هل من أدعية تساعد على القيام لصلاة الفجر؟

منذ 2019-03-20

فإن من أعظم ما يعين على فعل الخير عمومًا وصلاة الفجر خصوصًا، حسن القصد ومجاهدة النفس في صلاح القلب.

السؤال:

تفاصيل السؤال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، فضيله الشيخ لدى مشكله في النهوض لصلاة الفجر بسبب الكسل والرغبة في النوم رغم حرصي على ذلك بوضع المنبه لوقت الصلاة إلا أنني أستيقظ وأقوم بإطفاء المنبه وأعود للنوم مجدداً ، وعندما أستقيظ ألوم نفسي على ضياع صلاة الفجر في وقتها رغم أنني أصليها في البيت لعدم وجود مسجد قريب مني حيث أنني في دولة غير إسلامية ، فضيلة الشيخ هل من أدعية أو آيات أقراها قبل النوم تعينني على القيام لصلاة الفجر وما هو علاج هذه المشكلة وجزاكم الله خيراً .

الإجابة:

الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ:

فإن من أعظم ما يعين على فعل الخير عمومًا وصلاة الفجر خصوصًا، حسن القصد ومجاهدة النفس في صلاح القلب، قال الله - تعالى -: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} [العنكبوت: 69]، وهذا يتطلب العمل الصالح، وسألخص بعض ما يحضرني ومن وسائل تعين على المواظبة على صلاة الفجر في الجماعة: 

1- كثرة الاستِعاذة بالله من شرِّ النفس وشر الشيطان الرجيم؛ فكان من داء النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: "أعوذ بك من شرِّ نفسي وشرِّ الشيطان وشركه".

2- صدق اللجوء إلى الله تعالى بهداية الصراط المستقيم، فمن هدي إلى الصراط أَعانَه على طاعته وترْك معصيته، فلم يُصِبْه شرٌّ لا في الدنيا ولا في الآخرة، لأن الذنوب من لوازم النفس، ومن ثم فالمسلم يحتاج إلى الهدى كلَّ لحظة، ومن ثم كان الدعاء بالهداية والاستِقامة والثَّبات عليهما؛ والله - تعالى - بفضله ورحمته جعَل الدعاء من أعظم الأسباب الجالبة للخير، المانعة من الشر، مع التضرُّع إلى الله بالثبات على دينه، وكان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: "يا مقلِّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينك"؛ رواه الترمذي عن أنس - رضِي الله عنه.

3- قراءة القرآن بتدبُّر؛ فالله - تعالى - يقول: {كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} [الفرقان: 32].

{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [إبراهيم: 27].

4- الابتِعاد عن المعاصي والذنوب جملةً، ولا يعني هذا أن يصير المسلم معصومًا، ولكن كلَّما استخفَّكِ الشيطان وقهرَتْك نفسك، فافزَعِي إلى الله بالتوبة.

5- المحافظة على واجبات الشريعة، لا سيَّما الصلاة في أوقاتها، وعدم التفريط في شيءٍ منها، مع الالتِزام بسائر أحكام الشرع؛ فالله - سبحانه - يقول: {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا} [النساء: 66].

6- الصدق مع الله تعالى في صلاة الفجر باتخاذ الأسباب اللازمة لحضور الصلاة، والبعد عن كل ما من شأنه يؤدي للتخلف عن من المعاصي والسهر، وغيره وتذكر أن التخلف عن صلاة الفجر في جماعة دليل على النفاق؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا، لقد هممت أن آمر المؤذن، فيقيم، ثم آمر رجلًا يؤم الناس، ثم آخذ شعلًا من نار، فأحرق على من لا يخرج إلى الصلاة بعد»؛ رواه البخاري.

7- الحرص على الوضوء قبل النوم ، والمحافظة على أذكار النوم، والاضطجاع على الشق الأيمن عند النوم.

أما الأدعية الخاصة بصلاة الفجر، فلا أعلم أدعية  فلتحذر من النوم بعد الاستيقاظ، فيحال بينك وبين القيام للصلاة،، والله أعلم. 

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 8
  • 0
  • 21,919

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً