حرمة المدينة من حيث تحريم الصيد فيها وقطع الشجر

منذ 2014-09-20
السؤال:

هل حرمة المدينة كحرمة مكة من حيث تحريم الصيد فيها وقطع الشجر وغير ذلك؟

 

الإجابة:

 

هذا السؤال له إجابة مُشابهة وهي: 

س: ما جزاء الصيد في الحرم المكي؟ وهل ينطبق ذلك على الصيد في الحرم المدني؟

ذكر الفقهاء أمثلة لأحكام الصحابة في جزاء الصيد حيث إن الله تعالى أجمل ذلك في قوله: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} فذكروا أن في النَّعامة بَدَنة؛ لأنها تُشبهها في طول العُنق ونحو ذلك، وفي حمار الوحش، وبقره، والوَعِل، والثَّيتَل، والأرَوى - بقرةٌ، وفي الضبع كبشٌ، وفي الغزال عنزٌ، وفي الأرنب جَفْرَةٌ … إلى آخر ما ذكروا. وحيث حكم الصحابة في هذه بما حكموا، فلا حاجة إلى تحكيم من بعدهم، وجزاء الصيد يُذبح بمكة ويُفرق على المساكين، ولا يحل لصاحبه منه شيءٌ، كما لا يحل له ولا لغيره أكل الصيد الذي صاده المُحرم لنفسه أو تعمد صيده لغيره؛ فقد ورد في حديث مرفوع:  صيد البر لكم حلال وأنتم حرم، ما لم تصيدوه أو يُصد لكم وقد ذهب بعض العلماء إلى تحريم صيد البر على المُحرم مطلقًا لظاهر قوله تعالى: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} وقوله تعالى: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} لكن الظاهر أن المُراد الاصطياد وليس المُراد الأكل. والله أعلم .

وأما صيد المدينة فإن لها حرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم:  «إني حرمت المدينة كما حرم إبراهيم مكة» لكن ذكر العلماء أنه لا جزاء على من صاد صيدًا في المدينة؛ لأن الله خص الجزاء بصيد مكة بقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} وقد صرح العلماء بتحريم الصيد في حرم المدينة لكن ذكروا أنه لا جزاء فيه. والله أعلم. 

 

عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين

عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية

  • 1
  • 0
  • 11,682

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً