هل يجب إخراج الزكاة على المال المدخر الذي لا ينمو؟

منذ 2019-10-30

زكاة الأوراق النَّقْديَّة واجبُة إذا توفُّر شرْطَيْ وجوبِ الزَّكاة، وهُما النِّصابُ ودوَران الحَوْل؛ لأن الأوراق النقدية بديل عن الذهب والفضة، وقد أجمع العلماء على وجوب الزكاة فيهما حتى وإن كانا مدخرين.

السؤال:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، لدي سؤال و هو كالتالي: نحن أخوين الأول مازال يدرس في الجامعة و الثاني عاطل عن العمل لا دخل له ، أعطانا الوالد الكريم هبة تفوق مدخرة في البنك يعني تفوق النصاب المحدد شرعا ، وهذا المبلغ دار عليه الحول ، المشكلة أن الوالد الكريم يرفض إخراج الزكاة بحجة أننا لا نملك دخل و المال يتوجب عليه النماء و مالنا لا ينموا فأرجوا من فضيلتكم تبيان مثل هذا الأمر ، السؤال الثاني : خشية السرقة وضعنا مبلغا مخصص للعمرة فقط مع المحصلة فنيتي الذهاب للعمرة في العام المقبل بإذن الله مع والدي بعد انتهاء دراستي ، فهل علي اخراج الزكاة منه أيضا طالما أني وضعته مع المبلغ الكلي ؟ شكرا جزيلا على مجهوداتكم و بارك الله لكم في علمكم و أعمالكم .

الإجابة:

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فزكاة الأوراق النَّقْديَّة واجبُة إذا توفُّر شرْطَيْ وجوبِ الزَّكاة، وهُما النِّصابُ ودوَران الحَوْل؛ لأن الأوراق النقدية بديل عن الذهب والفضة، وقد أجمع العلماء على وجوب الزكاة فيهما حتى وإن كانا مدخرين؛ لأن الزكاة إنما هي في المال النامِي أو ما كان مظنة النماء كالنقود، وراجع فتوى: "نصاب الأوراق النقدية".

هذا؛ والزكاة فريضةٌ من فرائض العبادات، وهي من أركان الإسلام العظام، وركنُه الثالث بعد الصلاة، قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة: 103]، قال - صلى الله عليه وسلم -: "بُنِيَ الإسلام على خمسٍ: شهادةِ أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، وصومِ رمضان، وحجِّ البيت من استطاع إليه سبيلًا"؛ متفق عليه من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -

ورهّب سبحانه من منع الزكاة فقال: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ} [التوبة: 34، 35].

أما المال المدخر للعمرة فإن كان بالغًا للنصاب بنفسه، أو بما أُضيفَ إليه من أموال أخرى كالذَهَب، أو عُرُوض التِجارة وحال عليه الحولُ، فيجب إخراج زكاته أيضًا،، والله أعلم.

خالد عبد المنعم الرفاعي

يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام

  • 2
  • -1
  • 1,063

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً