{أوفوا بالعقود}

منذ 2012-02-21
السؤال:

1 - هل يجوز لمن يعمل في مجال تسويق الأدوية البيطرية لشركة مصنعة أن يقوم بتلبية رغبات بعض عملائه في جلب أدوية أخرى بعد أن يقوم بشرائها بحر ماله على ألا يعود ذلك بالضرر على شركته التي يعمل بها، علماً بأنه سيذهب لهذا العميل أصلاً، و مع العلم بأن العميل يطلب التنوع في مصادر التوريد، وسيشترى هذه الأصناف بصرف النظر عن المورد، ومع العلم بأن السيارة المستخدمة في العمل هي للشركة المصنعة وقد منحتها للعامل معها لتسويق منتجاتها، ومع العلم بأنه يستخدمها في إيصال أبنائه للمدارس وفى بقية احتياجاته الخاصة من جلب لأغراض منزله وتسوق لحاجيات أهله.

2 - هل يجوز للطبيب البيطري الذي يعمل لدى شركة معينة في مجال تسويق وبيع الأدوية البيطرية أن يقوم بفحص حالات مرضية لحيوانات في مزارع يقوم بزيارتها ويتقاضى عليها أجراً خاصاً في وقته الخاص؟ علماً بأنه يقوم بعمله المنوط به والمتمثل أصلاً في تسويق الأدوية البيطرية وبيعها على الصيدليات البيطرية ومزارع الدواجن في وقت الدوام الرسمي، بل وأكثر منه إذ إنه يسافر كثيراً ويعود بعد انتهاء وقت دوامه نسبة لتباعد الأماكن التي يوجد بها العملاء (الصيدليات البيطرية ومزارع الدواجن)، وهل في استخدام سيارة الشركة في ذلك الأمر غضاضة؟

الإجابة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فهذا الشخص لا يخلو إما أن يكون موظفاً لدى تلك الشركة بعقد يلزمه بساعات محددة للعمل، وإما ألا يكون كذلك؛ فإذا كان موظفاً فلا يحل له أن يعمل في مصلحة خاصة في وقت الدوام الرسمي المنصوص عليه في العقد المبرم بينه وبين الشركة المخدمة له؛ لعموم قوله تعالى: {أوفوا بالعقود}، وقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمون على شروطهم"، وكذلك سيارة الشركة لا يجوز له استخدامها في شئونه الخاصة إلا إذا كان العقد يسمح له بذلك، فإن لم يكن في العقد ما يبيح أو يمنع فله أن يراجع إدارة الشركة حتى يعلم ما له وما عليه.

وإذا لم يكن موظفاً لدى الشركة ولا مرتبطاً بعقد معها جاز له أن يعمل في تسويق الأدوية التي يريد دون أن يضر بالشركة الأولى، ودون أن يستعمل سيارتها في ذلك العمل.

ولا مانع من أن يقوم بفحص الحالات المرضية للحيوانات في وقته الخاص، ولا مانع من أن يتقاضى على ذلك أجراً خاصاً سوى الذي يتقاضاه من الشركة، لكن لا يجوز له استخدام سيارة الشركة إلا إذا أذن القائمون عليها في ذلك، وذلك لما مضى ذكره من الدليل، والعلم عند الله تعالى.

عبد الحي يوسف

رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم

  • 0
  • 0
  • 13,336

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً