. . إنني مستعد أن أتخلى عن نساء الدنيا كلها، وحظوظ الدنيا كلها من أجل امرأة، إذا تأخرت عليها عن ...

منذ 2021-06-29
.
.
إنني مستعد أن أتخلى عن نساء الدنيا كلها، وحظوظ الدنيا كلها من أجل امرأة، إذا تأخرت عليها عن موعد العشاء أصابها القلق وساورها الهم. هكذا نطق أحد الحكماء.
الزواج: طريق سهل ميسر لاكتساب الأجر والثواب من الله جل وعلا.
لقد ارتقى به النبي -صلى الله عليه وسلم- ليكون عبادة لله سبحانه: "وفِي بضعِ أحدِكم صدقة"،
"وإِنك لا تنفِق نفقة إِلا آجرك الله فِيها حتى ما تجعل فِي في امرأتِك".
الزواج السعيد هو القائم على أسس صحيحة، هو قوة للأمة، وتجديد لشبابها، وتكثير لأجيالها.
"تزوجوا الولود الودود؛ فإِني مكاثِر بِكم".
الزواج السعيد فرصة للتعارف بين الأسر والعوائل، والمدن والبلاد.
ولقد أسفرت دراسة أجراها طبيب نفسي على الرجال والنساء،
في محاولة للتعرف أي الجنسين أكثر تقبلا للسعادة؟
فوجد أن النساء أقدر من الرجال على استيعاب السعادة،
وعلى استيعاب التعاسة في الوقت نفسه.
فإذا أتيح للمرأة مقومات الحياة الطيبة من بيت طيب، وزوج صالح، وأطفال،؛ فإنها تكون سعيدة.
وبضد ذلك، فإن المرأة إذا حرمت من هذه الأشياء؛ فإنها تتجشم من البؤس، والشقاء، والتعاسة،
أضعاف ما يتجشمه الرجل. والنجاح والفشل في الحياة الزوجية قضية تختلف من إنسان لآخر ..
. فما أراه نجاحا قد يعده غيري فشلا••
ولكن ثمة أمورا ينبغي اعتمادها كأصل في مسألة النجاح والفشل، ويتفق عليها الجميع ...
فالمرأة إذا لم تحترم زوجها وتحافظ على سمعته فلا يقول عاقل: إن هذا الزواج ناجح.
والرجل إذا كان مهملا لبيته، تاركا لزوجته وأولاده من أجل تحقيق رغباته الخاصة؛
فلا يستطيع أحد -أيضا- أن يقول عن هذا الزواج إنه ناجح.
وإن كانت هناك حقيقة تقول: إن الفشل والنجاح متقلبان في الحياة الزوجية،
بمعنى أن الزواج قد يبدأ ناجحا ثم يفشل، أو يبدأ فاشلا ولكن الزوجين يتخذان الأسباب، ويعالجان الفشل؛

فتنقلب حياتهما نجاحا. وهذا هو المطلوب، العبور بالزواج إلى بر الأمان.

وأعلى درجات النجاح أو السعادة في العلاقة الزوجية هي: أن يكون النجاح في الدنيا والآخرة.

فدستور الحياة ثلاث نقاط: - الحوار - الحب - التضحية ويمكن تحقيق السعادة الزوجية بهذه الخطوات: 1

- التعرف على عوائق الحياة الزوجية، وعوامل فشلها .. وكيفية تفاديها. 2

- التوكل على الله والشعور بمعيته، فذلك من أسباب النجاة.

3 - قوة الإرادة .. وهناك أربع نقاط ذكرها د. عبد الرحمن حبنكة في كتابه "الأخلاق الإسلامية وأسسها".

يمكن للإنسان قياس قوة إرادته أو ضعفها بها وهي: - سرعة مبادرته للخيرات والطاعات.

- التفاؤل بالخير دائما. - تلقي الأحداث بصبر ورضا.

- ملك النفس عند الغضب. والإنسان إذا أراد أن يقوي إرادته فعليه:

أ- تقوية إيمانه بالله جل وعلا، وبصفاته الحسنى، وبقضائه وقدره.

ب- والتدريب العملي من خلال مجاهدة النفس.

ج- وممارسة العبادات.

أما علماء النفس المحدثون فإنهم يؤكِدون أن استخدام علم البرمجة العقلية أو الإيحاء الذاتي له أكبر الأثر في تقوية

الإرادة. - تحويل الألم إلى سعادة، والمحنة إلى منحة؛ فالرضا بالقضاء والقدر هو الذي يحول الألم إلى سعادة.

- الاستغفار والدعاء .. وكم من عائق للسعادة الزوجية قد زال بسبب الدعاء! - النظر إلى الأمور بغير تعقيد؛

فالتجارب تدلنا على أنه كلما سهلنا الصعب وبسطنا المعقد؛

كان الأمر سهلا ميسرا، فلا نبالغ في الوصف والشكوى،

ولا نظلم تاريخ العلاقة الزوجية، وما انقادت الآمال إلا لصابر -

عقد جلسة مصارحة في مكان مناسب، ووقت مناسب، ونفسية متهيئة للاستماع، وكلمات رقيقة بعيدة عن الاتهام

والتشهير. فكم من مشكلة تم حلها وعلاجها بسبب جلسة مصارحة ووئام!،

فكل شيء يمكن إخضاعه للمناقشة، وكما قيل: "الصراحة راحة".

المعذره على الإطاله منقول بتصرف للشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة عن محاضرة تتعلق

بالسعادة الزوجية * حفظكم المولى وبارك الله في جهودكم المبذوله.

ـ[بل الصدى]•---------------------------------•[27 - 11 - 2010, 01:37 ص]ـ
جزيت خيرا
نقل مبارك مفيد سد الثغرات، و بين المقصود، و لم يبق بعده مزيدا لزائد أو مستزيد.

ـ[أختي الكريمة]•---------------------------------•[30 - 11 - 2010, 03:45 ص]ـ
جزيت خيرا
نقل مبارك مفيد سد الثغرات، و بين المقصود، و لم يبق بعده مزيدا لزائد أو مستزيد.

(يُتْبَعُ)




.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.

صدى الحياة

ـ[أم أسا.
.مة]•---------------------------------•[27 - 11 - 2008, 11:01 ص]ـ
:::
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

يحكى أن أحد الحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على تضاريس الحياة في جو نقي .. بعيد عن صخب المدينة وهمومها
سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة .. وأثناء سيرهما ..

تعثر الطفل في مشيته .. سقط على ركبته .. صرخ الطفل على إثرها بصوتِ مرتفع تعبيراً عن ألمه: آآآآه
فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم بصوت مماثل:آآآآه
نسي الطفل الألم وسارع في دهشةٍ سائلاً مصدر الصوت: ومن أنت؟؟
فإذا الجواب يرد عليه سؤاله: ومن أنت؟؟
انزعج الطفل من هذا التحدي بالسؤال فرد عليه مؤكداً .. : بل أنا أسألك من أنت؟
ومرة أخرى لا يكون الرد إلابنفس الجفاء والحدة: بل أنا أسألك من أنت؟
فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب .. فصاح غاضباً:"أنت جبان"!!
فهل كان الجزاء إلا من جنس العمل .. وبنفس القوة يجيء الرد: أنت جبان!

أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم , الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهد الذي كان من إخراج ابنه
قبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم تملك الابن أعصابه وترك المجال لأبيه لإدارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم هذا الدرس

تعامل _الأب كعادته _ بحكمة مع الحدث .. وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة ..
وصاح في الوادي
" إني أحترمك "
كان الجواب من جنس العمل أيضاً .. فجاءبنفس نغمة الوقار
" إني أحترمك " ..
عجب الشاب من تغير لهجة المجيب ..

ولكن الأب أكمل المساجلة قائلاً
" كم أنت رائع "
فلم يقلّ الرد عن تلك العبارة الراقية: كم أنت رائع
ذهل الطفل مما سمع ولكن لم يفهم سر التحول في الجواب ولذا صمت بعمق لينتظر تفسيراً من أبيه لهذه التجربة الفيزيائية
علق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة

أي بني .. نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء صدى ..
لكنها في الواقع هي الحياة بعينها .. إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها ..
ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها الحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك

إذا أردت أن يحبك أحد فأحب غيرك ..
وإذا أردت أن يوقرك أحد فوقر غيرك ..
إذا أردت أن يرحمك أحد فارحم غيرك ..
وإذا أردت أن يسترك أحد فاستر غيرك ..
إذا أردت الناس أن يساعدك أحد فساعد غيرك ..
وإذا أردت الناس أن يستمعوا إليك ليفهموك فاستمع إليهم لتفهمهم أولاً
لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرت عليهم إبتداء

أي بني .. هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة
وهذا ناموس الكون الذي تجده في كافة تضاريس الحياة

إنه صدى الحياة
.. ستجد ما قدمت وستحصد مازرعت

ـ[المدرس اللغوي]•---------------------------------•[27 - 11 - 2008, 11:43 ص]ـ
أم أسامة سلمت أناملك على هذه المشاركة الجميلة والتي تردد صداها في جوانبي قائلا: شكرا أم أسامة.

ـ[سمية ع]•---------------------------------•[27 - 11 - 2008, 11:56 ص]ـ
ما أجمل هذه القصة ,, وما أروع حكمها
لك جزيل الشكر أم أسامة

ـ[أم أسامة]•---------------------------------•[27 - 11 - 2008, 06:50 م]ـ
لكم جزيل الشكر ..
المدرس اللغوي ..
سمية ع ..

ـ[نُورُ الدِّين ِ مَحْمُود]•---------------------------------•[27 - 11 - 2008, 07:23 م]ـ

60db7cc5b3763

  • 0
  • 0
  • 108

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً