حقيقة ما يتمتع به الطواغيت من صور استدراج الكافرين الإملاء بالنعم عقوبة لهم لقوله تعالى: ...

حقيقة ما يتمتع به الطواغيت



من صور استدراج الكافرين الإملاء بالنعم عقوبة لهم لقوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ}، قال البغوي: "هذا فتح استدراج ومكر"، وقال ابن كثير: "هذا استدراج منه تعالى وإملاء لهم، عياذا بالله من مكره"، وقال الحسن: "مكر بالقوم ورب الكعبة؛ أُعطوا حاجتهم ثم أُخذوا"، وقال قتادة: "وما أخذ الله قوما قط إلا عند سكرتهم وغرتهم ونعيمهم".

وفي هذا رد على ضعاف الإيمان ممن يستبطئون هلاك الظالمين ويشكل عليهم كيف أنهم يتمادون في الكفر والغي ومع ذلك تُفتح عليهم الدنيا، فيقال لهذا كما قال البغوي وغيره: إنما هو فتح مكر واستدراج من الله، ومن مكر الله به أهلكه ولو بعد حين.




● المصدر:
مقتطف من افتتاحية النبأ - العدد 543
"السننفي إهلاك الظالمين"
...المزيد

طريق النجاة: بين الخوف والرجاء قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ ...

طريق النجاة: بين الخوف والرجاء


قال الله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 53].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: ( لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ العُقُوبَةِ، مَا طَمِعَ بِجَنَّتِهِ أَحَدُ، وَلَوْ يَعْلَمُ الكَافِرُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ، مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَحَدُ ) [صحيح مسلم].

يا عبد الله، لا تُغلق على نفسك باب الرجاء، فإن ربّك واسع المغفرة، ولكن لا تأمن مكر الله ﴿ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [الأعراف: 99].

سرْ إلى الله بقلبٍ بين خوفٍ يُوقظك، ورجاءٍ يُحييك؛ فإن الخوف بلا رجاء قنوط، والرجاء بلا خوف غرور.

قال ابن القيم -رحمه الله-: "القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر، فالمحبّة رأسه، والخوف والرجاء جناحاه، فمتى سلم الرأس والجناحان فالطَّير جيِّد الطّيران، ومتى قُطع الرأس مات الطائر، ومتى عدم الجناحان فهو عرضةُ لكلِّ صائدٍ وكاسرٍ، ولكنَّ السلف استحبُّوا أن يُقوّى في الصِّحة جناحُ الخوف على جناح الرجاء، وعند الخروج من الدُّنيا يُقوّى جناح الرجاء على جناح الخوف... أكمل الأحوال اعتدال الرجاء والخوف وغلبةُ الحبِّ، فالمحبَّة هي المركب والرجاء حادٍ، والخوف سائق، والله الموصل بمنّه وكرمه."

كم من عبدٍ أذنب فتاب فرفعه الله، وكم من غافلٍ أَمِن فَخُذل!
فاجعل ذنبك سلّمًا للتوبة، ولا تجعله حجابًا عن ربك.
...المزيد

نصرة انتقائية.. على منهاج الترند! فأنت ترى جمهور الأمة يتفاعل مع طفلة أو طفل أشقر بعيون خضر؛ ...

نصرة انتقائية.. على منهاج الترند!


فأنت ترى جمهور الأمة يتفاعل مع طفلة أو طفل أشقر بعيون خضر؛ وجد فيه "الصحفيون" ضالتهم فتاجروا به! وصوّبوا عدساتهم إليه، وجعلوه قضية رأي عام؛ فانهالت عليه المشاعر الأممية والنصرة الانتقائية التي حرّكتها وأثّرت في مسارها تلك "الصورة الرائجة" لذلك الطفل أو تلك الطفلة الضحية، وقس على ذلك.

بينما لا يجد هذا الجمهور في نصرة مسلمي نيجيريا وأطفالهم، إشباعا لمشاعره المروضة! ولا قضاء لوطره الانتقائي في نصرة القضايا على منهاج "الترند" لا على منهاج النبوة!، صدِّقونا هذا الذي يحدث بل أكثر من ذلك.



● المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ - العدد 544
"النصرة الانتقائية"
...المزيد

سلسلة معالم درست / مقدمة الكتاب معالم في الطريق -4- إنه لا بد من طليعةٍ تعزمُ هذه العزمةَ، ...

سلسلة معالم درست / مقدمة الكتاب
معالم في الطريق -4-

إنه لا بد من طليعةٍ تعزمُ هذه العزمةَ، وتمضي في الطريقِ، تمضي في خِضمِّ الجاهليةِ الضاربةِ الأطنابِ في أرجاءِ الأرضِ جميعًا، تمضي وهي تزاولُ نوعًا من العزلةِ من جانبٍ، ونوعًا من الاتّصالِ من الجانبِ الآخرِ بالجاهليةِ المحيطة.
ولا بد لهذه الطليعةِ التي تعزمُ هذه العزمةَ من "معالم في الطريق"، معالم تعرفُ منها طبيعةَ دورِها، وحقيقةَ وظيفتِها، وصلبَ غايتِها، ونقطةَ البدءِ في الرحلةِ الطويلةِ.
كما تعرفُ منها طبيعةَ موقفِها من الجاهليةِ الضاربةِ الأطنابِ في الأرضِ جميعًا.. أين تلتقي مع الناسِ وأين ط تفترقُ؟ ما خصائصها هي، وما خصائصُ الجاهليةِ من حولِها؟ كيف تخاطبُ أهلَ هذه الجاهليةِ بلغةِ الإسلامِ وفيم تخاطبها؟ ثم تعرفُ من أين تتلقى - في هذا كلِّه - وكيف تتلقى؟ هذه المعالمُ لا بد أن تقامَ من المصدرِ الأولِ لهذه العقيدةِ - القرآن -، ومن توجيهاتِه الأساسيةِ، ومن التصورِ الذي أنشأه في نفوسِ الصفوةِ المختارةِ، التي صنعَ اللهُ بها في الأرضِ ما شاء أن يصنعَ، والتي حوَّلت خطَّ سيرِ التاريخِ مرةً إلى حيثُ شاء اللهُ أن يسيرَ.

سيد قطب -رحمه الله-
...المزيد

سلسلة معالم درست / مقدمة الكتاب معالم في الطريق -3- إنَّ العالَمَ يعيشُ اليومَ كلُّه في ...

سلسلة معالم درست / مقدمة الكتاب
معالم في الطريق -3-

إنَّ العالَمَ يعيشُ اليومَ كلُّه في "جاهلية" من ناحيةِ الأصلِ الذي تنبثقُ منه مقوّماتُ الحياةِ وأنظمتُها، جاهليةٌ لا تخففُ منها شيئًا هذه التيسيراتُ الماديةُ الهائلةُ، وهذا الإبداعُ الماديُّ الفائق! هذه الجاهليةُ تقوم على أساسِ الاعتداءِ على سلطانِ اللهِ في الأرضِ وعلى أخصَّ خصائصِ الألوهيةِ؛ وهي الحاكمية، إنها تُسنِدُ الحاكميةَ إلى البشرِ، فتجعلَ بعضَهم لبعضٍ أربابًا لا في الصورةِ البدائيةِ الساذجةِ التي عرفتها الجاهليةُ الأولى، ولكن في صورةِ ادِّعاءِ حقِّ وضعِ التصوّراتِ والقيمِ والشرائعِ والقوانين، والأنظمةِ والأوضاعِ، بمعزلٍ عن منهجِ اللهِ للحياة، وفيما لم يأذن به الله.. فينشأ عن هذا الاعتداءِ على سلطانِ اللهِ اعتداءٌ على عباده.
وما مهانةُ "الإنسانِ" عامةً في الأنظمةِ الجماعيةِ، وما ظلمُ "الأفرادِ" والشعوبِ بسيطرةِ رأسِ المالِ والاستعمارِ في النظمِ "الرأسماليةٍ" إلا أثرٌ من آثارِ العتداءِ على سلطانِ الله، وإنكارِ الكرامةِ التي قررها الله للإنسان!
وفي هذا يتفرَّدُ المنهجُ الإسلاميُّ.. فالناسُ في كلِّ نظامٍ غيرِ النظامِ الإسلاميِّ يعبدُ بعضُهم بعضًا -في صورةٍ من الصورِ-، وفي المنهجِ الإسلاميِّ وحدَهُ يتحرَّرُ الناسُ جميعًا من عبادةِ بعضهِم لبعضٍ بعبادةِ اللهِ وحدَهُ، والتلقِّي من اللهِ وحدَهُ، والخضوعِ للهِ وحدَه.
وهذا هو مفترقُ الطريق، وهذا كذلك هو التصوُّرُ الجديدُ الذي نملكُ إعطاءَهُ للبشرية.

سيد قطب -رحمه الله-
...المزيد

معالم في الطريق - سيد قطب (2) ● مقدمة الكتاب.. الإسلامُ لا يملكُ أن يؤديَ دورَهُ إلا أن ...

معالم في الطريق - سيد قطب (2)

● مقدمة الكتاب..

الإسلامُ لا يملكُ أن يؤديَ دورَهُ إلا أن يتمثَّلَ في مجتمعٍ، أي أن يتمثَّلَ في أمة.

فالبشريةُ لا تستمعُ ـ وبخاصةٍ في هذا الزمان ـ إلى عقيدةٍ مجرَّدةٍ، لا ترى مصداقَها الواقعيَّ في حياةٍ مشهودة... و"وجودُ" الأمةِ المسلمةُ يعتبرُ قد انقطعَ منذُ قرونٍ كثيرة...
فالأمةُ المسلمةُ ليست" أرضًا" كان يعيشُ فيها الإسلامُ، وليست "قومًا" كان أجدادُهم في عصر من عصورِ التاريخ يعيشونَ بالنظامِ الإسلاميِّ.. إنما "الأمُة المسلمةُ" جماعةٌ من البشرِ تنبثقُ حياتُهم وتصوراتُهم وأوضاعُهم وأنظمتُهم وقيَمُهم وموازينُهم كلُّها من المنهجِ الإسلاميِّ... وهذه الأمةُ بهذه المواصفات قد انقطعَ وجودُها منذ انقطاعِ الحكمِ بشريعةِ اللهِ من فوقِ ظهرِ الأرضِ جميعًا.
ولابدَّ من "إعادةِ" وجودِ هذه "الأمةِ" لكي يؤديَ الإسلامُ دورَه المرتقبَ في قيادةِ البشريةِ مرةً أخرى.
...المزيد

خبر وتعليق - جزية شرق الكونغو ! • الخبر: مقاتلو الدولة الإسلامية يطلقون سراح العشرات من ...

خبر وتعليق - جزية شرق الكونغو !



• الخبر:

مقاتلو الدولة الإسلامية يطلقون سراح العشرات من أسرى النصارى بعد خضوعهم لخيار الجزية، بمحافظة "إيتوري" شرق الكونغو.



• التعليق:

على منهاج النبوة وعلى سيرة الراشدين بتطبيق شرع الله سبحانه وتعالى في أرضه، وامتثالاً لأمره تعالى: { قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَلَا یُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا یَدِینُونَ دِینَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِینَ أُوتُوا۟ لكِتـابَ حَتَّىٰ یُعۡطُوا۟ ٱلۡجِزۡیَةَ عَن یَدٍ وَهُمۡ صَـاغِرونَ } [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٢٩]

أطلق مقاتلو الدولة الإسلامية سراح عشرات النصارى وعصموا دماءهم بعد دفعهم الجزية مع البقاء على دينهم.

وقد أظهر المقطع الذي نشرته وكالة أعماق الفرحَ على وجوه النصارى بعد أن أصبحوا من المُعاهَدين.

فإذا كان هذا حال أهل الكتاب المُعاهَدين في دولة الإسلام، فكيف بالمسلم الموحد ؟!

وهل يسع الموحد في الدول الطاغوتية ما يسع المُعاهَد في دولة الإسلام؟!
...المزيد

بين الإسلام والكفر وها قد تبين الرشد من الغي في أحداث الشام، وبان لأولي الأحلام أن خلافنا مع ...

بين الإسلام والكفر


وها قد تبين الرشد من الغي في أحداث الشام، وبان لأولي الأحلام أن خلافنا مع الجبهات والهيئات قبل سنوات كان في العقائد لا في السياسات، بين التوحيد والشرك، بين دولة الشرعية ودولة القانون، بل ليس في ديننا أصل أو فرع أو نقل أو عقل يقر الناكث المرتد على ما فعل من حربه لأهل الإيمان وتوليه لأهل الأوثان.



● من كلمة :{ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ }
للمتحدث الرسمي أبي حذيفة الأنصاري - حفظه الله ـ
...المزيد

{ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ } في ديننا الإسلامي، يكمن الرابط بين المسجد الحرام ...

{ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ }


في ديننا الإسلامي، يكمن الرابط بين المسجد الحرام والمسجد الأقصى في عقيدة التوحيد، فالإسلام هو الذي منح القدسية للمسجدين، ولذا فالأقصى كالمسجد الحرام {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ}، أي المؤمنون الموحدون السائرون على منهاج النبوة لا منهاج إيران ومحورها الملعون، فهم من أشد أعدائنا كما اليهود الكافرون، لقوله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}، وإنْ لم يكن الرافضة من الذين أشركوا، فمَن؟!


● المصدر:
افتتاحية صحيفة النبأ العدد 541
"أقصانا وأسرانا"
...المزيد

الوصية الثانية: العلم قبل العمل اسألوا أهلَ العلم عمَّا يَلْزَمُكُم في كلِّ ما يَطْرَأُ ...

الوصية الثانية: العلم قبل العمل



اسألوا أهلَ العلم عمَّا يَلْزَمُكُم في كلِّ ما يَطْرَأُ عليكم في فريضة الجهاد في سبيل الله؛ فإنَّ الإجماعَ منعقدٌ على أنَّ العلمَ قبل العملِ، قال رسول الله ﷺ: «طَلَبُ العِلْم فريضة على كل مسلم» ، فلا تَقْتُلْ وَلا تَغْنَمْ إِلَّا وأنت تعلمُ لماذا تفعل؟ وحَدُّه الأدنى أَنْ يُفْتِيَكَ من تَثِقُ به في علمه ودينه.



● المصدر:
الوصية الثلاثينية لأمراء وجنود الدولة الإسلامية للشيخ المجاهد أبي حمزة المهاجر (رحمه الله)
...المزيد

لا يهملهم.. بل يستدرجهم ومن سنن الله تعالى في الظالمين استدراجهم قبل إهلاكهم، فالله تعالى يمهل ...

لا يهملهم.. بل يستدرجهم


ومن سنن الله تعالى في الظالمين استدراجهم قبل إهلاكهم، فالله تعالى يمهل الظالمين لا يهملهم، ليرتدع العاقل فيتوب، ويتمادى المستكبر فينقطع عذره ويتعاظم جرمه ويحقّ عليه العذاب، فيكون عذابه على قدر جرمه، ولا يظلم ربك أحدا، قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ}، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته)، ثم قرأ: {وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} [متفق عليه].

● المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 543
"السنن في إهلاك الظالمين"
...المزيد

حقيقة ما يتمتع به الطواغيت من صور استدراج الكافرين الإملاء بالنعم عقوبة لهم لقوله تعالى: ...

حقيقة ما يتمتع به الطواغيت



من صور استدراج الكافرين الإملاء بالنعم عقوبة لهم لقوله تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّىٰ إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ}، قال البغوي: "هذا فتح استدراج ومكر"، وقال ابن كثير: "هذا استدراج منه تعالى وإملاء لهم، عياذا بالله من مكره"، وقال الحسن: "مكر بالقوم ورب الكعبة؛ أُعطوا حاجتهم ثم أُخذوا"، وقال قتادة: "وما أخذ الله قوما قط إلا عند سكرتهم وغرتهم ونعيمهم".

وفي هذا رد على ضعاف الإيمان ممن يستبطئون هلاك الظالمين ويشكل عليهم كيف أنهم يتمادون في الكفر والغي ومع ذلك تُفتح عليهم الدنيا، فيقال لهذا كما قال البغوي وغيره: إنما هو فتح مكر واستدراج من الله، ومن مكر الله به أهلكه ولو بعد حين.




● المصدر:
مقتطف من افتتاحية النبأ - العدد 543
"السننفي إهلاك الظالمين"
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
27 ذو القعدة 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً