"لا ترفع عصاك على أهلك"

منذ 2013-06-15
السؤال:

لقد قرأت في الأدب المفرد للبخاري حديث أبي الدرداء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم و جاء فيه: "لا ترفع عصاك على أهلك وأخفهم في الله عز وجل" (وقد حسنه الألباني).

ولقد وجدت في روايات أخرى في المعجم الكبير، و الأوسط، والصغير للطبراني، ومسند أحمد، وشعب الإيمان للبيهقي، وحلية الأولياء.
استبدال لفظ: "على أهلك" الوارد في البخاري بـلفظ: "عن أهلك".
سؤال من شقين: الأول: أي اللفظين أصح؟ الثاني: ما دلالة كل لفظ منهما على المعنى، أليس بينهما تناقض في الدلالة؟

الإجابة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فرواية البخاري في (الأدب المفرد): "ولا ترفع عصاك على أهلك" التي أشرت إليها: هي من طريق محمد بن عبدالعزيز الرملي، عن عبد الملك بن الخطاب بن عبيدالله الثقفي، عن راشد أبي محمد، عن شهر بن حوشب، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد أخرجه محمد بن نصر المروزي في (تعظيم قدر الصلاة) (911)، وابن جرير الطبري في (تهذيب الآثار) (684)، واللالكائي في (السنة) (1524)، جميعهم من طريق محمد بن أبي عدي، عن راشد أبي محمد، به نحو رواية البخاري السابقة، إلا أنه قال: "ولا ترفع عصاك عنهم".

ورواية ابن أبي عدي أولى بالقبول من رواية عبدالملك بن الخطاب، لأن عبدالملك هذا قال عنه ابن حجر في (التقريب): "مقبول"، فروايته ضعيفة إذا لم يُتابَع، ولم أجد من تابعه على هذا اللفظ، بخلاف ابن أبي عدي فإنه ثقة، وقد توبع، فجميع من روى هذا الحديث -بما في ذلك المصادر التي ذكرتَها- لفظهم موافق للفظ ابن أبي عدي، والله أعلم.

ملاحظة: كلامنا هذا متجه على حديث أبي الدرداء، وقد روي الحديث عن صحابة آخرين لا تخلو الروايات عنهم من مقال.

تاريخ الفتوى: 20- 3- 1428هـ- 8- 4- 2007.

سعد بن عبد الله الحميد

أستاذ الحديث بكلية التربية بجامعة الملك سعود

  • 5
  • 0
  • 14,503

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً