ماذا يفعل المأموم إذا تكرر منه الشك بتركه بعض أركان الصلاة حال ائتمامه

منذ 2015-03-02
السؤال:

ما هو حكم من شك في فرض خلف الإمام كالفاتحة أو ركوع أو سجود، كأن يقول مثلا ربما ركع الإمام ورفع وأنا لازلت قائماً ويكون ذلك خاصة عند السهو أو عند التشويش، مع العلم بأن هذا كثيراً ما يحصل لي مرتين أو أكثر في اليوم؟

الإجابة:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فإذا كان الشخص الذي يشك في ترك الأركان وراء الإمام غير مصاب بملازمة الشك بأن كان ما يعتريه ناجماً عن قلة التركيز والاهتمام بالصلاة، فيجب عليه أن يحضر ذهنياً عند صلاته ويستشعر الوقوف بين يدي الباري سبحانه وتعالى، فبذلك يخاف ويخشع ويخف عليه السرحان، فإن سهى عن ركن أو ركنين أو أكثر.
فإن لم يتمكن من الإتيان بما شك فيه وراء الإمام أتى بعد سلام الإمام بركعة ولا سجود عليه عند المالكية والشافعية والأحناف، لأن الإمام يحمل سهوه، وإن نسي قراءة الفاتحة فلا تبطل صلاته ولا سجود عليه إن كان وراء إمام على قول المالكية والأحناف، وقد ذهب الشافعية إلى أن الفاتحة فرض على كل مصل، سواء كان مأموماً أو غير مأموم.

وإن كان الشخص المذكور صاحب شك بأن كان يعتريه كل يوم ولو مرة فقدنص فقهاء المذهب المالكي على أن من استنكحه الشك أي لازمه بحيث لا يتبقى شيئ يبنى عليه أن حكمه أن يلهى عنه ولا إصلاح عليه، بل عليه أن يبنى على الأكثر، قال ابن أبي زيد القيرواني في الرسالة: ومن استنكحه الشك في السهو فليله عنه ولا إصلاح عليه ولكن عليه أن يسجد بعد السلام وهو الذي يكثر ذلك منه يشك كثيراً أن يكون سهى زاد أو نقص ولا يوقن شيئاً. انتهى.

ومن هذا يعلم أن السائل إذا كان ممن يلازمه الشك كما هو الظاهر فعليه أن يتابع إمامه ويترك الوساوس التي تعرض له، ولا يطالب بالسجود بعد السلام لأنه مأموم، فعن ابن عمرعن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس على من خلف الإمام سهو فإن سها الإمام فعليه وعلى من خلفه السهو وإن سها من خلف الإمام فليس عليه سهو والإمام كافيه. رواه الدارقطني في سننه.
والله أعلم.

الشبكة الإسلامية

موقع الشبكة الإسلامية

  • 1
  • 0
  • 2,134

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً