أهل الجهاد لطالما اقترن الجهاد بالإرهاب، وما انفكت كلمات المجازر والقتل والتعذيب تلتصق به، بل ...

أهل الجهاد


لطالما اقترن الجهاد بالإرهاب، وما انفكت كلمات المجازر والقتل والتعذيب تلتصق به، بل أصبحت جزءًا منه في نظر الناظرين، وكُرَّه إلى أجيال المسلمين، حتى أصبح المجاهدون التقاة أناسًا ظالمين، وغريبين عن هذا العالم.

إن الجهاد لم يكن قط كما يظنون، قال تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢١٦]، فلولا الجهاد ما وصل الإسلام إلينا، ولو اتبع المسلمون قديمّا تلك الدساتير التي صنعها الإنسان لكانوا كمسلمي هذا الزمان.

إنها مسرحية طويلة محرّفة عن الحقيقة، ممثَّلة خصيصًا لتشويه معنى الجهاد، أحداثها ملفَّقة تارة بالكذب وتارة بالتخويف، يتغير ممثلوها حسب الظروف ودرجة الكفاءة.

لكن وبالرغم من اختلاف الأزمان والأماكن يبقى المجاهدون ثابتين على خطی سلفهم مكملين ما بدأ إخوانهم من قبلهم، فوراء صوت الرصاص وضرب المدافع يقف مسلمون كماة خيّرهم الله من عباده، واستعملهم لينصروا دينه، كل فرد منهم عزم أن يفدي الإسلام بحياته وماله وعرضه وكل ما عنده، إنهم إخوة في الله بين بعضهم، تركوا مشاغل الدنيا لدار القرار، ولم يزدهم اختلافهم عن غيرهم وتخويف كارهيهم سوى إيمانا بربهم، قال رب العزة: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٧٣].

ترى صدقهم بارزًا في أفعالهم، وكلمة التوحيد لا تفارق أقوالهم، كل قطرة دم تقطر من جراحهم تشهد على إخلاصهم وصلاح نيَّتهم، وكل رصاصة تخرج من أسلحتهم تعتز أنها اختيرت لتقتل من عاداهم وراية التوحيد قد شمخت ورفرفت فرحًا بحملهم إياها.

أولئك هم المجاهدون، وإن كُذِّبوا أو عودوا، ولو دار العالم ومن فيه عليهم، فإنهم لن يُضرُوا أو يُغيّروا طريقهم، ولن يتوقفوا عن المضي في سبيل ربهم، فهم المسلمون حقا، وهم أهل الجهاد، قال تعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا } [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٢٣].
...المزيد

أهل الجهاد لطالما اقترن الجهاد بالإرهاب، وما انفكت كلمات المجازر والقتل والتعذيب تلتصق به، بل ...

أهل الجهاد


لطالما اقترن الجهاد بالإرهاب، وما انفكت كلمات المجازر والقتل والتعذيب تلتصق به، بل أصبحت جزءًا منه في نظر الناظرين، وكُرَّه إلى أجيال المسلمين، حتى أصبح المجاهدون التقاة أناسًا ظالمين، وغريبين عن هذا العالم.

إن الجهاد لم يكن قط كما يظنون، قال تعالى: { كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [سُورَةُ البَقَرَةِ: ٢١٦]، فلولا الجهاد ما وصل الإسلام إلينا، ولو اتبع المسلمون قديمّا تلك الدساتير التي صنعها الإنسان لكانوا كمسلمي هذا الزمان.

إنها مسرحية طويلة محرّفة عن الحقيقة، ممثَّلة خصيصًا لتشويه معنى الجهاد، أحداثها ملفَّقة تارة بالكذب وتارة بالتخويف، يتغير ممثلوها حسب الظروف ودرجة الكفاءة.

لكن وبالرغم من اختلاف الأزمان والأماكن يبقى المجاهدون ثابتين على خطی سلفهم مكملين ما بدأ إخوانهم من قبلهم، فوراء صوت الرصاص وضرب المدافع يقف مسلمون كماة خيّرهم الله من عباده، واستعملهم لينصروا دينه، كل فرد منهم عزم أن يفدي الإسلام بحياته وماله وعرضه وكل ما عنده، إنهم إخوة في الله بين بعضهم، تركوا مشاغل الدنيا لدار القرار، ولم يزدهم اختلافهم عن غيرهم وتخويف كارهيهم سوى إيمانا بربهم، قال رب العزة: { الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٧٣].

ترى صدقهم بارزًا في أفعالهم، وكلمة التوحيد لا تفارق أقوالهم، كل قطرة دم تقطر من جراحهم تشهد على إخلاصهم وصلاح نيَّتهم، وكل رصاصة تخرج من أسلحتهم تعتز أنها اختيرت لتقتل من عاداهم وراية التوحيد قد شمخت ورفرفت فرحًا بحملهم إياها.

أولئك هم المجاهدون، وإن كُذِّبوا أو عودوا، ولو دار العالم ومن فيه عليهم، فإنهم لن يُضرُوا أو يُغيّروا طريقهم، ولن يتوقفوا عن المضي في سبيل ربهم، فهم المسلمون حقا، وهم أهل الجهاد، قال تعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا } [سُورَةُ الأَحْزَابِ: ٢٣].
...المزيد

مقال: فكوا العاني جعل الله عزّ وجلّ الأخوة الإيمانية أصلًا من أصول هذا الدين، ورتب عليها حقوقا ...

مقال: فكوا العاني


جعل الله عزّ وجلّ الأخوة الإيمانية أصلًا من أصول هذا الدين، ورتب عليها حقوقا وواجبات لا يقوم كيان الأمة إلا بها، فالمؤمن في الإسلام هو جزء من جماعة، يتكافل أفرادها، ويتناصرون، ويقوم بعضهم بحق بعض.

وإنه مما لا يخفى عليك أخي الموحد أن من أعظم مظاهر الولاء للمسلمين ومن أجل صور الأخوة الإيمانية نصرة المسلم لأخيه المسلم إن حل به كرب أو أسر، وقد جاءت النصوصُ الشرعية مؤكدة لذلك موجبة له، كما في قوله تعالى { وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ }، وفي الحديث الصحيح عن أبي موسى -رضي الله عنه-، عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (فكوا العاني) أي: الأسير، فلم يجعل الإسلام المسلم فردا معزولا، بل جعله جُزءًا من أمّة تتألم لآلامه وتسعى لرفع مانزل به من كرب وبلاء، ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ).

ومن لوازم هذا الأصل الشرعي وجوب نصرة المسلمين ببذل المرء ما في استطاعته من مال وأقوال وأفعال يقوم بها بحقّه تجاه أخيه المسلم، قال الإمام القرطبي رحمه الله: "فداء الأسارى واجب وإن لم يبق درهم واحد".

وقد وردت الآثار عن النبي أنه فكّ الأسارى وأمر بفكّهم، وجرى بذلك عمل المسلمين وانعقد به الإجماع، ويجب فكّ الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين؛ وكثير منا إن رأى لفظ الواجب قد أقرن بالكفائي تقاعس وحسب أنه لا يعنيه، وكل يرميه على أخيه بحجة أنه كفائي!! فلابد من إصلاح الخلل الحاصل فى فهم هذا المفهوم، إذ أنه ليس شيئا إن قام به فرد واحد من الأمة سقط إثمه عن الباقين، ولكنه ما إذا قام به عدد تكتفي بهم الأمة سقط إثمه عن من تبقّى، ولهذا سمي كفائيا، فلو أن مئة نفر من المسلمين سعوا لفكاك الأسرى ولم يكن عددهم كاف لهذا الواجب، فإن كل مسلم ماخلاهم قادراً آثمٌ على تقاعسه.

فانظر هداك الله لأمره نظرة واجب متحتّم، وانظر إلى حال الأمة وكم من مسلم أسير مستضعف في السجون، وقارن أيكفي كلَّ هذا العدد رجلٌ واحدٌ ليفكّ أسرهم؟ بالتأكيد لا، فإن كان لا، فإنّك لا تخرج من دائرة الواجب؛ واعلم أنك آثمٌ إن لم تسع بكل ما استطعت ببذل النفوس والأموال، ولاسيما في ظل العذاب الذي يُقاسيه إخوانك، والذي يخشى منه الفتنة في دينهم.

ولا تظننّ أن قيامك بهذا الواجب يرفعك لمحلّ التفضّل أو المنّة، بل هو دين وسؤال تسأل عنه يوم القيامة بحسب إستطاعتك، فلا تؤثرنّ الدنيا على الآخرة, ولا تضع أمامك حججاً بل خططاً، واعلم أنك إن صدقت مع الله وأعددت ما استطعت وما بخلت بمالك وكلامك ونفسك فإن الله قطعاً سيعينك ويفتح على يدك ماشاء أن يفتح، وإنك والله لست في غنى عن هذا الأجر العظيم، بل إنك حين تقف بين يدي الله عزّ وجلّ ستكون أحوج إليه مما أنت إلى الطعام والشراب الآن، وقد ورد في بعض الآثار عن عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: "لأن أستنقذ رجلا مسلما من أيدي الكفار أحب إلي من جزيرة العرب"، فتصوّر عظم الأجر وسمو العمل.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:" إذا سُبيت امرأة في المشرق وجب على أهل المغرب فك أسرها". بمعنى أنه على الأمة كلها شرقها وغربها السعي في إنقاذ أسيرة واحدة فما بالك بآلاف المسلمين ولا يختص هذا الواجب بطائفة دون أخرى، ولا برجال دون نساء بل يشمل كل موحد، فإن حرمة المؤمنين واحدة، والواجب تجاهها قائم مادام في قيد أو أسر.

فإذا تقرر لديك هذا الأصل شرعا وعلمت أنك محاسب على عدم سعيك في كسر قيد إخوتك فاسأل نفسك: أولو كان لك أخ أو أخت من أب وأم قد أحاط بهم العدو وسامهم ألوان الخسف أكنت ستتردد لحظة واحدة في بذل كل شيء لإخراجه أو اخراجها؟ فإن كنت ستفعل مع من تجمعكما رابطة دم فكيف بمن يربطكما دين الله وأمر الله! واعلم أنها والله لا تكسر القيود بالنسيان ولا بالنحيب ولا بكثرة الأشجان والأشعار، وإن الشعارات لا تحفظ الأخوة، وإن خذلان مسلم في موطن تنتهك فيه حرمته لعظيم...(ما من امرئ يخذل مسلما في موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه، إلّا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته).

فلا تَتَوانَ عن نصرة إخوانك في الدين، وأعدّ العدّة وجهّز الخطة، ولا تنتظر أن تأتيك من السماء فرصة مناسبة وأنت لست جاهزا لها ، { ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين } [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٤٦]، أي لاستعدّوا وعملوا ما يمكنهم من الأسباب، ولكن لمّا لم يُعِدّو له عُدّةً عُلم أنهم ما أرادوا الخروج، فإعدادك هو صدق نيّتك لا منشوراتك وكثرة كلامك ونحيبك، وتأمّل -رعاك الله- في مال تجمعه سنين لتبديل سيارة أو لتحسين مظهر أو بسلاح تعلقه على رفوف المنزل، ثم انظر إلى كلامك وحججك وقسها بميزان شرع الله -تعالى-، فإنّك إن لم تقتنع أنت بها فكيف يا ويحك سترددها يوم القيامة بين يدي ربّ العالمين حين تسأل عن هؤلاء المسلمين؟!
...المزيد

مقال: فكوا العاني جعل الله عزّ وجلّ الأخوة الإيمانية أصلًا من أصول هذا الدين، ورتب عليها حقوقا ...

مقال: فكوا العاني


جعل الله عزّ وجلّ الأخوة الإيمانية أصلًا من أصول هذا الدين، ورتب عليها حقوقا وواجبات لا يقوم كيان الأمة إلا بها، فالمؤمن في الإسلام هو جزء من جماعة، يتكافل أفرادها، ويتناصرون، ويقوم بعضهم بحق بعض.

وإنه مما لا يخفى عليك أخي الموحد أن من أعظم مظاهر الولاء للمسلمين ومن أجل صور الأخوة الإيمانية نصرة المسلم لأخيه المسلم إن حل به كرب أو أسر، وقد جاءت النصوصُ الشرعية مؤكدة لذلك موجبة له، كما في قوله تعالى { وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ }، وفي الحديث الصحيح عن أبي موسى -رضي الله عنه-، عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (فكوا العاني) أي: الأسير، فلم يجعل الإسلام المسلم فردا معزولا، بل جعله جُزءًا من أمّة تتألم لآلامه وتسعى لرفع مانزل به من كرب وبلاء، ( ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ).

ومن لوازم هذا الأصل الشرعي وجوب نصرة المسلمين ببذل المرء ما في استطاعته من مال وأقوال وأفعال يقوم بها بحقّه تجاه أخيه المسلم، قال الإمام القرطبي رحمه الله: "فداء الأسارى واجب وإن لم يبق درهم واحد".

وقد وردت الآثار عن النبي أنه فكّ الأسارى وأمر بفكّهم، وجرى بذلك عمل المسلمين وانعقد به الإجماع، ويجب فكّ الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين؛ وكثير منا إن رأى لفظ الواجب قد أقرن بالكفائي تقاعس وحسب أنه لا يعنيه، وكل يرميه على أخيه بحجة أنه كفائي!! فلابد من إصلاح الخلل الحاصل فى فهم هذا المفهوم، إذ أنه ليس شيئا إن قام به فرد واحد من الأمة سقط إثمه عن الباقين، ولكنه ما إذا قام به عدد تكتفي بهم الأمة سقط إثمه عن من تبقّى، ولهذا سمي كفائيا، فلو أن مئة نفر من المسلمين سعوا لفكاك الأسرى ولم يكن عددهم كاف لهذا الواجب، فإن كل مسلم ماخلاهم قادراً آثمٌ على تقاعسه.

فانظر هداك الله لأمره نظرة واجب متحتّم، وانظر إلى حال الأمة وكم من مسلم أسير مستضعف في السجون، وقارن أيكفي كلَّ هذا العدد رجلٌ واحدٌ ليفكّ أسرهم؟ بالتأكيد لا، فإن كان لا، فإنّك لا تخرج من دائرة الواجب؛ واعلم أنك آثمٌ إن لم تسع بكل ما استطعت ببذل النفوس والأموال، ولاسيما في ظل العذاب الذي يُقاسيه إخوانك، والذي يخشى منه الفتنة في دينهم.

ولا تظننّ أن قيامك بهذا الواجب يرفعك لمحلّ التفضّل أو المنّة، بل هو دين وسؤال تسأل عنه يوم القيامة بحسب إستطاعتك، فلا تؤثرنّ الدنيا على الآخرة, ولا تضع أمامك حججاً بل خططاً، واعلم أنك إن صدقت مع الله وأعددت ما استطعت وما بخلت بمالك وكلامك ونفسك فإن الله قطعاً سيعينك ويفتح على يدك ماشاء أن يفتح، وإنك والله لست في غنى عن هذا الأجر العظيم، بل إنك حين تقف بين يدي الله عزّ وجلّ ستكون أحوج إليه مما أنت إلى الطعام والشراب الآن، وقد ورد في بعض الآثار عن عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- أنه قال: "لأن أستنقذ رجلا مسلما من أيدي الكفار أحب إلي من جزيرة العرب"، فتصوّر عظم الأجر وسمو العمل.

ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:" إذا سُبيت امرأة في المشرق وجب على أهل المغرب فك أسرها". بمعنى أنه على الأمة كلها شرقها وغربها السعي في إنقاذ أسيرة واحدة فما بالك بآلاف المسلمين ولا يختص هذا الواجب بطائفة دون أخرى، ولا برجال دون نساء بل يشمل كل موحد، فإن حرمة المؤمنين واحدة، والواجب تجاهها قائم مادام في قيد أو أسر.

فإذا تقرر لديك هذا الأصل شرعا وعلمت أنك محاسب على عدم سعيك في كسر قيد إخوتك فاسأل نفسك: أولو كان لك أخ أو أخت من أب وأم قد أحاط بهم العدو وسامهم ألوان الخسف أكنت ستتردد لحظة واحدة في بذل كل شيء لإخراجه أو اخراجها؟ فإن كنت ستفعل مع من تجمعكما رابطة دم فكيف بمن يربطكما دين الله وأمر الله! واعلم أنها والله لا تكسر القيود بالنسيان ولا بالنحيب ولا بكثرة الأشجان والأشعار، وإن الشعارات لا تحفظ الأخوة، وإن خذلان مسلم في موطن تنتهك فيه حرمته لعظيم...(ما من امرئ يخذل مسلما في موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه من عرضه، إلّا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته).

فلا تَتَوانَ عن نصرة إخوانك في الدين، وأعدّ العدّة وجهّز الخطة، ولا تنتظر أن تأتيك من السماء فرصة مناسبة وأنت لست جاهزا لها ، { ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عدة ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين } [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٤٦]، أي لاستعدّوا وعملوا ما يمكنهم من الأسباب، ولكن لمّا لم يُعِدّو له عُدّةً عُلم أنهم ما أرادوا الخروج، فإعدادك هو صدق نيّتك لا منشوراتك وكثرة كلامك ونحيبك، وتأمّل -رعاك الله- في مال تجمعه سنين لتبديل سيارة أو لتحسين مظهر أو بسلاح تعلقه على رفوف المنزل، ثم انظر إلى كلامك وحججك وقسها بميزان شرع الله -تعالى-، فإنّك إن لم تقتنع أنت بها فكيف يا ويحك سترددها يوم القيامة بين يدي ربّ العالمين حين تسأل عن هؤلاء المسلمين؟!
...المزيد

الإصدار المرئي: لبّوا النداء مؤسسة المرهفات المناصرة للدولة الإسلامية تقدم الإصدار المرئي: ...

الإصدار المرئي: لبّوا النداء



مؤسسة المرهفات المناصرة للدولة الإسلامية تقدم
الإصدار المرئي: لبّوا النداء

"مقتبس من كلمة: قد تبين الرشد من الغي
للشيخ المجاهد أبس حذيفة الأنصاري (حفظه الله)"



أخي المسلم؛
لمشاهدة وتحميل الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://ufile.io/9xhkag6e


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد

الإصدار المرئي: لبّوا النداء مؤسسة المرهفات المناصرة للدولة الإسلامية تقدم الإصدار المرئي: ...

الإصدار المرئي: لبّوا النداء



مؤسسة المرهفات المناصرة للدولة الإسلامية تقدم
الإصدار المرئي: لبّوا النداء

"مقتبس من كلمة: قد تبين الرشد من الغي
للشيخ المجاهد أبس حذيفة الأنصاري (حفظه الله)"



أخي المسلم؛
لمشاهدة وتحميل الإصدار قم بنسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://ufile.io/9xhkag6e


أو بالتواصل معنا على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد

مؤسسة الفرقان: مقتطفات قد تبيّن الرّشد من الغيّ • للشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري (حفظه ...

مؤسسة الفرقان: مقتطفات قد تبيّن الرّشد من الغيّ


• للشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري (حفظه الله تعالى)


* وأما دعاوى التحرير وإسقاط النظام في أيام "ردع العدوان" فتلك مسرحية تركية بإخراج أمريكي مفضوح، فالشام اليوم يحكمها الصليبيون بعد أن نصّبوا عليها دمية بلا روح يحركونها من أمام الستار لا من خلفه، وقد ظنوا بذلك أنهم طووا صفحة الجهاد في الشام، ولكن أنَّى لهم، فلقد دخلت الشام فصلًا جديدًا من فصول المدافعة، وستمضي قافلة الجهاد والمراغمة في شام الملحمة إلى قيام الساعة، ولن تحط رحالها إلا في دابق والمنارة البيضاء.


* وها قد تبين الرشد من الغي في أحداث الشام، وبان لأولي الأحلام أن خلافنا مع الجبهات والهيئات قبل سنوات، كان في العقائد لا في السياسات، بين التوحيد والشرك، بين دولة الشريعة ودولة القانون، بل ليس في ديننا أصل أو فرع أو نقل أو عقل يقر الناكث المرتد على ما فعل، من حربه لأهل الإيمان وتوليه لأهل الأوثان، قال الحق تبارك وتعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}.


* أما أنتم يا بقايا الجماعات في الشام، لطالما نصحكم أمراء الدولة الإسلامية فأعرضتم، وصدقوكم فكذبتم، ولم تستفيقوا اليوم إلا وخناجر الغادر في خاصرتكم، وها نحن ندعوكم مجددًا معذرة إلى ربكم فتوبوا إليه، والحقوا بموكب النور البهي، فقد حصحص الحق وتبين الرشد من الغي، واعلموا أن الأحزاب والجماعات حائل دون الهدى في معظم الساحات، فتطهروا من رجس الحزبية؛ تقطعوا نصف الطريق إلى الهداية.

* وفي مقام النصح أيضًا، نخاطب أهلنا المسلمين في الشام، يا قوم: لقد عظمت تضحياتكم فلا تهدروها في سراب الوطنية ولا تذروها في رياح الديمقراطية، ولا تقبلوا لها ثمنًا غير حكم الشريعة الربانية، يا قوم: لا تجعلوا دماءكم جسرًا دوليًا لصناعة طواغيت جدد يعيدون فيكم حقبة الأسد، فتعظم خسارتكم وتطول حسرتكم، يا قوم: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}، فالذي تتوجهون بالعبادة إليه، يأمركم بالاحتكام إليه لا إلى الدستور السوري؛ فاتبعوا دعوة الرسل لا عجل السامري، فالوحى الوحى، والنجاء النجاء، اللهم هل بلغنا اللهم فاشهد.

* أما أنتم إخواننا الأسرى، فنعم أنتم، تهابكم الدول وتخافكم الجيوش؛ الصليبي يحلق بطائراته ويستنفر قواته من أجلكم، الرافضي يحشد قطعانه على طول الحدود خشية فراركم، الطاغوت السوري ينافس الكردي على حصاركم، فمن أنتم؟ ما سر قوتكم؟ لماذا تكالب العالم عليكم وباتوا يرتعبون حتى من أطفالكم؟ يا فرائد عصركم ودرة زمانكم، لقد نقموا منكم إيمانكم، نعم لقد نقموا منكم إيمانكم، فتوجهت كل سهام الباطل نحوكم واجتمع الأحمر والأسود على حربكم، ولو داهنتم أو فرطتم في عقيدتكم -كما فعل غيركم- لانتهت منذ عقد أزمتكم، ولكنه دين الله تعالى وسلعته الغالية، وعلى هذا بايعنا وبايعتم.



• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 536
السنة السابعة عشرة - الخميس 09 رمضان 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

مؤسسة الفرقان: مقتطفات قد تبيّن الرّشد من الغيّ • للشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري (حفظه ...

مؤسسة الفرقان: مقتطفات قد تبيّن الرّشد من الغيّ


• للشيخ المجاهد أبي حذيفة الأنصاري (حفظه الله تعالى)


* وأما دعاوى التحرير وإسقاط النظام في أيام "ردع العدوان" فتلك مسرحية تركية بإخراج أمريكي مفضوح، فالشام اليوم يحكمها الصليبيون بعد أن نصّبوا عليها دمية بلا روح يحركونها من أمام الستار لا من خلفه، وقد ظنوا بذلك أنهم طووا صفحة الجهاد في الشام، ولكن أنَّى لهم، فلقد دخلت الشام فصلًا جديدًا من فصول المدافعة، وستمضي قافلة الجهاد والمراغمة في شام الملحمة إلى قيام الساعة، ولن تحط رحالها إلا في دابق والمنارة البيضاء.


* وها قد تبين الرشد من الغي في أحداث الشام، وبان لأولي الأحلام أن خلافنا مع الجبهات والهيئات قبل سنوات، كان في العقائد لا في السياسات، بين التوحيد والشرك، بين دولة الشريعة ودولة القانون، بل ليس في ديننا أصل أو فرع أو نقل أو عقل يقر الناكث المرتد على ما فعل، من حربه لأهل الإيمان وتوليه لأهل الأوثان، قال الحق تبارك وتعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}.


* أما أنتم يا بقايا الجماعات في الشام، لطالما نصحكم أمراء الدولة الإسلامية فأعرضتم، وصدقوكم فكذبتم، ولم تستفيقوا اليوم إلا وخناجر الغادر في خاصرتكم، وها نحن ندعوكم مجددًا معذرة إلى ربكم فتوبوا إليه، والحقوا بموكب النور البهي، فقد حصحص الحق وتبين الرشد من الغي، واعلموا أن الأحزاب والجماعات حائل دون الهدى في معظم الساحات، فتطهروا من رجس الحزبية؛ تقطعوا نصف الطريق إلى الهداية.

* وفي مقام النصح أيضًا، نخاطب أهلنا المسلمين في الشام، يا قوم: لقد عظمت تضحياتكم فلا تهدروها في سراب الوطنية ولا تذروها في رياح الديمقراطية، ولا تقبلوا لها ثمنًا غير حكم الشريعة الربانية، يا قوم: لا تجعلوا دماءكم جسرًا دوليًا لصناعة طواغيت جدد يعيدون فيكم حقبة الأسد، فتعظم خسارتكم وتطول حسرتكم، يا قوم: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ}، فالذي تتوجهون بالعبادة إليه، يأمركم بالاحتكام إليه لا إلى الدستور السوري؛ فاتبعوا دعوة الرسل لا عجل السامري، فالوحى الوحى، والنجاء النجاء، اللهم هل بلغنا اللهم فاشهد.

* أما أنتم إخواننا الأسرى، فنعم أنتم، تهابكم الدول وتخافكم الجيوش؛ الصليبي يحلق بطائراته ويستنفر قواته من أجلكم، الرافضي يحشد قطعانه على طول الحدود خشية فراركم، الطاغوت السوري ينافس الكردي على حصاركم، فمن أنتم؟ ما سر قوتكم؟ لماذا تكالب العالم عليكم وباتوا يرتعبون حتى من أطفالكم؟ يا فرائد عصركم ودرة زمانكم، لقد نقموا منكم إيمانكم، نعم لقد نقموا منكم إيمانكم، فتوجهت كل سهام الباطل نحوكم واجتمع الأحمر والأسود على حربكم، ولو داهنتم أو فرطتم في عقيدتكم -كما فعل غيركم- لانتهت منذ عقد أزمتكم، ولكنه دين الله تعالى وسلعته الغالية، وعلى هذا بايعنا وبايعتم.



• المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 536
السنة السابعة عشرة - الخميس 09 رمضان 1447 هـ
إنفوغرافيك العدد
...المزيد

نشيد: سرايا دولتي الدولة الإسلامية - الإعلام المناصر مركز إنتاج الأنصار يقدم: نشيد: ...

نشيد: سرايا دولتي



الدولة الإسلامية - الإعلام المناصر

مركز إنتاج الأنصار يقدم:

نشيد: "سرايا دولتي"



للاستماع للنشيد، انسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://gofile.io/d/HvQliI


لطلب النشيد أو مواد أخرى تواصل على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد

نشيد: سرايا دولتي الدولة الإسلامية - الإعلام المناصر مركز إنتاج الأنصار يقدم: نشيد: ...

نشيد: سرايا دولتي



الدولة الإسلامية - الإعلام المناصر

مركز إنتاج الأنصار يقدم:

نشيد: "سرايا دولتي"



للاستماع للنشيد، انسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://gofile.io/d/HvQliI


لطلب النشيد أو مواد أخرى تواصل على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
...المزيد

قراءة صوتية - دعاة الحق ودعاة النار مؤسسة البتار المناصرة للدولة الإسلامية تقدم قراءة ...

قراءة صوتية - دعاة الحق ودعاة النار


مؤسسة البتار المناصرة للدولة الإسلامية تقدم قراءة لافتتاحية صحيفة النبأ للعدد 538 بعنوان: دعاة الحق ودعاة النار



للاستماع للقراءة الصوتية، انسخ الرابط التالي وضعه في محرك البحث:
https://files.fm/u/xj7fspfvqx


لطلب القراءة الصوتية أو ملف الصحيفة على منصة التيليجرام:
@WMC11AT


اقتباس:
"مرة بعد أخرى تشهد الأحداث المتسارعة من حولنا، وتنطق بصحة المسار الذي سلكته الدولة الإسلامية وسلامة منطلقاتها المنهجية الأصيلة، وتؤكد صواب مواقفها الشرعية الراسخة الثابتة تجاه الأفراد والجماعات، في مختلف الجبهات والساحات، والفضل لله تعالى أولا وأخيرا، فهو الموفق والهادي إلى سواء الصراط.

فلم تكد تهدأ أحداث الشام الأخيرة التي رسّخت صحة موقفها الشرعي في حكمها على الفصائل والهيئات الوطنية المرتدة التي لحقت بفسطاط التحالف الصليبي؛ حتى جاءت أحداث الحرب الأمريكية الإيرانية لتثبت مجددا صحة موقفها الشرعي من شيوخ الطواغيت في جزيرة العرب الذين أفتوا قديما بتأمين الصليبيين في بلاد الوحي وعصموا أموالهم ودماءهم! وأباحوا دماء المجاهدين، واليوم يفتون ويوصون بالرباط والقتال دفاعا عن قواعدهم العسكرية الجاثمة على بلاد المسلمين، وكأنها فتاوى صادرة عن "البنتاغون" بكل ما تحمله الكلمة من معنى."
...المزيد

Spending in the Path of Allah It is among the widest gates of Paradise and one of the shortest ...

Spending in the Path of Allah


It is among the widest gates of Paradise and one of the shortest paths to Allah, the Exalted. It is a proof of faith and a demonstration of the motive of excellence (iḥsān).

So to everyone who hopes to support the religion and seeks the abundant reward from the Lord of the worlds—here is this gate of goodness before you. Your charity has the most profound effect and the greatest reward, if Allah wills.

O seeker of goodness, come forward.
O seeker of al-Firdaws, hasten.



Telegram contact bot for those who wish to participate:
@MujFiSabilAllah8bot

Session account:
0557ec309ad461a3b8c924efedf4d1728d8408f200c1be082851f369b618237711
...المزيد
يتم الآن تحديث اوقات الصلاة ...
00:00:00 يتبقى على
14 شوال 1447
الفجر 00:00 الظهر 00:00 العصر 00:00 المغرب 00:00 العشاء 00:00

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً