فكو العاني بهذه العقيدة القتالية يحيا جنود الخلافة، عقيدة ترى في الموت قدرا لن يُخطئ صاحبه ولو ...

فكو العاني

بهذه العقيدة القتالية يحيا جنود الخلافة، عقيدة ترى في الموت قدرا لن يُخطئ صاحبه ولو كان في بروج مشيّدة، فيقدمون على الموت يطاردونه في مظانّه، بل يرون فيه سببا لعودة المسلمين إلى منهاج النبوة، فيستجيبون لداعيه بقلوب راضية، يُقتلون ليبثّوا الحياة في أمتهم مِن بعدهم وتدبّ الروح فيها فتحيا بدمائهم مِن جديد، مصداقًا لقوله جلّ جلاله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24].

لقد استجاب جنود الخلافة لما يُحيي إخوانهم المسلمين فاقتحموا غمار الحروب وكسروا أسوار السجون وقبلها أغماد سيوفهم، وانغمسوا حاسرين في صفوف المرتدين في معارك وصفها المنافقون بـ"المؤامرة والتمثيلية" وغيرها من الأوصاف التي ينطق بها فاقدو اليقين.


• المصدر:
مقتطف من صحيفة النبأ - العدد 323
معركة غويران والجيب الأخير
...المزيد

الثورة الجاهلية: فصل جديد يكاد لم يبق طرف ولا جهة سورية لم تحتفل بسيطرة الميليشيات الكردية ...

الثورة الجاهلية: فصل جديد


يكاد لم يبق طرف ولا جهة سورية لم تحتفل بسيطرة الميليشيات الكردية الكافرة على بلدة "الباغوز" بوصفها "الجيب الأخير" للدولة الإسلامية آنذاك، الجميع صفّق وهلّل شامتا فرحا بهذا الانتصار الشيوعي المزعوم الذي ألبسوه ثوب الثورة والوطنية، حتى أن كثيرا منهم شاركهم -يومها- احتفالهم بعيد "النوروز" وشربوا معا نخب انتصار الثورة على الخوارج!

اليوم، تذكّر الثوار السوريون فجأة أنّ المشروع الكردي مشروع انفصالي انقسامي عدائي مدفوع بأجندة خارجية، فاشتعلت المعارك مجددا بين أبناء الوطن في "سوريا الحرة والموحَّدة" في حلب الشهباء، ضمن فصل جديد من فصول الثورة الجاهلية التي ليس للإسلام فيها نصيب إلا كنصيب "أحمد" من الشرع!

ومع أن دخول الميليشيات الكردية إلى باغوز الإيمان كان على جثث المسلمين من المجاهدين الثابتين وذراريهم من الولدان والنساء والضعفة، بعد موجة قصف صليبي جنوني أمام عدسات الإعلام، ومع ذلك عدّه الثوار -التكفيريون حقيقة- نصرا مؤزرا على "الخوارج" وتطهيرا لسوريا من "الدخلاء".


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 530
"معضلة المشروع الكردي"
...المزيد

اصحاب قرية ليصرمنها مصبحين... ثم جرت حادثات وحكايات وكنت من مخلوقات ليل

اصحاب قرية ليصرمنها مصبحين...
ثم جرت حادثات وحكايات وكنت من مخلوقات ليل

بومة ف بيت شجرة وبومبوم متجه للبيت بعد اعمال شاقة وبومبومات حركة في شوارع وهي اغصان شجر ...

بومة ف بيت شجرة وبومبوم متجه للبيت بعد اعمال شاقة
وبومبومات حركة في شوارع وهي اغصان شجر ممدوة او متصلة
وصادق يصور للتلفزيون كمرة ريشة عند احدهم
هل تنجحون ف عبور من شجرة لشجرة بين صبار شوك كثير
بومبومة فرفشة في شهر ربما لتبضع او قريب وانت تبدو من اصحاب هذه قرية
...المزيد

ريح طيب وسماع جميل صنع الله الذي اتقن كل شيء انه خبير بما تعملون x.com موقع ...

ريح طيب وسماع جميل
صنع الله الذي اتقن كل شيء انه خبير بما تعملون x.com موقع التواصل اجتماعي
#ديك

+وعندما تختنق نساء لا يد معترف بها اومنيا الا بعض نحل صادق جنة ف الخدمة الخارجية لقبض كل ...

+وعندما تختنق نساء لا يد معترف بها اومنيا الا بعض نحل صادق جنة ف الخدمة الخارجية لقبض كل مصانع
+وانت طير الان سالما ان شئت ويسلم صادق جنة زراعة ف موعد موعود
+وانت نساء اخذت الجنية بلادهم
+عندما نساء تقوم ببعض نحل نقول انعام3
+ينوي استرجاع جنية والجنة ولا طعام ممنوع
...المزيد

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٨/٩🌃 الرب يدعو عباده في القرآن إلى معرفته من طريقين:النظر في مفعولاته والتفكر في ...

🌃رسائل الفجر١٤٤٧/٨/٩🌃
الرب يدعو عباده في القرآن إلى معرفته من طريقين:النظر في مفعولاته والتفكر في آياته وتدبّرها, فتلك آياته المشهودة وهذه آياته المسموعة المعقولة
🔻 🔻 🔻
متى ماشهد العبد أن المتصرّف في العباد سواهم والمدبّر لهم غيرهم لم يفتقر إليهم, ولم يعلّق أمله ورجاءه بهم, فاستقام توحيده, وتوكّله وعبوديته
🔻 🔻 🔻
متى شهد العبد أن ناصيته ونواصي العباد كلها بيد الله وحده يصرفهم كيف يشاء لم يخفهم بعد ذلك ولم يرجهم ولم ينزلهم منزلة المالكين بل منزلة عبيد مقهورين مربوبين
🔻 🔻 🔻
إذا صغى القلب إلى غير حديث الله ومال إلى غير محبّة الله ونطق بغير ذكره, لم يبق فيه إصغاء ولا فهم لحديثه ولاميل إلى محبّته ولامحل للنطق بذكره( ابن القيم)
https://t.me/azzadden
...المزيد

تخريب ممتلكات الكفار يشرع إحراق وإتلاف أملاك الكفار عند الحاجة أو لإغاضتهم و النكاية بهم، ...

تخريب ممتلكات الكفار


يشرع إحراق وإتلاف أملاك الكفار عند الحاجة أو لإغاضتهم و النكاية بهم، لقوله : {مَا قَطَعْتُم مِّن لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ}. قال الطبري: لما حاصرهم ﷺ - يعني اليهود - أمر بقطع نخيلهم إهانة لهم، وإرهاباً وإرعاباً لقلوبهم.


مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 529
"الوسطية المحرّفة"
...المزيد

الغاية من القتال في سبيل الله • الباب الثاني: الغاية من القتال في سبيل الله - عن أبي موسى ...

الغاية من القتال في سبيل الله



• الباب الثاني: الغاية من القتال في سبيل الله

- عن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: الرجل يقاتل حمية، ويقاتل شجاعة، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله؟ قال:«من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله». متفق عليه.


- عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله». متفق عليه.


• من كتاب الاربعون في الجهاد والاستشهاد
...المزيد

مقال: الرضا بالقضاء الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن ...

مقال: الرضا بالقضاء


الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

إن الله كما يحب أن يُشكر على نعمه فإنه يحب أن يرضى العباد بقضائه، فالخير منه والشر قدر من أقداره ولحِكم أراده، وكُلٌ يُبتلى بما يكره فإن الجنة إنما حفت بالمكاره، وربما كان ذلك فقدانا لرفقاء كانوا للمرء أدنَونَ أدنَونَ منه لقلبه ونفسه، أو كان قدرا في ذات العبد أو ضيقا في العيش أو ذهاب محبوب أو غيرها من صنوف الأقدار المكتوبة على العبد، وليس للمسلم سوى التسليم والرضا بما قدّر عليه ربُّه وقضى.


• الابتلاء يكون بالخير والشر

وإن عموم البلاء للمؤمنين يكون بالخير وبالشر، قال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: 35]، قال ابن زيد: "نبلوهم بما يحبون وبما يكرهون، نختبرهم بذلك لننظر كيف شكرهم فيما يحبون، وكيف صبرهم فيما يكرهون"، وعن ابن عباس رضي الله عنهما، في قوله تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْر} يقول: "نبتليكم بالشدة والرخاء، والصحة والسقم، والغنى والفقر، والحلال والحرام، والطاعة والمعصية، والهدى والضلالة، وقوله: {وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} يقول: وإلينا يردّون فيجازون بأعمالهم، حسنها وسيئها". [تفسر الطبري]

فلا بد للمؤمن أن يوطّن نفسه على سنن الله تعالى، التي كتبها على العباد، وأول ما يكون ذلك بالتحلي بالصبر الجميل، ويجاهد نفسه على قبول الأقدار التي كتبها الله تعالى عليه، خيرها وشرها، وهذا من أركان الإيمان.


• الصبر الجميل بلا شكوى!

والصبر له أنواع كثيرة أعلاها ما حمل صاحبه على عدم الشكوى واحتواء اللسان والنفس عن القلق ما استطاع لذلك سبيلا، فهنيئا لمن رزقه الله صبرا جميلا، فتلقت نفسه الابتلاءات والمصائب بصدر رحب، ونفس راضية، فالصبر الجميل هو المانع لصاحبه من الشكوى لغير الله تعالى، ويرى صاحبه أن كل ما يصيبه منحة لا محنة، فتطيب نفسه وتسكن، قال نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف : 86]، مع قوله: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ} [يوسف : 18] قيل: "إن الصبر الجميل هو الصبر الذي لا جزع فيه" [تفسير الطبري]، فالشكوى إلى اللّه لا تنافي الصبر الجميل، ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللّهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس، أنت رب المستضعفين وأنت ربي، اللّهم إلى من تكلني؟ إلى بعيد يتجهمني؟ أم إلى عدو ملكته أمري؟ إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن ينزل بي سخطك، أو يحل علي غضبك، لك العتبى حتى ترضى) [رواه الطبراني]، دعاء حمل كل أشكال التسليم والاستغاثة بالله تعالى، فهو المأمول سبحانه بأن يلهم العبد الصبر، وأن يحفظه من كل زلل ووزر، دوما عاقبة الصبر تكون خيرا للعباد في الأولى والآخرة.

وإن سخط العبد مما أصابه فقد جرّ على نفسه السخط، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط) [رواه الترمذي]، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "فمن رضي عن ربه رضي الله عنه بل رضا العبد عن الله من نتائج رضا الله عنه فهو محفوف بنوعين من رضاه عن عبده، رضا قبلَه أوجب له أن يرضى عنه ورضا بعدَه هو ثمرة رضاه عنه ولذلك كان الرضا باب الله الأعظم وجنة الدنيا ومستراح العارفين وحياة المحبين ونعيم العابدين وقرة عيون المشتاقين ومن أعظم أسباب حصول الرضا؛ أن يلزم ما جعل الله رضاه فيه فإنه يوصله إلى مقام الرضا ولا بد". [مدارج السالكين]


• الفرق بين الرضا والصبر

قال ابن رجب الحنبلي: "والفرق بين الرضا والصبر: أن الصبر كف النفس وحبسها عن التسخط مع وجود الألم، وتمني زوال ذلك، وكفّ الجوارح عن العمل بمقتضى الجزع، والرضا: انشراح الصدر وسعته بالقضاء، وترك تمني زوال ذلك المؤلم، وإن وجد الإحساس بالألم، لكن الرضا يخففه لما يباشر القلب من روح اليقين والمعرفة، وإذا قوي الرضا، فقد يزيل الإحساس بالألم بالكلية كما سبق" [جامع العلوم والحكم]، فمن استقبل قضاء الله تعالى بالرضا والتسليم، وإن كانت نفسه متألّمة من القضاء الذي وقعه به، فسيعوضه الله تعالى عوضا حسنا وجبالا من الحسنات، يوم لا ينفع مال ولا جاه، ومن المنازل ما لا يبلغه العبد إلا بتلك البلايا والصبر عليها.وإذا علم العبد أنه لا محيد له عن قدر الله وأن لله في أقداره حِكَما عظيمة وأن الأمر كله لله ونحن عبيد له سبحانه هان عليه كل شيء، عن ابن الديلمي قال: "أتيت أبُيّ بن كعب فقلت له وقع في نفسي شيء من القدر فحدثني بشيء لعل الله أن يذهبه من قلبي؟ فقال: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم كانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم، ولو أنفقت مثل أحد ذهبا في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطاك لم يكن ليصيبك، ولو مت على غير هذا لدخلت النار، قال: ثم أتيت عبد الله بن مسعود فقال مثل ذلك، قال ثم أتيت حذيفة بن اليمان فقال مثل ذلك، قال: ثم أتيت زيد بن ثابت فحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك" [أحمد].

فما كتب عليك فلن يصيب غيرك وما كُتب على غيرك فلن يصيبك، فإن القدَرَ كائنٌ فيمن كُتب عليه وحده، وهذا هو الإيمان بالقدر.

خرج الإمام أحمد من حديث أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن لكل شيء حقيقة، وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه)، قال ابن رجب رحمه الله: "واعلم أن مدار جميع هذه الوصية على هذا الأصل، وما ذكر قبله وبعده، فهو متفرع عليه، وراجع إليه، فإن العبد إذا علم أن لن يصيبه إلا ما كتب الله له من خير وشر، ونفع وضر، وأن اجتهاد الخلق كلهم على خلاف المقدور غير مفيد البتة، علم حينئذ أن الله وحده هو الضار النافع، المعطي المانع، فأوجب ذلك للعبد توحيد ربه عز وجل، وإفراده بالطاعة، وحفظ حدوده، فإن المعبود إنما يقصد بعبادته جلب المنافع ودفع المضار، ولهذا ذم الله من يعبد من لا ينفع ولا يضر، ولا يغني عن عابده شيئا، فمن يعلم أنه لا ينفع ولا يضر، ولا يعطي ولا يمنع غير الله، أوجب له ذلك إفراده بالخوف والرجاء والمحبة والسؤال، والتضرع والدعاء، وتقديم طاعته على طاعة الخلق جميعا، وأن يتقي سخطه، ولو كان فيه سخط الخلق جميعا، وإفراده بالاستعانة به، والسؤال له، وإخلاص الدعاء له في حال الشدة وحال الرخاء، بخلاف ما كان المشركون عليه من إخلاص الدعاء له عند الشدائد، ونسيانه في الرخاء، ودعاء من يرجون نفعه من دونه، قال الله عز وجل: {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} [الزمر: 38].

قال أبو الدرداء: إن الله إذا قضى قضاء أحب أن يرضى به، وقال ابن مسعود: إن الله بقسطه وعدله جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط؛ فالراضي لا يتمنى غير ما هو عليه من شدة ورخاء، كذا روي عن عمر وابن مسعود وغيرهما. وقال عمر بن عبد العزيز: "أصبحت ومالي سرور إلا في مواضع القضاء والقدر". [جامع العلوم والحكم]

وإن كان بعض القضاء فيمن يفقد أخاه أليما، فإنه في المفقود قد يكون خيرا كحال الشهداء في سبيل الله فإنهم أحياء كما قال الله تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169]، وليسوا أحياء فقط بل هم فرحين سعداء {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}، وأعلى من هذا أنهم يريدون أن يبشروا إخوانهم في الدنيا أن يُقبلوا على القتل في سبيل الله والشهادة لما رأوه من عظيم النعيم، قال ربنا سبحانه: {وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: 170 - 171]

وإذا علمنا هذا فيمن يُقتل في سبيل الله فذلك أدعى للرضى بقضاء الله، بل والشوق إلى الحصول على نفس العاقبة فإنها نِعْمَ الخاتمة، وذلك الرضى مطلوب في سائر الأحوال التي يتقلب فيها المؤمن، وتلك حقيقة الإيمان، والحمد لله رب العالمين.



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 338
الخميس 11 شوال 1443 هـ
...المزيد

مقال: الرحى دائرة! ليست كل أيام الجهاد فتح مكة! كلا، فلقد حوصر النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ...

مقال: الرحى دائرة!


ليست كل أيام الجهاد فتح مكة! كلا، فلقد حوصر النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه في شعب أبي طالب حتى أكلوا أوراق الشجر! فيوم كبدر ويوم كأحد ويوم كشعب أبي طالب... إنها سُنّة الله تعالى التي كتبها على خلقه ولو استثنى الله منها أحدًا لاستثنى منها نبيَّه وصفيّه صلى الله عليه وسلم، وما يجري اليوم في أرض سيناء لا يخرج عن هذه السُنّة التي لا تتبدل ولا تتغير، ومع ذلك فلم تتوقف رحى الجهاد عن الدوران على اختلاف الأزمنة والأحوال ولن تتوقف لأنه وعد الله تعالى وقدره الغالب.

قال تعالى: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ}، قال ابن كثير: "أي نديل عليكم الأعداء تارة -وإن كانت العاقبة لكم-، لما لنا في ذلك من الحكم"، ومن هذه الحكم: "ليتبين المؤمن من المنافق"، ومنها: "ليتخذ منكم شهداء لأن الشهادة عند الله من أرفع المنازل، ولا سبيل لنيلها إلا بما يحصل مِن وجود أسبابها".

في أعقاب معاهدة "كامب ديفيد" تم تقسيم سيناء إلى ثلاث مناطق إحداها منزوعة السلاح وهي المنطقة الحدودية مع دويلة اليهود، ثم ما لبثت أن سمحت دويلة اليهود للجيش المصري بإدخال آليات ومعدات عسكرية ثقيلة للتصدي لخطر الجهاد الذي تصاعد في سيناء، وقبل نحو "ستة أشهر فقط" أجرى الجانبان تعديلا آخر على الاتفاقية سمح بموجبه الجيش اليهودي لحليفه المصري "بزيادة عدد قوات حرس الحدود وإمكاناتها بالمنطقة الحدودية برفح"، وبعد أشهر قليلة من هذا التعديل بدأ انتشار الميليشيات المسلحة الموالية للجيش المصري في هذه المنطقة الحدودية بشكل كبير بعد أن حرمهم الجيش المصري دخولها طوال السنوات الماضية.

وكان من آخر فصول الحرب الدائرة في سيناء بين المجاهدين وتحالف اليهود والمرتدين؛ تسليح خونة القبائل الذين حنّوا لعصور المخدرات فزُجَّ بهم في مقدمة الحملات وباتوا يتلقون الضربات عن الجيش المصري الذي أنهكته الحرب لسنوات خلت، فتم نشرهم عبر الدروب الفرعية والمدقات لسد الثغرات وقطع الإمدادات عن المجاهدين، ترافق ذلك مع تكثيف الغارات اليهودية دعما لتحركات المرتدين على الأرض، وبعد سنوات من الحصار والقصف العنيف من الجيشين اليهودي والمصري؛ اضطر المجاهدون للانحياز نحو قرى أخرى يواصلون فيها جهادهم، وعندها انتفشت الميليشيات المرتدة التي تسلحت على أعين اليهود وبرضاهم، وأصبحت تدخل هذه القرى المدمّرة الفارغة وتعلن فيها انتصارات على بقايا العشش والخنادق! وبرغم خلو القرى من المجاهدين فإن المرتدين بالكاد استطاعوا دخولها خشية العبوات والألغام التي ما زالت تعصف بهم.

أما مصير هذه القرى التي خلت من الشريعة وأنصارها، فهي مقبلة على حقبة جاهلية تعود فيها المنطقة إلى سابق عهدها مرتعا للعصابات وتجار المخدرات ومسرحا لضباط وجواسيس الموساد، فلقد أبوا حكم الشريعة وعدلها وعدلوا عنها، فليجرِّبوا إذن حكم الطاغوت وليتجرّعوا غصصه كما حدث بأشياعهم من قبل، ولا يظلم ربك أحدا.

فخونة القبائل اليوم يعيشون حالة من الفوضى العارمة، فالأسلحة والآليات في كل مكان، وبعد انتهاء دورهم فهم بين أمرين لا ثالث لهما: أن يسحب الطاغوت منهم كل شيء فيعودوا صفرا كما كانوا من قبل، أو يُبقي بعض الامتيازات في أيدي بعضهم ويسحبها من أيدي آخرين، فيقتل بعضُهم بعضًا عليها! وعلى كلا الحالتين فثأر المجاهدين لن يخطئهم وفاتورة حسابهم تضاعفت، ولئن كان المجاهدون بالأمس يجتهدون بحثا عن عناصر هذه الميليشيات ورصدا لرؤوسهم، فإنهم اليوم لم يعودوا بحاجة إلى ذلك، فعناصر وقادة الميليشيات جاهروا بردتهم عبر الشاشات.

ومِن عجائب ما نسمعه اليوم أن بيادق الموساد وتجار المخدرات الذين بالكاد يستيقظون! يتهمون المجاهدين بـ "الخارجية!" ألا إنّ التاريخ شهد أنّ معظم الميليشيات التي زعمت قتال الدولة الإسلامية بدعوى "الخارجية" لم تقاتلها إلا في سبيل الطاغوت وتحت ظلاله! مِن لدن صحوات العراق والشام وليبيا وخراسان، وليس انتهاء بالميليشيات في سيناء.

إنّ خونة القبائل اليوم لا يقاتلون دفاعا عن أرضهم كما يزعمون، بل هم يقاتلون لصالح الجيش المرتد الذي دمّر منازلهم وهجّر قراهم وجرّف مزارعهم وارتكب عشرات المجازر بحقهم! إنها تركيبة الصحوات وقد خبرناها؛ خليط هجين من الخيانة والدياثة والمهانة! صورة لا يفسّرها إلا طبيعة العلاقة بين فرعون وأتباعه: {فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ}، قال ابن كثير: "استخف عقولهم، فدعاهم إلى الضلالة فاستجابوا له".

فخونة القبائل يقاتلون في سبيل طاغوتهم "السيسيّ" الذي يقاتل دفاعا وتأمينا لحدود دويلة اليهود وتنفيذا لمخططات مخابراتهم، وحقّ أن يُطلق على هذه الميليشيات لقب (الميليشيات الموسادية) فهي رهن إشارتهم وآخر بيادقهم إن شاء الله تعالى.وقد فرّق الله تعالى في كتابه بين حال هؤلاء المرتدين وحال عباده المؤمنين فقال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ}، واستخلص المفسّرون فائدة مهمة من هذه الآية أن "الجهاد في سبيل الله من آثار الإيمان ومقتضياته ولوازمه، كما أن القتال في سبيل الطاغوت من شعب الكفر ومقتضياته".

وإن مما يسرُّ الخاطر ما يصلنا من أخبار المنقطعين في خنادق الإيمان والقتال، الذين أخذوا بالعزيمة على قلة عددهم وعُددهم واختاروا أن يقاتلوا حتى آخر رمق في معركة غير متكافئة يقاتلون جيوشا وحشودا من المرتدين، فيقتلون ويُقتلون ويرحلون لا يعرفهم أحد في تطبيق عملي للإخلاص لله تعالى قلَّ نظيره، يقاتلون تحت عينه سبحانه لا دافع لهم إلا الفوز بمرضاته، نسأله تعالى أن يعلي ذكرهم ويكبت عدوهم والشانئين.

وفي هذا المقام نتوجه بواجب التحريض الشرعي لأهل مصر، فنقول لهم ماذا تنتظرون؟ فلم تبقَ شعيرة من شعائر الإسلام إلا حاربها الطاغوت المصري وكان آخرها الصلاة فأغلق أبواب المساجد في ليالي رمضان كما لم يفعله طاغوت قبله! فماذا تخشون؟ أتخشون مِن الموت فهو بيد الله وحده {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلًا}، أم تخشون مِن الأسر فأنتم تؤسرون وتُعذبون بسبب وبغير سبب! أم تخشون على فوات الدنيا فماذا أبقى لكم الطاغوت منها؟! لقد آن لكم أن تتحركوا جهادا في سبيل الله تعالى ودفاعا عن عرى الإسلام التي نُقضت في بلادكم عروة عروة! بإعلان الجهاد ضد الطاغوت وجنوده وأوليائه ومؤيّديه فما أكثر الأهداف المشروعة في بلادكم، فبادروا قبل أن تجري عليكم سنة الاستبدال فهي لم تحابِ أحدا.

أما المجاهدون في سيناء فلقد صبروا برغم تتابع المحن وطول الحصار، حتى شحّ زادهم وما شحّ إيمانهم، ووهنت عظامهم وما وهن دينهم، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من بقي يُعدّ العدة لمواصلة الطريق، ولئن ظنّ المرتدون واليهود أنهم قضوا على جذوة الجهاد في سيناء فإن ظنونهم ستخيب كما خابت ظنون الصليبيين من قبل، فهم كلما ضيقوا على المجاهدين في بقعة من الأرض فاجأهم المجاهدون في بقعة أخرى أخطر عليهم وأنكى بهم كما جرى مؤخرا في غرب سيناء، فرحى الجهاد ما زالت دائرة في أرض المناجاة وستبقى كذلك -بإذن الله- حتى يتيهوا فيها كما تاه أسلافهم من قبل، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 338
الخميس 11 شوال 1443 هـ
...المزيد

مقال: أيامنا بعد رمضان الحمد لله واهب النعم، مُزيل النِقم، والصلاة والسلام على نبينا محمد ...

مقال: أيامنا بعد رمضان


الحمد لله واهب النعم، مُزيل النِقم، والصلاة والسلام على نبينا محمد صاحب جوامع الكلم وعلى آله وصحبه أولي التُقى والقيم، وبعد.

فما إن غربت شمس رمضان إلا وقد كُتِب الناس فريقان، فائزون كان رمضان لهم أنيسا مرشدا، ومحرومون فاجأهم خروجه كما فاجأهم دخوله.

وأيام الناس بعد رمضان على أحوال، فمنهم من يعود أدراجه كما كان قبل رمضان! ومنهم من يكون في خيرية عظيمة بعد رمضان.

وما كان السلف رحمهم الله يركنون إلى ما عملوه في رمضان بل كانوا على وَجَل ألا يقبل الله منهم ويخشون أن يكونوا من المحرومين، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ} [المؤمنون: 60]، قال ابن كثير رحمه الله: "أي: هم مع إحسانهم وإيمانهم وعملهم الصالح، مشفقون من الله خائفون منه، وجلون من مكره بهم، كما قال الحسن البصري: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنًا" [التفسير]. وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: "يا ليت شعري من هذا المقبول فنهنيه ومن هذا المحروم فنعزيه" [لطائف المعارف]، وعن ابن مسعود رضي اللَّه عنه: أَنه كان يخرج في آخر ليلة من رمضان، فينادي: "من هذا الْمقبول الليلة فنهنيه، ومن هذا المحروم المردود الليلة فنعزيه، أَيها المقبول هنيئا، وأَيها المحروم المردود جبر الله مصِيبتك" [مختصر قيام الليل للمروزي]. وصارت تلك مصيبة لأن المحروم في رمضان أصابته دعوة جبريل ونبينا عليهما الصلاة والسلام بأن يرغم أنفه، ولأنه أبعد بعد رمضان من العمل الصالح والتوفيق له من رمضان" [لطائف المعارف]


• العامل بحسب عزمه لما بعد رمضان

وأولى الناس في الاستفادة مِن رمضان هم الذين عزموا على صلاح أحوالهم في رمضان وبعد رمضان، أما مَن عزم على العودة لمعاصيه فإنه من الخاسرين، قال الإمام ابن رجب رحمه الله: "فأما مقابلة نعمة التوفيق كصيام شهر رمضان بارتكاب المعاصي بعده فهو من فعل من بدل نعمة الله كفرا، فإن كان قد عزم في صيامه على معاودة المعاصي بعد انقضاء الصيام فصيامه عليه مردود وباب الرحمة في وجهه مسدود! قال كعب: من صام رمضان وهو يحدّث نفسه إذا أفطر من رمضان لم يعص الله دخل الجنة بغير مسألة ولا حساب، ومن صام رمضان وهو يحدّث نفسه إذا أفطر عصى ربه فصيامه عليه مردود" [لطائف المعارف]

وأيام أهل الصلاح بعد رمضان طاعة وعبادة؛ إذْ كان رمضان محفّزا لهم وفترته ارتقاء في المنازل، وأما من قعد عن العبادة وهجر القرآن بعد رمضان فأولئك الذين لا يعرفون الله، قيل لبشر الحافي: إن قوما يتعبدون في رمضان ويجتهدون في الأعمال، فإذا انسلخ تركوا! قال: بئس القوم قوم لا يعرفون الله إلا في رمضان". وخرج عمر بن عبد العزيز رحمه الله في يوم عيد فطر فقال في خطبته: "أيها الناس إنكم صمتم لله ثلاثين يومًا وقمتم ثلاثين ليلة وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم"، وقال معلى بن الفضل: كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم"، قال يحيى بن أبي كثير كان من دعائهم: "اللهم سلِّمني إلى رمضان وسلِّم لي رمضان وتسلَّمه مني متقبلًا" [لطائف المعارف]


• السلف بعد رمضان

وإن حقيقة العيد عند أسلافنا من الأئمة رحمهم الله تدل على حسن الفقه لأيام العبادة بعد رمضان، قال أبو منصور الشيرازي في مجلسه بالْحرم الْمقدس يوم العيد: "ليس العِيد لمن غُرِفَ له إنما العيد لمن غُفِرَ له"، ويقول ابن رجب: "ليس العيد لمن لبس الجديد، إنما العيد لمن طاعاته تزيد، ليس العيد لمن تجمل باللباس والركوب، إنما العيد لمن غفرت له الذنوب، في ليلة العيد تفرّق خلق العتق والمغفرة على العبيد؛ فمن ناله منها شيء فله عيد، وإلا فهو مطرود بعيد" [لطائف المعارف]، وعن مفضل بن لاحق أبي بشر، قال: سمعت عدي بن أرطاة، يخطب بعد انقضاء شهر رمضان فيقول: "كأن كبدا لم تظمأ، وكأن عينا لم تسهر، فقد ذهب الظمأ وأبقي الأجر، فيا ليت شعري من المقبول منا فنهنئه، ومن المردود منا فنعزيه؟ فأما أنت أيها المقبول فهنيئا هنيئا، وأما أنت أيها المردود فجبر الله مصيبتك. قال: ثم يبكي ويبكي. [الصيام للفريابي]

يقول ابن الجوزي: "ليس العيد ثوبًا يجر الخيلاء جره، ولا تناول مطعم بكف شره لا يؤمن شرّه، إنما العيد لبس توبة عاص تائب يسر بقدوم قلب غائب" [التبصرة]، وقال الحسن البصري: "إن الله جعل شهر رمضان مضمارا لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته فسبق قوم ففازوا وتخلف آخرون فخابوا فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون" [لطائف المعارف]، ودخل رجل على أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه يوم عيد الفطر، فوجده يتناول خبزًا فيه خشونة، فقال: يا أمير المؤمنين، يوم عيد وخبز خشن! فقال عليّ: اليوم عيد مَن قُبِلَ صيامه وقيامه، عيد من غفر ذنبه وشكر سعيه وقبل عمله".• من علامات القبول

فكن أخي المسلم في الأعمال الصالحة عاملا يرجو الجنة ويعمل دهره كله لمرضاة ربه سبحانه، ولا يتوقف العبد الصالح عن العمل بعد رمضان بل يزداد فيه أملا أن يتقبل الله منه ما عمله في رمضان وأن تكون تلك سجيته ودأبه، عن محمد بن يزيد قال: رأيت وهيب بن الورد صلى ذات يوم العيد، فلما انصرف الناس جعلوا يمرون به، فنظر إليهم ثم زفر ثم قال: لئن كان هؤلاء القوم أصبحوا مستيقنين أنه قد تُقُبِّل منهم شهرهم هذا لكان ينبغي لهم أن يكونوا مشاغيل بأداء الشكر عما هم فيه، وإن كانت الأخرى لقد كان ينبغي لهم أن يصبحوا أشغل وأشغل". [صفة الصفوة]

وقال بعض السلف: إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، ومن جزاء السيئة السيئة بعدها، والحسنة تقول أختي أختي، فاجعل للحسنات تتابعا وللخيرات استمرارا، فإنها علامة القبول إن شاء الله.

ومن ذلك صيام الست من شوال، عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر). [مسلم]

اللهم تقبل من الصائمين صيامهم ومن القائمين قيامهم ومن المجاهدين جهادهم، وصلّ اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.


• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 337
الخميس 4 شوال 1443 هـ
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
9 شعبان 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً