رهن الشقة للشركة، أرجو تبيان الطريقة الصحيحة لبيع المرابحة وشكراً.
الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فالمعاملة المذكورة جائزة بشروطٍ ثلاثة:
- الشرط الأول: أن تتملك شركة التمويل (الصندوق) الشقة قبل بيعها للموظف، لئلا تكون المعاقدة من بيع ما لم يُملك، ولا يلزم تسجيل الشقة باسم الشركة في دائرة العقار إذا ترتب على ذلك زيادة في الرسوم ونحوه، بل يكفي التوقيع على عقود معتمدة بين الطرفين تثبت ملكية الشركة للشقة قبل بيعها للموظف.
أما إذا قامت الشركة بعملية التمويل دون أن تتملك الشقة فالمعاملة في هذه الحال محرمة لأن حقيقة العقد قرضٌ بفائدة ربوية ولو سمي مرابحة.

- الشرط الثاني: أن يكون ثمن شراء الشقة ثابتاً لا يزداد بزيادة المدة، فإذا اتفق الطرفان على مبلغٍ معين، وفترة محددة للسداد، فلا يجوز فرض غرامة عن التأخير أو إعادة جدولة الدين بزيادته عن المبلغ المتفق عليه حتى ولو كان ذلك مشروطاً في العقد لأن هذا الشرط باطل لاشتماله على الربا.

- الشرط الثالث: أن يكون التأمين المشار إليه تأميناً تعاونياً لا تجارياً، والفرق بينهما أن التأمين التجاري تتولاه مؤسسات أو شركات يكون الغرض من تأسيسها ربحياً بحيث تقوم بتحصيل أقساط التأمين ودفع التعويضات والاحتفاظ بما تبقى من الأقساط بعد دفع التعويضات وعائد استثماره لصالح ملاك الشركة، وهذا محرم شرعاً لأنه ينطوي على شبهات شرعية عديدة منها الغرر وأكل أموال الناس بالباطل، أما التأمين التعاوني فهو قائم على أساس التكافل والتعاون، حيث تتولاه جمعيات أو مؤسسات لا تهدف إلى الاسترباح من أقساط التأمين، وإنما يكون الغرض من إنشائها تفتيت المخاطر التي تقع على المشتركين وذلك بتجميع أقساط التأمين من المشتركين في صندوق جماعي، وما كان من فائضٍ أو ربحٍ فيه فيعود للمشتركين أنفسهم وما كان من نقصٍ أو خسارة فعليهم، ولا مانع من أن تتقاضى الجهة التي تقوم بإدارة هذا العمل أجوراً أو عمولات مقابل ذلك بشرط أن تكون تلك الأجور أو العمولات معلومة للطرفين.

* فإذا تحققت الشروط الثلاثة فالمعاملة جائزة، والله أعلم.

المصدر: موقع الشيخ حفظه الله تعالى.

يوسف بن عبد الله الشبيلي

عضو هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء

  • 0
  • 0
  • 17,685

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً