الجزاء يشمل من باشر الحج بنفسه ومن قام به غيره عنه
أخي حج بعد أن حج عن نفسه في مرة سابقة، حج عن والدي المتوفى، والمعلوم من الاحاديث الصحيحة أن من حج ولم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة، فهل يكون هذا الجزاء لمن تم الحج عنه أي عن والدي المتوفى مع أن والدي عرف عنه الصلاح والإيمان والطاعة ولم يتمكن من الحج في حياته؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن الشخص الذي مات قبل أن يحج حجاً واجباً وكان عاجزاً عن ذلك يطالب أقرب الناس إليه بأن يحج عنه، ويحصل للميت أو العاجز أجر الحج إن شاء الله تعالى لأن الأحاديث التي ترغب في الحج جاءت بصيغة العموم تشمل من باشر الحج بنفسه ومن قام به غيره عنه، ومن هذه الأحاديث حديث « » (متفق عليه)، وعليه فإن أخاك قد أحسن حين قام بأداء الحج نيابة عن والده المتوفى، وهو مطالب بذلك بدليل ما يلي: ففي صحيح البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال: « »، وعن ابن عباس أن امرأة من خثعم قالت: "يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج ادركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال « »، وذلك في حجة الوداع (متفق عليه)، ووالدك إذا كان تركه للحج بسبب عدم الاستطاعة فلا إثم عليه إن شاء الله تعالى.
والله أعلم.
- التصنيف:
- المصدر: