من من السينيين يتصافق@ يرسل لنا ٤ ويربح.. ٣٠٠ ... انشر حساب بنكي هنا .. ووداع النادي واعتزال ...

من من السينيين يتصافق@ يرسل لنا ٤ ويربح.. ٣٠٠ ... انشر حساب بنكي هنا .. ووداع النادي واعتزال المشوار .الكروي..

لا يحل لأحــد أن يقنط من رحمة الله ولو عظمت ذنوبه . شيخ الإسلام #ابن_تيمية (رحمه الله ).

لا يحل لأحــد أن يقنط من رحمة الله ولو عظمت ذنوبه .

شيخ الإسلام #ابن_تيمية (رحمه الله ).

. . . . . . . . . . . . . . . . نفس مشكلة الصرف منذ نصف عام...نفسها مشكل السائحون ...

.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
نفس مشكلة الصرف منذ نصف عام...نفسها مشكل السائحون في البرية
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (84)
وهذه صفة عبيد الدنيا، وعبيد أهوائهم. وهي صفة من أسكرته الغفلة، وخرجت عظمة الله عزّ وجل من قلبه، وإلى هذه الإشارة بقوله تعالى: قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا.. الآية. فكل محب للدنيا، مستغرق في حبها، فهو لا حق بالذين تمنوا زينة قارون. واعلم أن الدنيا إذا رسخت في القلب، واستوطنت، ظهر ذلك على جوارح العبد، بتكالبه عليها، وشدة رغبته فيها، فيسلبه الله تعالى لذة القناعة، ويمنعه سياسة الزاهدين، ويبعده عن روح العارفين فإن القلب إذا لم يقنع- لو ملك الدنيا بحذافيرها- لم يشبع.
* وقال بعض الحكماء: القناعة هي الغنى الأكبر، ولن تخفى صفة القانعين. هـ.
ومآل الراغبين في الدنيا هو مآل قارون، من الفناء والذهاب تحت التراب، وأنشدوا:
إن كنت تسّموا إِلَى الدُّنْيا وَزِينَتِهَا ... فَانْظُرْ إِلى مَالِكَ الأَمْلاَكِ قَارُونِ
رَمَّ الأُمُورَ فَأَعْطَتْهُ مَقَادتَهَا ... وَسَخَّرَ النَّاسَ بِالتَّشْدِيدِ وَاللِّينِ
حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَلاَّ شَيءَ غَالِبُه ... وَمُكِّنَتْ قَدَمَاهُ أَيَّ تَمْكِينِ
رَاحَتْ عَلَيْهِ الْمَنَايَا رَوْحَةً تَرَكَتْ ... ذَا المُلْكِ والْعِزِّ تَحْتَ الْمَاءِ والطّين
ثم ذكر عاقبة المتواضعين، فقال:
[سورة القصص (28) : الآيات 83 الى 84]
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (83) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ إِلاَّ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (84)
قلت: (تلك) : مبتدأ، و (نجعلها) : خبر.
يقول الحق جلّ جلاله: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ أي: تلك الدار التي سمعت بذكرها، وبلغك خبرها.
ومعنى البُعد في الإشارة، لبُعد منزلتها وعلو قدرها، نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ أي: تكبراً وقهراً كحال فرعون، وَلا فَساداً عملاً بالمعاصي، أو: ظلماً على الناس، كحال قارون، أو: قتل النفس، أو:
دعاء إلى عبادة غير الله، ولم يعلق الوعد بترك العلو والفساد، ولكن بترك إرادتهما وميل القلب إليهما، أدرك ذلك
.
https://top4top.io/downloadf-2126agu0q1-doc.html
...المزيد

(ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون) ومعنى تمني <a ...

(ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون) ومعنى تمني target="_blank" rel="noopener">‌الموت ... بمعنى تمني الشهادة، وفي الحقيقة هم كانوا تمنوا أسبابها، وهو الخروج إلى العدو في أحد، ليبذلوا أرواحهم في نصرة دين الله، فيدركوا الشهادة، والضمير في (تلقوه) و(رأيتموه) يعود على الموت، أي: تمنيتم الموت قبل أن تلقوه، وجملة (وأنتم تنظرون) حالية، مؤكدة لقوله: (فقد رأيتموه) كان بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن لم يشهد بدرا يتشوق أن يلقى العدو، حين أتى على مشارف المدينة عند أحد، وهم من كانوا قد أشاروا على النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى أحد، فقال لهم الله: لقد كنتم متشوقين إلى الشهادة؛ لتقتلوا في سبيل الله، نصرة لدينه، قبل أن تخرجوا إلى العدو، فلما خرجتم إليه ووقع ما وقع، والتف عليكم العدو، رأيتم حينها الموت رأي العين، رأيتم شدته وهو يحدق بكم، ويتخطف إخوانكم، ولم تثبتوا، فكانت إصابة العدو منكم عقوبة لكم، على مخالفتكم أمر النبي صلى الله عليه وسلم، فقد عصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون من الغنائم، وهذا هو محل العبرة، وتمني لقاء العدو منهي عنه، قال صلى الله عليه وسلم: (أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف، ثم قال: اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم(( )، أما تمني الشهادة في سبيل الله والدعاء بذلك، فهو مرغب فيه، قال صلى الله عليه وسلم: (لوددت أني أقتل في سبيل الله، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل، ثم أحيا ثم أقتل)( )، وقد دعا عمر وطلب الشهادة، وكذلك عبد الله بن رواحة، ولا يلزم منه تمني الغلبة للظلمة؛ لأن النصر يتحقق مع حصول الشهادة لبعض جيش المسلمين، كما وقع في بدر وغيرها من المواقع، التي انتصر فيها المسلمون.

(وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل) محمد: الاسم الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم، سماه به جده عبد المطلب؛ ليكون رفيع الذكر محمودا، وقد كان كذلك، قال تعالى: (ورفعنا لك ذكرك)( )، وهو محمد وأحمد والعاقب والحاشر، ووردت أوصافه في التوراة، وبشر به وباسمه عيسى عليه السلام، قال تعالى: (ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد)( ) (خلت) مضت وذهبت، وفي قوله: (وما محمد) قصر بالنفي والاستثناء، من قصر الموصوف على الصفة، أي: ما هو إلا رسول من الرسل الذين مضوا وماتوا، فيجري عليه ما جرى عليهم، وهذا مشهد آخر من مشاهد غزوة أحد، فعندما أصيب المسلمون يومها كان مصعب بن الزبير - صاحب الراية - يذب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى قتله عبد الله بن قمئة( )، الذي شج وجه النبي صلى الله عليه وسلم، وظن أنه قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: قتلت محمدا، وأشاع المرجفون ذلك، وصرخ صارخ: ألا إن محمدا قد قتل، فانكفأ الناس وزلزلوا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يثبتهم ويقول: (إلي عباد الله) فانحاز إليه نحو من ثلاثين من أصحابه، حتى كشفوا عنه المشركين، وفعل الإرجاف والإشاعة بالمسلمين فعلهما، فقال بعضهم: ليت ابن أبي يأخذ لنا أمانا مع قريش؛ لنعود إلى مكة، وأفصح المنافقون عما في قلوبهم من النفاق، فقالوا: لو كان نبيا ما قتل، ارجعوا إلى إخوانكم في مكة، ودينكم القديم، وكان لأنس بن النضر موقف يذكر له، فنادى في المسلمين: "يا قوم؛ إن كان محمد قتل، فإن رب محمد حي لا يموت، وما تصنعون بالحياة بعده، فقاتلوا، وموتوا على ما مات عليه"، وقال: "اللهم إني اعتذر إليك مما قال هؤلاء، وأتبرأ إليك منه"، وشد على المشركين بسيفه حتى قتل( ).

(أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم) الاستفهام إنكاري، والفاء للعطف، والإنكار على ما رتبه عدوهم على الإشاعة بقتله صلى الله عليه وسلم، من التخلي عن نصرته، والرجوع إلى ما كانوا عليه من الشرك، والموت: أن يأتي الإنسان أجله بدون فعل فاعل، والقتل: أن يأتيه أجله بفعل غيره، في غزو أو غيره، والانقلاب: الرجوع والنكوص، والأعقاب: جمع عقب، مؤخر القدم، ومنه الحديث: (ويل للأعقاب من النار(( )، وأصل الانقلاب على الأعقاب الرجوع إلى المكان، وهو هنا الارتداد عن الدين، والمعنى: فلو أن محمدا مات في فراشه، أو قتل في الغزو كما أرجف المرجفون، أترتدون عن الإسلام بسبب موته، وترجعون عما أنتم عليه من الحق، بعد أن هداكم الله، وتتركون دينكم؟! (ومن ينقلب على عقبيه) ويرتد عن دينه (فلن يضر الله شيئا) فلن يضره بردته شيئا من الضرر، مهما كان قليلا، ولن يضر إلا نفسه، فتنكير (شيئا) للتقليل (وسيجزي الله الشاكرين) الذين ثبتوا عند المحنة، وثبتوا الناس وذكروهم، وأبطلوا كيد المنافقين، وإرجاف المرجفين. ...المزيد

استغفر الله العظيم يقول إبليس : وعزتك وجلالك لأغوينهم مادامت أرواحهم في ...

استغفر الله العظيم يقول إبليس :
وعزتك وجلالك لأغوينهم مادامت أرواحهم في أجسادهم
فيقول الله تعالى:
وعزتي وجلالي لأغفرن لهم ماداموا يستغفرونني
استغفرالله العظيم.

. . .. . . . . . . . . . . . . في حياتنا (استضافه بدون دومين) من وقت لوقت يتغير ...

.
.
..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
في حياتنا (استضافه بدون دومين) من وقت لوقت يتغير الايبي لا تجد موقعك مع النقص الا غاية امتلاك دومين .
.وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (116) فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (118) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (119) فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَاآدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَى (120) فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121)
الإشارة: ولقد عهدنا إلى آدم ألا ينسانا، وألا يغيب عن شهودنا بمُتْعَةِ جنتنا، فنسي شهودنا، ومال إلى زخارف جنتنا، فأنزلناه إلى أرض العبودية، حتى يتطهر من البقايا، وتكمل فيه المزايا، فحينئذ نُسكنه في جوارنا، ونكشف له عن حضرة جمالنا، على سبيل الخلود في دارنا.
* قال جعفر الصادق: عهدنا إلى آدم ألا ينسانا، فنسي واشتغل بالجنة، فابتلى بارتكاب النهي، وذلك أنه ألهاه النعيم عن المنعم، فوقع من النعمة في البلية، فأُخرج من النعيم والجنة ليعلم أن النعيم هو مجاورة المنعم، لا الالتذاذ بالأكل والشرب. فلا ينبغي لأحد أن ينظر إلى ما سواه، نسأل الله تعالى أن يمدنا وإياك بالتوفيق والعناية. هـ.
* قال بعض الحكماء: إنما نسي آدم العهد لأنه لما خلقت له زوجته أوقع الله في قلبه الأنس بها، وابتلاه بشهوات النفس فيها، فرأى في وجهها شجرة الحسن بادية، وشهوة الوقاع عليه غالبة. هـ. أي: فترك النظر إلى جمال المعاني، واشتغل بحس الأواني، فأفضى به إلى ترك الأدب، ولزمه التعب، فليحذر المريد جهده من الميل إلى الحظوظ، وليكن على حذر من الغفلة حين تناولها، والعصمةُ من الله.
* وقوله تعالى: وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً، قال الحاتمي: أي: على انتهاك الحرمة، بل وقع بمطالعة قدَر سابق، أنساه ما توجه على التركيب من خطاب الحِجْر. هـ.
* قال شيخ شيوخنا سيدي عبد الرحمن الفاسي: وبما أشار إليه من مطالعة القدر يتضح لك قوله عليه السلام: «فحج آدمُ موسى» ، وليس ذلك لغيره إن لم يكن مجبورًا ومأخوذًا عنه، وهذا القدر هو الفارق بين ما يجري من المخالفة على الولي وغيره. وقد نبه على ذلك الجنيد بقوله: (وكان أمر الله قدرا مقدورًا) ، فأشار لغلبة القدر وقهره، من غير وجود عزم من العبد. هـ. قلت: احتجاج آدم وموسى- عليهما السلام- لم يكن في عالم الأشباح، الذي هو محل التشريع، إنما كان في عالم الأرواح، الذي هو محل التحقيق، فالنظر في ذلك العالم الروحاني، إنما هو لسر الحقيقة، وهو ألا نسبة لأحد في فعل ولا ترك، فمن احتج بهذا غَلب، بخلاف عالم الأشباح، لا يصح الاحتجاج بالقدر لأن فيه خرق رداء الشريعة. فتأمله.
* وقال في التنوير: اعلم أن أكل آدم من الشجرة لم يكن عنادًا ولا خلافًا، فإما أن يكون نسي الأمر، فتعاطى الأكل وهو غير ذاكر، وهو قول بعضهم، ونحمل عليه قوله سبحانه: (فَنَسِيَ) ، وإن كان تناوله، ذاكرًا للأمر، فهو إنما تناول لأنه قيل له: مَا نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ ... «2» الآية، فلحبه في الله، وشغفه به، أحب ما يؤديه إلى الخلود في جواره والبقاء عنده، أو ما يؤديه إلى الملَكِية لأن آدم عليه السلام عاين قُرب الملائكة من الله،
__________
(1) أخرجه البخاري فى (القدر، باب تحاج آدم وموسى عند الله) ، ومسلم فى (القدر، باب حجاج آدم وموسى عليهما السلام) عن أبى هريرة. واللفظ: «حاج موسى آدم، فقال له: أنت الذي أخرجت الناس من الجنة بذنبك وأشقيتهم؟ قال آدم: يا موسى أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وبكلامه، أتلومني على أمر كتبه الله علىّ قبل أن يخلقنى؟ فحج آدم موسى» .
(2) من الآية 20 من سورة الأعراف.
.
.
..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا (4) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (5) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (6) وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (7) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (8) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (9)
يقول الحق جلّ جلاله: وَاتَّخَذُوا أي: الكفار المدرجون تحت العالمين المنذَرين، اتخذوا لأنفسهم مِنْ دُونِهِ تعالى آلِهَةً أصناماً، يعبدونها ويستعينون بها، وهم لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً أي: لا يقدرون على خلق شيء من الأشياء، وَهُمْ يُخْلَقُونَ كسائر المخلوقات. والمعنى: أنهم آثروا على عبادة من هو منفرد بالألوهية والخلق، والملك والتقدير، عباداً عجزة، لا يقدرون على خلق شيء، وهم مخلوقون ومصورون. وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً أي: لا يستطيعون لأنفسهم دفع ضر عنها، ولا جلب نفع لها. وهذا بيان لغاية عجزهم وضعفهم فإن بعض المخلوقين ربما يملك دفع ضر وجلب نفع في الجملة، وهؤلاء لا يقدرون على شيءٍ البتة، فكيف يملكون نفع مَنْ عبدَهم، أو ضرر من لم يعبدهم؟! وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً أي: إماتة وَلا حَياةً أي: إحياء وَلا نُشُوراً بعثاً بعد الموت، أي: لا يقدرون على إماتة حي، ولا نفخ الروح في ميت، ولا بعث للحساب والعقاب. والإله يجب أن يكون قادراً على جميع ذلك.
وفيه إيذان بغاية جهلهم، وسخافة عقولهم، كأنهم غير عارفين بانتفاء ما نُفي عن آلهتهم مما ذكر، مفتقرون إلى التصريح لهم بها. والله تعالى أعلم.
* الإشارة: كل مَن ركن إلى غير الله، أو مال بمحبته إلى شيء سواه، فقد اتخذ من دونه إلهاً يعبده من دون الله. وكل من رفع حاجته إلى غير مولاه، فقد خاب مطلبه ومسعاه لأنه تعلق بعاجز ضعيف، لا يقدر على نفع نفسه، فكيف ينفع غيره؟
* وفي الحِكَمِ: «لا ترفعن إلى غيره حاجة هو موردها عليك، فكيف ترفع إلى غيره ما كان هو له واضعا؟! من لا يستطيع أن يرفع حاجته عن نفسه، فكيف يكون لها عن غيره رافعاً؟».
* قال بعض الحكماء: من اعتمد على غير الله فهو في غرور لأن الغرور ما لا يدوم، ولا يدوم شيء سواه، وهو الدائم القديم، لم يزل ولا يزال، وعطاؤه وفضله دائمان، فلا تعتمد إلا على من يدوم عليك منه الفضل والعطاء، في كل نفس وحين وأوان وزمان. هـ.
* وقال وَهْبُ بن منبه: أوحى الله تعالى إلى داود: يا داود أما وعزتي وجلالي وعظمتي لا ينتصر بي عبد من عبادي دون خلقي، أعلم ذلك من نيته، فتكيده السموات السبع ومن فيهن، والأرضون السبع ومن فيهن، إلا جعلت له منهن فرجاً ومخرجاً. أما وعزتي وجلالي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني، أعلم ذلك من نيته، إلا قطعت أسباب السموات من يده، وأسخت الأرض من تحته، ولا أبالي في أي وادٍ هلك. هـ. وبالله التوفيق.
ولمَّا ذكر شأن الفرقان، ذكر من طعن فيه وفيمن نزل عليه، فقال:
[سورة الفرقان (25) : الآيات 4 الى 9]
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلاَّ إِفْكٌ افْتَراهُ وَأَعانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ فَقَدْ جاؤُ ظُلْماً وَزُوراً (4) وَقالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (5) قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كانَ غَفُوراً رَحِيماً (6) وَقالُوا مالِ هذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْواقِ لَوْلا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيراً (7) أَوْ يُلْقى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْها وَقالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَسْحُوراً (8) انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ فَضَلُّوا فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً (9)
.
.
..
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (25) الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا (26) وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29)
رأسَكَ بالسيفِ» . فقُتِلَ عُقبةُ يَوْمَ بَدْرٍ صبراً. وأما أبىّ فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده، يوم أُحُد، في المبارزة، طعنه في عنقه، فمات بمكة «1» .
وعن الضحاك: لما بَصَقَ عقبة- بأمر أبي- في وجه النبي صلى الله عليه وسلم، رجع بُصَاقُهُ في وجهه، وشوى وجهه وشفتيه، حتى أثر في وجهه وأحرق خديه، فلم يزل في وجهه حتى قتل، وقتله علىّ ببدر بأمره صلى الله عليه وسلم بقتله. هـ.
وقال الشعبي: كان عُقْبَةُ بن أبي معيط خليلاً لأُبَي بن خلف، فأسلم عقبة، فقال أُبيّ: وجهي من وجهك حرام، أنْ تابعت محمداً، فارتدَّ لرضا صاحبه، فنزلت الآية «2» . هـ.
وإمَّا جنس الظالم، ويدخل عقبة فيه دخولاً أولياً.
يَقُولُ يا لَيْتَنِي، الياء لمجرد التنبيه، من غير تعيين المنبّه، أو: المنبه محذوف، أي: يا هؤلاء لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ في الدنيا مَعَ الرَّسُولِ محمد صلى الله عليه وسلم سَبِيلًا أي: طريقاً مُنجياً من هذه الورطات، وهو طريق الإسلام، ولم أكن ضالاً، أو: طريقاً إلى الجنة، يا وَيْلَتى، بقلب ياء المتكلم ألفاً، كما في صَحَارَى وعذارَى.
وقرئ بالياء على الأصل، أي: يا هَلَكَتِي، تَعَاليّ هذا أَوَانَكِ، لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا، فلان: كناية عن الإعلام، فإن أريد بالظالم عقبة، فالمعنى: لم أتخذ أبيّاً خليلاً، فكنى عن اسمه، وإن أريد به الجنس، فهو كناية عن علم كل من يضله، كائناً من كان، من شياطين الإنس والجن. وقيل: هو كناية عن الشيطان. ثم قال: لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ عن ذكر الله، أو: القرآن، أو: الإيمان، أو: موعظة الرسول صلى الله عليه وسلم، أو:كلمة الشهادة. وتصديره بلام القسم للمبالغة في بيان خطأه، وإظهار ندمه وحسرته، أي: والله لقد أضلني عن الذكر بَعْدَ إِذْ جاءَنِي من الله، وتمكنت منه. وَكانَ الشَّيْطانُ لِلْإِنْسانِ خَذُولًا أي: مبالغاً في الخذلان، حيث يواليه من يؤديه إلى الهلاك، ثم يتركه ولا ينفعه، وهو الحامل له على مخاللة المضل ومخالفة الرسول.
وقيل: المراد به خليله أُبيّ، وسماه شيطاناً لأنه أضله كما يضله الشيطان. والله تعالى أعلم.
الإشارة: في الآية تحريض على محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وشد اليد على التمسك بسنته، والاهتداء بهديه، واتباع ما جاء به، قبل أن تقول: يا ليتني أتخذت مع الرسول سبيلاً. وفيها أيضاً: الترغيب في صحبة الأبرار، والترهيب من صحبة الفجار.
* وأنشد بعض الحكماء:
تَجَنَّبْ قَرِينَ السوء وَاصْرمْ حِبَالَهُ ... فَإِن لَّمْ تَجِدْ عَنْهُ مَحيصاً فَدَارِهِ
وَأَحْبِبْ حَبِيبَ الصِّدْقِ وَاْحذَرْ مِرَاءَهُ ... تَنَلْ مِنْهُ صَفْوَ الْوُدِّ مَا لمْ تُمارهِ
وَفِي الشَّيْبِ مَا يَنهى الحَلِيمَ عَن الصِّبَا ... إِذا اشْتَعَلَتْ نِيَرانُه فِي عَذَارِهِ.
__________
(1) انظر أسباب النزول للواحدى (343- 344) ، وتفسير البغوي (6/ 8) . وانظر الفتح السماوي (2/ 880) .
(2) ذكر قول الضحاك والشعبي: البغوي فى تفسيره (6/ 81) والواحدي فى أسباب النزول (ص/ 344) .
.
.
https://top4top.io/downloadf-21258ffv41-doc.html
...المزيد

اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا

هل يجوز الاستغفار لمن مات وهو لا يصلي ويسب الله شخص لا يصلي ويسب الله تعالى ومات بعد ذلك ولا ...

هل يجوز الاستغفار لمن مات وهو لا يصلي ويسب الله


شخص لا يصلي ويسب الله تعالى ومات بعد ذلك ولا نعلم حاله قبل الوفاة هل تاب عن ذلك ام لا هل يجوز الدعاء له بالمغفرة

الإجابة: الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومن والاهُ، أمَّا بعدُ: فقد دلَّ الكتابُ والسنةُ وإجماعُ السلف من الصحابة والتابعين على كفر تارك الصلاة تكاسلًا، أو تشاغُلًا عنها. أما سب الله تعالى فليس على وجه الأرض كفرًا أغلظ منه، سواءٌ كان جاداً أو مازحاً، أو زاهلاً عن اعتقاده. وقال أبو محمد ابن حزم في "المحلَّى بالآثار" (12/ 438): "كلُّ مَن سبَّ الله تعالى، أو استهزأ به، أو سبَّ ملكًا مِن الملائكة، أو استهزأ به، أو سبَّ نبيًّا مِن الأنبياء، أو استهزأ به، أو سبَّ آيةً مِن آيات الله تعالى أو استهزأ بها، والشرائع كلها، والقرآن من آيات الله تعالى، فهو بذلك كافرٌ مرتدٌّ، له حكم المرتد"؛ اهـ. وقال (12/ 435): "وأما سب الله تعالى - فما على ظهر الأرض مسلم يخالف في أنه كفر مجرد" أما من مات وهو مصر على ترك الصلاة وسب الله تعالى، ولا تعلم له توبة فهو مخلد في النار ولا يجوز الدعاء له بالرحمة؛ قال تعالى: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ* أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ* خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ} [آل عمران: 86 - 89]، قال تعالى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [النساء: 18]، وقال سبحانه وتعالى: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} [البقرة: 217]، وقال سبحانه وتعالى:{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ* وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة: 113، 114]، وقال: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا } [النساء: 116]. والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًا،، والله أعلم. ...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
22 ربيع الأول 1443
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً