نسخة تجريبية

أو عودة للقديم

ما حكم الدعاء بغير الأسماء الحسنى مما صح معناه؟

منذ 2011-04-09
السؤال: ما حكم الدعاء بغير الأسماء الحسنى مما صح معناه مثل قولهم: يا سامع الصوت ويا سابق الفوت ويا كاسي العظام لحما بعد الموت، يا دليل، يا ساتر، ونحو ذلك؟
الإجابة: الحمد لله؛ قال الله تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون} وقال تعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى}، وقال صلى الله عليه وسلم:"إن لله تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة".

والله تعالى له أسماء كثيرة كما قال صلى الله عليه وسلم في دعاء الهم: "اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك..."، وقد اختلف العلماء في إحصاء عدد الأسماء الحسنى اختلافا كثيرا، وكلُّ ما صح إطلاقه على الله مدحا وثناء فهو من أسمائه سبحانه، وما يشتق من صفاته الفعلية إذا كان يظهر أنه مختص بالله فيجوز الدعاء به؛ كفارج الكربات ومغيث اللهفات ومصرف الرياح ومجري السحاب وهازم الأحزاب، وأما إذا كان لا يظهر اختصاصه بالله فلا يجوز الدعاء به؛ مثل سامع الصوت وسابق الفوت، وأما كاسي العظام لحما بعد الموت فهو من جنس ماسبق: فارج الكربات ومغيث اللهفات، كذلك لا يدعى سبحانه وتعالى بالأسماء التي لا يصح ذكره بها والثناء عليه، وإنما يجوز الإخبار بها عنه، مثل موجود وشيء وواجب الوجود، وأما الدليل والساتر فلم يرد إطلاقهما على الله، لكن إذا قيدا بما يدل على ما يختص به سبحانه جاز الدعاء بهما، مثل يا دليل الحائرين ويا ساتر العورات، فأما دليل الحائرين فقد جاء عن الإمام أحمد أنه قال لرجل: "قل يا دليل الحائرين" (مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام 22-483)، وأما ساتر العورات فهو من جنس مقيل العثرات، لا ينصرف إلا إلى الله تعالى، والله أعلم. 4-7-1431
هـ 2010-06-16

المصدر: موقع الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك
  • 3
  • 0
  • 5,060
i