عبد الله ابن مسعود افللا يعلم اذ بعثر ماف قبورwww وحصل مافي صدور وكان رابطا مسعودة بحبل ال ...

عبد الله ابن مسعود
افللا يعلم اذ بعثر ماف قبورwww وحصل مافي صدور
وكان رابطا مسعودة بحبل ال خلفه وقالت قبل ان يربط

جروح4 حوادث مرور6 الاقلام لاتمحى وجروح سيوف تمحى -اوكسيد -ويكيبيديا-مريخ -انعام ...

جروح4 حوادث مرور6 الاقلام لاتمحى
وجروح سيوف تمحى

-اوكسيد -ويكيبيديا-مريخ -انعام -كهربا-علوم

فاذا مجالات اغلقت واذا جنة ازلفت واذا جهنم سعرت علمت نفس ماعدلت فلا اقسم بالخنس2 جوار ...

فاذا مجالات اغلقت
واذا جنة ازلفت
واذا جهنم سعرت
علمت نفس ماعدلت

فلا اقسم بالخنس2 جوار كنس3 واليل اذا عسعس

نتابع حكاية عبر فترات مبرد خيال1 ووضع تطبيق paint.net المغامرة

نتابع حكاية عبر فترات مبرد
خيال1 ووضع تطبيق paint.net
المغامرة

بسم الله الرحمن الرحيم حقيقة الموت والاستعداد للآخرة الحمد لله ربِّ العالمين، الحمد لله ...

بسم الله الرحمن الرحيم
حقيقة الموت والاستعداد للآخرة
الحمد لله ربِّ العالمين، الحمد لله الذي خلق الموتَ والحياةَ ليبلوكم أيُّكم أحسنُ عملًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إليه المصير والمنتهى، من أراد صاحبًا فالله يكفيه، ومن أراد مؤنسًا فالقرآن يكفيه، ومن أراد غنًى فالقناعة تكفيه، ومن أراد واعظًا فالموت يكفيه، ومن لم يرد هذا ولا هذا فالنار تكفيه.
وأشهد أن سيدنا وحبيبنا وعظيمنا وأستاذنا ومعلمنا محمدًا رسول الله ﷺ، القائل: «كفى بالموت واعظًا» رواه الطبراني وحسنه بعض أهل العلم.
صلّى الله وسلّم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات، آمين اللهم آمين.
فيا أيها الأحباب الكرام في الله، في ظلِّ التطورات الموجودة في زماننا هذا، والتقنيات المتسارعة، وتقارب الزمان، والتكنولوجيا الحديثة، ومع كل هذه التطورات؛ قد يغفل الإنسان عن الشيء الذي خُلق من أجله، ويغفل عن المصير الذي سيذهب إليه، ويظن مع كثرة هذه التطورات أنه لن يرحل، وأنه سيعيش أبد الآبدين في هذه الدنيا الفانية.
فلا بد من وقفاتٍ يا إخوة الإيمان، فإذا ما ركن الإنسان إلى هذه الدنيا نسي أن الآخرة حق، ونسي أن الموت حق، ونسي أن الدنيا فانية، ونسي أن موطنه الأصلي هناك؛ إما جنة، وإما نار ـ والعياذ بالله ـ للمجرمين والكافرين، ونسي أن الدنيا دار ممر، وأن الآخرة هي دار المقر.
فتجده يغفل ويغفل ويعبث ويلهو في هذه الدنيا الفانية؛ لأنه نسي حقيقةً أمرنا النبي ﷺ أن نكثر من ذكرها، ألا وهي حقيقة الموت.
فالموت مخلوق، خلقه الله عز وجل، فالحياة والموت مخلوقان خلقهما الله للابتلاء والامتحان، قال سبحانه:
﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [الملك: 2].
والنبي ﷺ قال في الحديث الصحيح: «أكثروا من ذكر هادم اللذات» رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني.
أكثروا من ذكره حتى لا نضيع في هذه الدنيا الفانية، وحتى لا ننسى الله، وحتى نستعد للقاء الله عز وجل، ولنرجع إلى موطننا الأصلي.
فكلنا راحلون، كلنا راحلون، ولو دامت الدنيا لأحدٍ لدامت لأفضل الخلق عليه الصلاة والسلام، فقد قال الله له:
﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر: 30].
وقال سبحانه:
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران: 185].
وقال سبحانه:
﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾ [الرحمن: 26-27].
ويقول جل وعلا:
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء: 78].
وهذا نداء للمجرمين والظالمين الذين بطشوا وتكبروا في هذه الدنيا، وظنوا أن حصونهم ستمنعهم من الرحيل، فقال الله:
﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾، ولو كنتم في قصور عالية محصنة، تظنون أن أحدًا لن يصل إليكم.
ولذلك يا إخوة الإيمان، حتى لا تزيدنا الغفلة عما خُلقنا من أجله، لا بد أن نعيش مع هذه المشاهد، نتذكر لنستعد؛ لأنه ستأتي هذه اللحظات حتمًا لا محالة لنا جميعًا.
وكل يوم يموت أناس، وتُشيَّع جنائز، ونحن ننتظر متى يأتي دور كل واحد منا.
كلنا سنرحل، لا أحد يبقى أبدًا، فهل نحن مستعدون؟
ولذلك قد تجد البعض لا يريد أن يُذكر بالموت، لكنه حقيقة لا بد أن نتذكرها؛ لأن النبي ﷺ قال: «أكثروا من ذكر هادم اللذات».
كم تمر علينا جنائز؟
كم من أحباب؟
كم من أصحاب؟
كم من آباء وأمهات؟
وكأن الأمر لا يعنينا!
ولذلك يصف الله حال الإنسان وهو يرحل من هذه الدنيا، فقال سبحانه:
﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ۝ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ ۝ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَٰكِنْ لَا تُبْصِرُونَ ۝ فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ۝ تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الواقعة: 83-87].
﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾؛ اقترب الرحيل، وبدأت الروح تصعد وتخرج،
﴿وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ﴾؛ أقرباؤه حوله، لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا، الطبيب بجواره، والدواء بجواره، لكن إذا جاء أمر الله انتهى كل شيء.
﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ﴾؛ أي بملائكتنا، ﴿وَلَٰكِنْ لَا تُبْصِرُونَ﴾.
ثم يأتي التحدي:
﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ۝ تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
فإذا جاء الأجل لا يتأخر الإنسان ساعة ولا يتقدم، قال سبحانه:
﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: 34].
لكن ما الذي ينفع الإنسان؟
الأعمال الصالحة.
قال سبحانه:
﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ۝ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: 88-89].
أهله يبكون عليه، وهو يُبشر بروح وريحان وربٍّ راضٍ غير غضبان.
ولله در القائل:
ولدتك أمك يا ابن آدم باكيًا
والناس حولك يضحكون سرورًا
فاعمل لنفسك أن تكون إذا بكوا
في يوم موتك ضاحكًا مسرورًا
ويقول سبحانه:
﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِي ۝ وَقِيلَ مَنْ ۜ رَاقٍ ۝ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ ۝ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ۝ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ﴾ [القيامة: 26-30].
﴿وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ﴾؛ هل هناك من يرقيه؟ هل هناك من ينقذه؟
﴿وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ﴾؛ أي أيقن أنه سيرحل.
﴿وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ﴾؛ اجتمعت شدة الدنيا بشدة الآخرة، وسكرات الموت بآلامها.
ولذلك كان السلف يخافون أن تدخل الدنيا إلى قلوبهم فتلهيهم عن الآخرة.
فهذا هارون الرشيد رحمه الله ـ وقد ظلمه كثير من الناس بما نُسج حوله من الروايات المكذوبة ـ كان يحج عامًا ويغزو عامًا، وكان يقول للسحابة: “أمطري حيث شئتِ فسيأتيني خراجك”.
ويُذكر أنه قال للزاهد بهلول: عظني.
فقال له: أين آباؤك وأجدادك من لدن آدم إلى يومنا هذا؟
قال: تحت الأرض.
قال: فأين قصورهم؟ وأين أموالهم؟
قال: ذهبت.
قال: فما نفعتهم قصورهم في قبورهم؟
فبكى هارون الرشيد رحمه الله.
ثم قال له: زدني.
فقال: يا أمير المؤمنين، هب أنك عمرت السنين الطويلة، أليس القبر غاية كل حي، ويُسأل بعده عن كل شيء؟!
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
أما بعد:
فمن عرف الله في الرخاء عرفه الله في الشدة، ومن أعظم الشدائد سكرات الموت.
ولذلك دخلت ابنة الإمام سعيد بن المسيب رحمه الله عليه وهو في آخر لحظاته فبكت، فقال لها:
يا بنية، أبكي أو لا تبكي، فو الذي نفسي بيده ما فاتتني تكبيرة الإحرام أربعين سنة.
ذكره الذهبي في السير.
وهذا بلال بن رباح رضي الله عنه، مؤذن رسول الله ﷺ، لما حضرته الوفاة، قالت زوجته: واكرباه!
فقال: “لا تقولي واكرباه، ولكن قولي: وافرحاه، غدًا نلقى الأحبة، محمدًا وصحبه” رواه ابن سعد وغيره.
الله أكبر!
هذه هي السعادة الحقيقية، وهذه هي الراحة الحقيقية.
وكان بعض السلف في المعارك يُطعن بالسهم فينزعه والدم يتدفق منه، ويقول: “فزت ورب الكعبة”، كما قالها الصحابي الجليل أنس بن النضر رضي الله عنه يوم أحد، رواه البخاري ومسلم بمعناه.
هؤلاء ضحوا بأموالهم وأنفسهم لنصرة دين الله، فعاشوا لله، فوجدوا السعادة في أحلك الظروف.
وإخواننا المستضعفون في فلسطين وغيرها يضحون بأنفسهم وأموالهم وفلذات أكبادهم من أجل دين الله ومقدسات المسلمين، وهم قادرون على حياة الدنيا، لكنهم اختاروا نصرة الحق.
ولذلك يا عباد الله، الدنيا فانية، وقد قال النبي ﷺ:
«لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها شربة ماء» رواه الترمذي وصححه الألباني.
فالاستعدادَ الاستعدادَ للقاء الله عز وجل، حتى لا يندم الإنسان يوم لا ينفع الندم.
قال سبحانه:
﴿حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ۝ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: 99-100].
وقال سبحانه:
﴿قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ﴾ [السجدة: 11].
وقال سبحانه:
﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: 12].
ندمٌ يوم لا ينفع الندم.
نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى، وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
اللهم أصلحنا وأصلح شباب المسلمين.
اللهم أصلحنا وأصلح نساء المسلمين.
اللهم أصلحنا وأصلح بنات المسلمين.
اللهم ألبسهن ثوب العفة والحشمة والطهارة يا رب العالمين.
اللهم أصلح أولادنا وذرياتنا ونساءنا.
﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74].
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين.
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا غاية رغبتنا، ولا إلى النار مصيرنا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا يا رب العالمين.
اللهم احفظ بلادنا وسائر بلاد المسلمين من كيد الكائدين.
اللهم اجمع كلمة المسلمين على الحق المبين.
اللهم عليك بالمتآمرين على الإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى والمنافقين، أرنا فيهم عجائب قدرتك يا قوي يا متين.
اللهم حرر المسجد الأقصى من دنس اليهود.
اللهم كن لعبادك المستضعفين في فلسطين والسودان واليمن وفي سائر بلاد المسلمين يا رب العالمين.
عباد الله، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقال سبحانه:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
وأقم الصلاة.
...المزيد

الديمقراطية الديوبندية! "الذهاب للتصويت عبادة، أرجو أن تتوضؤوا في الصباح الباكر وتصلوا ركعتين ...

الديمقراطية الديوبندية!

"الذهاب للتصويت عبادة، أرجو أن تتوضؤوا في الصباح الباكر وتصلوا ركعتين نافلة، وعندما تذهبون إلى مركز الاقتراع، ستكونون هناك وحدكم، لن يكون معكم ممثل عن الحزب الوطني، ولا عن حزب الشعب، ولا عن حركة الإنصاف، ولا عن جمعية العلماء، ستكون وحدك أمام الله، فاستشعر مراقبته، وتوجه نحو القبلة، وصوّت لمن تراه مناسبًا".

تخيّل أنّ هذا الخطاب الذي يتفجّر ديمقراطية وبالضرورة كفرا، هو واحد من خطابات عديدة صادرة عن أبرز مشايخ "جامعة الجهاد" -كما يسمونها- وأشهر "الحوزات العلمية" التي تخرّج منها أكابر قادة طالبان بشطريها، وآخرون من دونهم نهلوا من نفس المناهل الديوبندية، فماذا عساهم يفرّخون لنا في زمن السامري وأحفاده؟!

يعود التصريح السابق إلى شيخ الديمقراطية وإمامها "محمد إدريس" الذي لطالما هتف بها ودعا إليها من داخل المساجد التي حوّلها إلى مسرح للترويج لحملاته الانتخابية الكفرية، دعما لحزبه السياسي الديمقراطي البغيض "جمعية علماء الإسلام" الذي يتبنى الديمقراطية نهجا، وينافح عنها ويُعبّد الناس إليها.

منهجيا، ينحدر هذا "الرمز الديمقراطي" من "المدرسة الديوبندية" التي تأسست في الهند تحت مسمى: "دار العلوم ديوبند" وامتدت إلى جارتها تحت مسمى: "دار العلوم حقانية" على يد مؤسسها "عبد الحق أكوروي" الذي درس في فرعها الهندي قبل أن ينقل تجربتها الديوبندية إلى باكستان، لتصبح لاحقا "صرحا ديوبنديا" تخرّج منه أبرز قادة طالبان ونالوا درجة "الحقانية" الشهيرة.

لقد كان الرجل إماما من أئمة "دين الديمقراطية" بل كان شعلة الحملات الانتخابية وصوتها الهادر، يدعو إليها على المنابر، مناوئا للشريعة مصادما للتوحيد، إلا إنْ كان للجهاديين اليوم رأي آخر فيما يتعلق بحكم الديمقراطية المنبرية!

وكان كغيره من قادة الجمعية الديوبندية، يرى أن التصويت لحزبه السياسي في الانتخابات "شهادة شرعية" لا يجوز كتمها، ويحث طلابه على المشاركة في العملية الديمقراطية قطعا للطريق على القوى العلمانية! ولم نسمع عن ديمقراطية تواجه العلمانية إلا عند هؤلاء وسلفهم "الإخوان"، وسيزول عجبك عندما تعلم أن هذه القوى العلمانية ليسوا سوى خصومه ومنافسيه على صناديق الاقتراع.

كما كان شيخ القاعدة وطالبان يقدّم حزبه للحكومة "المتأمركة" كبديل آمن للإرهاب! ويحذّر من أن خسارة حزبه للانتخابات ستؤدي إلى تقوية الجماعات الخارجة عن "دين الديمقراطية".

ومن العجائب أنّ أحد "الأفرع المجهرية" الذي تخرج بعض قادته من نفس الحوزة الديوبندية؛ سارع إلى نعي إمام الديمقراطية وعضو البرلمان السابق!! واتهم المجاهدين بأنهم أداة في يد الاستخبارات الدولية! مع أن الجميع بات يعلم أن الاستخبارات الدولية جرّبت كل الحلول، فلم تجد أنجع من تدجين "الجهاديين" لضرب المجاهدين من دمشق إلى كابل وما زالت العملية تتوسع.

ومن المفارقات، أن شيخ ذلك "الفرع المجهري" ومولاهم ومعلمهم وقدوتهم وقائدهم "إدريس" كان قد أشاد بدور "قيادة جيشه المتأمرك" في الوساطة بين "الصهيوصليبية" وإيران!، كما قاد جهود الإصلاح بنفسه بين "حكومة القاعدة" والحكومة الباكستانية "المتأمركة" التي دعت القاعدة لإسقاطها في آخر بياناتها، انتصارا للإمارة التي خرج "إدريس" فيها ليصلح بينهما!

وقد يتساءل المرء عن طبيعة هذه العلاقة المعقدة بين مشايخ الحوزات الديوبندية الديمقراطية، والجهاديين الذين يقال إنهم يكفّرون الديمقراطية، ولعل الجواب في فهم طبيعة العلاقة بين "شيخ الطريقة" الذي لا يُسأل عما يفعل، و "المريد" الذي لا يملك من أمره شيئا أمام قداسة "المولوي" العظيم.

فالعلاقة بين المعلم والطالب في "الحوزة الحقانية" هي نسخة طبق الأصل من علاقة "الشيخ ومريده" في الطرق الصوفية! حيث يتم تنشئته على الطاعة العمياء للشيخ، وتقديسه وتعظيمه، حتى لو كان الشيخ يروّج لدين الديمقراطية والانتخابات الكفرية في الخطب المنبرية!

ومما شاع وراج عن هذه "الحوزة الديوبندية" وأئمتها من أرباب الديمقراطية، أنهم "مشايخ الحديث!" وهذا تضليل منهجي تاريخي ضارب بجذوره في البيئة الأفغانية الباكستانية، ينبغي أن يُصحح، فأهل الحديث هم أهل التوحيد والولاء والبراء، هم أهل منابذة المشركين وهدم مناهجهم وياسقهم وديمقراطيتهم التي يدين بها ويدعو إليها "إدريس" وغيره ممن قطف رؤوسهم أهل الحديث بحق، نحسبهم ولا نزكيهم.

وابسطوا الصحاح والسنن والمسانيد، هاتوا المعاجم والزوائد والموطآت، نقِّبوا في المستخرجات والمستدركات، وقبلها الآيات، ودلونا على ما يبيح "الديمقراطية الديوبندية" التي يعتنقها هؤلاء، ويداريها الجهاديون وينعون أربابها! إن جريمة هؤلاء الديمقراطيين الإسلاميين أشدّ من جريمة الديمقراطيين الخلّص، لأن الديمقراطيين الإسلاميين يشرعنون كفرهم باسم الدين! ويغلّفون الديمقراطية بشعارات نصرة الإسلام والمسلمين! وهذا جرم مضاعف وتجارة بالدين؛ لا يفعله الديمقراطيون التقليديون، بل يقدمونها كما هي بسفورها وقذارتها، وهؤلاء يقدمونها في صورة مغايرة يتقبلها "المريد" ويقدّم لها صوته، كما يقدّم غيره لها روحه.

ولم يكن مستغربا مسارعة "هيئة علماء الإخوان" إلى نعي شيخ الديمقراطية، فالطيور على أشكالها تقع، فالإخوان هم أرباب الديمقراطية قبل أن تتسلل منهم إلى الجهاديين، لكن ما كان لافتا في ثناء الإخوان على شيخ القاعدة وطالبان؛ هو تسليطهم الضوء على دعمه للحوار بين طالبان وباكستان، وإشادته بدور جيشه في الوساطة بين أمريكا وإيران، ومساعدته في الحد من انتشار "التفسيرات المتشددة"، وشغله مناصب في البرلمان الإقليمي.

وبتقديرنا فإنّ هذا "الانتقاء الإخواني" هو في الحقيقة "تنظير عميق" يمارسه أقطاب الإخوان على مريدي القاعدة وطالبان مفاده: فيمَ اختلفنا؟!

ونحن نقول: حقا، فيمَ اختلفتم؟! فإن لم تكن هذه الديمقراطية هي التي كفّرها الجهاديون في مقتبل أعمارهم، وناصبوا أهلها العداء فما هي الديمقراطية؟! هل عابوها على خصومهم عجزا، ولمّا طبقتها أحزابُهم ومراجعُهم صححوها وتعذّروا لأئمتها؟ أحرام على العلمانيين حلال للجهاديين؟! أديمقراطية سوداء وأخرى بيضاء؟! {أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُولَٰئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ}.

وكيف يصح في الأفهام شيء
إذا احتاج النهار إلى دليل؟!



● المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 546
السنة السابعة عشرة - الخميس 19 ذو القعدة 1447 هـ
...المزيد

مقتطف من كلمة "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا" وأما النداء الذي نطلقه اليوم فموجه إلى ...

مقتطف من كلمة "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا"


وأما النداء الذي نطلقه اليوم فموجه إلى الأمة الإسلامية وأبنائها، ماذا تنتظرون؟ لقد تمايز الكفار فيما بينهم فبين معسكر شرقي شيوعي وبين معسكر غربي رأسمالي، يتناحر الكفار على سيادة العالم، ولقد باتتِ الدولُ الشيوعية صغيرها وكبيرها تتطاول على هبل العصر أمريكا، و والله ما كسرَ شوكتها وأرغمَ أنفها وصغّرها في عيونهم سوى المجاهدينَ في سبيلِ اللهِ، ابتداءً من الشرارة التي انطلقت من العراق إلى يومنا هذا، وها هي غيوم الحرب أبرقت وأرعدت فتارة تمطرُ هنا وتارة تمطر هناك، وعما قريب بإذن الله تسيل وديانُ الدم الصليبي والمجوسي والرافضي وغيرهم من الكفرة في شتى بقاع الأرض، فلا تظنوا بأنكم ستبقوْنَ في منأى عن هذه الحرب، فإن عباد الصليب سيقحمون طواغيت بلادكم فيها شاءَوْا أم أبَوْا فانظروا لأنفسكم واعتبروا بغيركم قال تعالى: {‌الَّذِينَ ‌آمَنُوا ‌يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}. ولقد روى البخاري عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا القِتَالُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً، فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ، قَالَ: وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا، فَقَالَ: (‌مَنْ ‌قَاتَلَ ‌لِتَكُونَ ‌كَلِمَةُ ‌اللَّهِ ‌هِيَ ‌العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ). وها هي الدولة الإسلامية -أعزها الله-، الدولةُ الوحيدةُ التي تدعوا إلى دين الله وتحكيم شريعته وإعلاء كلمته، بلا تدليسٍ ولا تلبيسٍ ولا مداهنةٍ، تدعوكم للالتحاق بها ونصرتها حتى تكون درعا لكم ولجميع المسلمين وحصنا من الكفر وأهله، فالنجاء النجاء يا أيها العقلاء، وأخصُّ بالذكرِ عمومَ المسلمينَ في شرقِ آسيا في الفلبينَ وسنغافورةَ وماليزيا وإندونيسيا، وفي الهند والبنغال وباكستان، لقد رأينا أنكم مستضعفون ولكن ليس من قلة بكم، فأنتم أمثالُ النجومِ عددا، ولكنكم أقل عزيمة وجلدا، ولقد أكلكم الخوف وعدم الجرأة على نصرة دين الله ومحاربة أعدائه، فدونكم إخوانكم المجاهدين في الدولة الإسلامية فالتحقوا بهم وانصروهم وكونوا عونا لهم في قتالهم للهندوس والشيوعين والكفرة والمرتدين من أبناء جلدتكم، فلقد أكثر أعداؤكم الطعن في دينكم، فإلى متى أنتم تصمتون وفي الذل والهوان تمكثون، فمم تخافون؟ وأنتم برغم صمتكم تقتلون وتعذبون وتهانون، وما نقموا منكم إلا أنكم مسلمون، ولقد أمن جانبكم الهندوس فطعنوا في دينكم وشتموا نبيكم -بأبي هو وأمي عليه الصلاة والسلام-، فبأي وجه تلقون الله سبحانه وتعالى وبأي حجة تحتجون؟، أيغار عباد البقر على بقرتهم، وعباد الفئران على فأرتهم، ولا تغارون على دينكم وعرض نبيكم، إنها والله الذلة والهوان وحب الدنيا كما أخبر الصادق المصدوق صلوات ربي وسلامه عليه فقَدْ رَوَى الإمامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدَيْنِ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (‌إذَا ‌تَبَايَعْتُمْ ‌بِالْعِينَةِ وَاتَّبَعْتُمْ أَذْنَابَ الْبَقَرِ وَتَرَكْتُمْ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ذُلًّا لَا يَرْفَعُهُ عَنْكُمْ حَتَّى تُرَاجِعُوا دِينَكُمْ). فراجعوا دينكم وانصروا إخوانكم وجاهدوا في سبيل الله تنالوا خيري الدنيا والآخرة بإذن الله.

وإلى أهل السنة في إفريقية، لقد سطعَت عندكم شمسُ الحق واضحةً جليةً، فها هم المجاهدون اليومَ بفضل الله يملؤون أرض إفريقية قسطا وعدلا بعد أن ملئت ظلما وجورا، في توسع وتمدد للمسلمين، وعزةٍ ونصرٍ وتمكينٍ، بفضل من الله وحده، ولقد أَجْلَوْا عن سماء إفريقية غبارَ عقودٍ من الاستعبادِ الصليبي لأبنائها وسرقة خيراتها، فانظروا إلى الذل الذي كنتم فيه وارفعوا أبصاركم إلى العز الذي عليه أبناء الدولة الإسلامية اليوم، فبعد أن كنتم تساقون خدما لاستخراجِ خيراتِ بلادِكم ليأخذَها الصليبيون وبعد أن كان أبناؤكم يقطعون آلاف الأميال وآلاف المخاطر والأهوال ليصلوا إلى أوروبا أذلة ليعملوا مقابل دراهم معدودة، منَّ الله عليكم بأن أخرج منكم رجالا أشداء، أبوا الضيم وحملوا على عاتقهم نصرة دين الله ومحاربة الصليبِ ومن والاه، وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فبتنا بفضل الله نسمعُ اليومَ وبكلِّ فخر عن قتل ونحر وسحق ودحر وتهجير للنصارى وتدمير لجيوش الصليب والردة في إفريقية، فأبشري يا إفريقية لقد عاد أحفاد الصحابة الفاتحين، لإعادة النصر والتمكين، لشريعة رب العالمين،
فسارعوا يا أبناء الإسلام، واشحذوا كل مهند صمصام، وقاتلوا أعداء الله اللئام، بانضمامكم اليوم إلى دولة الإسلام، فلقد كان من الأعمال المباركة لجنودها الأبطال الثأرُ لإخوانهم المسلمين الذين قتلهم التحالف الصليبي في سرت والموصل والرقة وغيرها من ولايات الدولة الإسلامية، فقام أسود إفريقية للثأر فقتلوا النصارى وشردوهم وحرقوا وهدموا منازلهم وهذه بتلك ولم ندرك ثأرنا بعد والقادم أدهى وأمرّ وليعيشن النصارى رعبا تنخلع منه قلوبهم وتشيب منه مفارق ولدانهم إن شاء الله؛ وذلك لحربهم على المسلمين وقتالهم لعباد الله المجاهدين، {وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}.



● المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 363
السنة الرابعة عشرة - الخميس 9 ربيع الآخر 1444 هـ

مقتطف:
من كلمة "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا"
للشيخ المجاهد أبي عمر المهاجر -حفظه الله تعالى-
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
22 ذو القعدة 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً