"اعلم أن ورود الناس الحوض وشربهم منه يوم العطش الأكبر بحسب ورودهم سنة رسول الله ﷺ وشربهم منها، فمن ...
منذ 2020-09-30
"اعلم أن ورود الناس الحوض وشربهم منه يوم العطش الأكبر بحسب ورودهم سنة رسول الله ﷺ وشربهم منها، فمن وردها في هذه الدار وشرب منها وتضلع= ورد هناك حوضه وشرب منه وتضلع، فله ﷺ حوضان عظيمان:
حوض في الدنيا وهو سنته وما جاء به،
وحوض في الآخرة، فالشاربون من هذا الحوض في الدنيا هم الشاربون من حوضه يوم القيامة، فشاربٌ ومحرومٌ ومستقلٌ ومستكثرٌ، والذين يذودهم هو والملائكة عن حوضه يوم القيامة هم الذين كانوا يذودون أنفسهم وأتباعهم عن سنته ويؤثرون عليها غيرها، فمن ظمئ من سنته في هذه الدنيا ولم يكن له منها شرب = فهو في الآخرة أشد ظمأً وأحرّ كبدا، وإن الرجل ليلقى الرجل فيقول: يا فلان أشربت ؟ فيقول: نعم والله. فيقول: لكني والله ما شربت واعطشاه.
فرِدْ أيها الظمآنُ والورد ممكنٌ
فإن لم تردْ فاعلم بأنك هالكُ
وإن لم يكن "رضوان" يسقيك شربة
سيسقيكها إذ أنت ظمآن "مالكُ"
وإن لم تَردْ في هذه الدار حوضَهُ
ستُصرف عنه يوم يلقاك آنكُ "
ابن القيم رحمه الله ..
حوض في الدنيا وهو سنته وما جاء به،
وحوض في الآخرة، فالشاربون من هذا الحوض في الدنيا هم الشاربون من حوضه يوم القيامة، فشاربٌ ومحرومٌ ومستقلٌ ومستكثرٌ، والذين يذودهم هو والملائكة عن حوضه يوم القيامة هم الذين كانوا يذودون أنفسهم وأتباعهم عن سنته ويؤثرون عليها غيرها، فمن ظمئ من سنته في هذه الدنيا ولم يكن له منها شرب = فهو في الآخرة أشد ظمأً وأحرّ كبدا، وإن الرجل ليلقى الرجل فيقول: يا فلان أشربت ؟ فيقول: نعم والله. فيقول: لكني والله ما شربت واعطشاه.
فرِدْ أيها الظمآنُ والورد ممكنٌ
فإن لم تردْ فاعلم بأنك هالكُ
وإن لم يكن "رضوان" يسقيك شربة
سيسقيكها إذ أنت ظمآن "مالكُ"
وإن لم تَردْ في هذه الدار حوضَهُ
ستُصرف عنه يوم يلقاك آنكُ "
ابن القيم رحمه الله ..