ماحكم تقديم التشهد فى الصلاة الإبراهيمية؟

منذ 2015-03-08
السؤال:

ما حكم تقديم التشهد في الصلاة الإبراهيمية؟

 

الإجابة:

نعلم أن الإنسان يقول التشهد في الصلاة، هذا هو المشروع ثم بعد ذلك يقول الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا هو الواجب أن يقال التشهد أولا، لأن هذا هو الذي ثبت في الأخبار الصحيحة، ثبت أنه يقول التشهد، وقد ثبت في الصحيحين أنه قال عليه الصلاة والسلام قال: «إذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل…» (1). ثم علمهم التشهد، «وكان يقول في كل ركعتين التحية» (2). وفي حديث ابن مسعود، وأمر أن يقال التحية والتحيات «وإذا قعدتم فقولوا التحيات لله والصلوات الطيبات» (3). وهذا هو التشهد، فالمعنى أنه أمر بالتشهد، حينما يقعد الإنسان، كذلك أيضًا  في حديث أبي مسعود رضي الله عنه أنهم سألوه عن الصلاة ثم قال: «والسلام كما قد علمتم» (4). فبين أن السلام عليه، والسلام عليه في التشهد، “السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته”، والسلام يعني أنه قد تقرر أن السلام الذي في التشهد كان مشروعًا قبل، وعلى هذا يتبين أن الصلاة عليه بعد السلام الذي في التشهد.

وكذلك أيضًا  هذا وقع في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه أيضًا  في حديث البخاري، أنه قال: «يا رسول الله أما السلام عليك فقد عرفناه فكيف الصلاة؟» (5). وأيضا في أحاديث أخرى عنه عليه الصلاة والسلام، في حديث عبدالله بن مسعود، وأحاديث فضائل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كثيرة  منها حديث فضالة بن عبيد: –عند الترمذي، وحاصلها أنه عليه الصلاة والسلام رأى رجلًا صلى فلم يثني عليه سبحانه وتعالى، ولم يصلٍ على النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: «عجل هذا». ثم قال: «إذا صلى أحدكم، فليبدأ بالحمد لله، والثناء عليه ثم ليصلي عليَّ ثم ليدع» (6). فهذا أريد به الحمد والثناء في أول الصلاة وهو دعاء الاستفتاح، فالمراد بالصلاة عليه، عليه الصلاة والسلام في جميع أجزاء الصلاة، على أحد الأقوال لأهل العلم، أن يصلي على النبي  صلى الله عليه وسلم  في ركوعه، وفي سجوده، ويصلي على النبي  صلى الله عليه وسلم  في التشهد.

وإن أريد «بالحمد والثناء»، الحمد والثناء في التشهد، “التحيات لله”، هذا ثناء، فيكون الصلاة عليه، عليه الصلاة والسلام بعد التشهد، وهذا واضح « فليبدأ بالحمد لله، والثناء عليه». يعني أن الحمد والثناء سابق على الصلاة، ولهذا التشهد يقدم؛ لأنه ثناءٌ عليه سبحانه وتعالى، وهذه قاعدة الدعاء، هو ترتيبه بالثناء عليه سبحانه وتعالى، أولا في أول الصلاة، ثم تدعو في ركوعك، والتعظيم يكون أكثر، وتدعو في سجودك، ودعاء المسألة يكون أكثر من التعظيم، كما في الحديث الصحيح في صحيح مسلم.

ثم أيضًا  في التشهد المشروع هو أنك تثني عليه سبحانه وتعالى في التشهد، ثم بعد ذلك تصلي على النبي عليه الصلاة والسلام،  ثم تدعو كما في حديث ابن مسعود قال: «ثم يتخير من المسألة ما شاء» (7). «ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو» (8). كلها ألفاظٌ صحيحة عنه، عليه الصلاة والسلام تدل على أن التشهد هو الواجب وهو الأول، ثم بعد ذلك الصلاة عليه، عليه الصلاة والسلام.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أخرجه  البخاري (831)، ومسلم (402).

(2) أخرجه  مسلم (498).

(3) أخرجه  البخاري (831)، ومسلم (402).

(4) مسلم (405).

(5) أخرجه البخاري (4519)، ومسلم (406).

(6) أخرجه أحمد: (23982) وأبو داود (1481)، والترمذي (3477)، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي (1284). وابن خزيمة (710) وابن حبان (1960) والحاكم (840).

(7) أخرجه مسلم (402).

(8) أخرجه البخاري (835).

عبد المحسن بن عبد الله الزامل

داعية في إدارة شؤون التوعية بالسعودية وحاصل على بكالريوس في التربية من جامعة الملك سعود

  • 0
  • 0
  • 7,344

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً