سبحانه عن التناجي والسرار علم منه الجلوس مع الملأ فذكر جل وعلا آدابه بعده بقوله عز من قائل: يا ...
منذ 2021-07-12
سبحانه عن التناجي والسرار علم منه الجلوس مع الملأ فذكر جل وعلا آدابه بعده بقوله عز من قائل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ إلخ ولما نهى عز وجل عما هو سبب للتباغض والتنافر أمر سبحانه بما هو سبب للتواد والتوافق أي إذا قال لكم قائل كائنا من كان: توسعوا فليفسح بعضكم عن بعض في المجالس ولا تتضاموا فيها، من قولهم: افسح عني أي تنح، والظاهر تعلق فِي الْمَجالِسِ بتفسحوا، وقيل: متعلق- بقيل..
وقرأ الحسن وداود بن أبي هند وقتادة وعيسى- تفاسحوا- وقرأ الأخيران وعاصم في المجالس، والجمهور في- المجلس- بالإفراد، فقيل: على إرادة الجنس لقراءة الجمع، وقيل: على إرادة العهد، والمراد به جزاء للامتثال وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الشرعي دَرَجاتٍ أي كثيرة جليلة كما يشعر به المقام، وعطف- الذين أوتوا العلم- على الَّذِينَ آمَنُوا من عطف الخاص على العام تعظيما لهم بعدّهم كأنهم جنس آخر، ولذا أعيد الموصول في النظم الكريم،
*وقد أخرج الترمذي وأبو داود والدارمي عن أبي الدرداء مرفوعا «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب» .
*وأخرج الدارمي عن عمر بن كثير عن الحسن قال: قال رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلم: «من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين النبيين درجة»
*وعنه صلّى الله تعالى عليه وسلم «بين العالم والعابد مائة درجة بين كل درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة»
*وعنه عليه الصلاة والسلام «يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء»
، فأعظم بمرتبة بين النبوة والشهادة بشهادة الصادق المصدوق صلّى الله تعالى عليه وسلم، وعن ابن عباس «خيّر سليمان عليه السلام بين العلم والملك والمال فاختار العلم فأعطاه الله تعالى الملك والمال تبعا له» .
*وعن الأحنف «كاد العلماء يكونون أربابا» وكل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل ما يصير
*وعن بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ليت شعري أي شيء أدرك من فاته العلم؟ وأي شيء فاته من أدرك العلم؟ والدال على فضل العلم والعلماء أكثر من أن يحصى، وأرجى حديث عندي في فضلهم ما
رواه الإمام أبو حنيفة في مسنده عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: «يجمع الله العلماء يوم القيامة فيقول: إني لم أجعل حكمتي في قلوبكم إلا وأنا أريد بكم الخير اذهبوا إلى الجنة فقد غفرت لكم على ما كان منكم» .
وذكر العارف الياس الكوراني أنه أحد الأحاديث المسلسلة بالأولية، ودلالة الآية على فضلهم ظاهرة بل أخرج ابن المنذر عن ابن مسعود أنه قال: ما خص الله تعالى العلماء في شيء من القرآن ما خصهم في هذه الآية- فضل الله الذين آمنوا وأوتوا العلم على الذين آمنوا ولم يؤتوا العلم بدرجات- وجعل بعضهم العطف عليه للتغاير بالذات بحمل الَّذِينَ آمَنُوا على الذين آمنوا ولم يؤتوا العلم، وفي رواية أخرى عنه يا أيها الذين آمنوا افهموا معنى هذه الآية ولترغبكم في العلم فإن الله تعالى يرفع المؤمن العالم فوق الذي لا يعلم.
وادعى بعضهم أن في كلامه رضي الله تعالى عنه إشارة إلى أن- الذين أوتوا- معمول لفعل محذوف والعطف من عطف الجمل أي ويرفع الله تعالى الذين أوتوا العلم خاصة درجات، ونحوه كلام ابن عباس فقد أخرج عنه ابن المنذر والبيهقي في المدخل والحاكم وصححه أنه قال في الآية: يرفع الذين أوتوا العلم من المؤمنين على الذين لم يؤتوا العلم درجات.
وقال بعض المحققين: لا حاجة إلى تقدير العامل، والمعنى على ذلك من غير تقدير، واختار الطيبي التقدير وجعل الدرجات معمولا لذلك المقدر، وقال: يضمر للمذكور أحط منه مما يناسب المقام نحو أن يقال: يرفع الله
.
.
.
.
.
.
تعالى أَكْرِمِي مَثْواهُ [يوسف: 21] . وتمام الكلام في ذلك قد تقدم في سورة الرحمن وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى أي زجرها وكفها عن الهوى المردي وهو الميل إلى الشهوات وضبطها بالصبر والتوطين على إيثار الخيرات ولم يعتد بمتاع الدنيا وزهرتها ولم يغتر بزخارفها وزينتها علما بوخامة عاقبتها. وعن ابن عباس ومقاتل إنه الرجل يهم بالمعصية فيذكر مقامه للحساب بين يديّ ربه سبحانه فيخاف فيتركها، وأصل الهوى مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة وسمي بذلك على ما قال الراغب لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية ولذلك مدح مخالفه. قال بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه.
وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى وقال أبو عمران الميرتلي:
فخالف هواها واعصها إن من يطع ... هوى نفسه تنزع به شر منزع
ومن يطع النفس اللجوجة ترده ... وترم به في مصرع أي مصرع
إلى غير ذلك. وقد قارب أن يكون قبح موافقة الهوى وحسن مخالفته ضروريين إلّا أن السالم من الموافقة قليل قال سهل: لا يسلم من الهوى إلّا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين فطوبى لمن سلم منه. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى له لا غيرها، والظاهر أن هذا التفصيل عام في أهل النار وأهل الجنة.
وعن ابن عباس أن الآيتين نزلتا في أبي عزير بن عمير وأخيه مصعب بن عمير رضي الله تعالى عنه كان الأول طاغيا مؤثر الحياة الدنيا وكان مصعب خائفا مقام ربه ناهيا النفس عن الهوى وقد وقى رسول الله صلّى الله عليه وسلم بنفسه يوم أحد حين تفرق الناس عنه حتى نفذت المشاقص أي السهام في جوفه فلما رآه عليه الصلاة والسلام متشحطا في دمه قال: «عند الله تعالى احتسبك» 🍐وقال لأصحابه: «لقد رأيته وعليه بردان ما تعرف قيمتهما وإن شراك نعله من ذهب ولما أسر أخوه أبو عزيز ولم يشد وثاقه إكراما له وأخبر بذلك قال: ما هو لي بأخ شدوا أسيركم فإن أمه أكثر أهل البطحاء حليا ومالا.
وفي الكشاف أنه قتل أخاه أبا عزيز يوم أحد وعن ابن عباس أيضا أنهما نزلتا في أبي جهل وفي مصعب وقيل نزلت الأولى في النضر وابنه الحارث المشهورين بالغلو في الكفر والطغيان.
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها أي متى إرساؤها أي إقامتها يريدون متى يقيمها الله تعالى ويكونها ويثبتها، فالمرسى مصدر ميمي من سار بمعنى ثبت ومنه الجبال الرواسي وحاصل الجملة الاستفهامية السؤال عن زمان ثبوتها ووجودها، وجوز أن يكون المرسى بمعنى المنتهى أي متى منتهاها ومستقرها كما أن مرسى السفينة حيث تنتهي إليه وتستقر فيه كذا قيل. وتقدير الاستفهام بمتى يقتضي أن المرسى اسم زمان وقوله: كما أن إلخ ظاهر في أنه اسم مكان ولذا قيل الكلام على الاستعارة يجعل اليوم المتباعد فيه كشخص سائر لا يدرك ويوصل إليه ما لم يستقر في مكان فجعل الظاهر على ما قيل. وقوله تعالى كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها إما تقرير وتأكيد لما ينبىء عنه الإنذار من سرعة مجيء المنذر به لا سيما على الوجه الثاني والمعنى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا بعد الإنذار إلّا قليلا، وإما رد لما أدمجوه في سؤالهم فإنهم كانوا يسألون عنها بطريق الاستبطاء مستعجلين بها وإن كان على نهج الاستهزاء بها وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [يونس: 48، النمل: 71، سبأ: 29، يس: 48، الملك: 25] والمعنى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا بعد الوعيد بها إلّا عشية إلخ. وهذا الكلام على ما نقل عن الزمخشري له أصل وهو لم يلبثوا إلّا ساعة من نهار عشيته أو ضحاه فوضع هذا المختصر موضعه وإنما أفادت الإضافة ذلك كما في الكشف من حيث
وقرأ الحسن وداود بن أبي هند وقتادة وعيسى- تفاسحوا- وقرأ الأخيران وعاصم في المجالس، والجمهور في- المجلس- بالإفراد، فقيل: على إرادة الجنس لقراءة الجمع، وقيل: على إرادة العهد، والمراد به جزاء للامتثال وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الشرعي دَرَجاتٍ أي كثيرة جليلة كما يشعر به المقام، وعطف- الذين أوتوا العلم- على الَّذِينَ آمَنُوا من عطف الخاص على العام تعظيما لهم بعدّهم كأنهم جنس آخر، ولذا أعيد الموصول في النظم الكريم،
*وقد أخرج الترمذي وأبو داود والدارمي عن أبي الدرداء مرفوعا «فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب» .
*وأخرج الدارمي عن عمر بن كثير عن الحسن قال: قال رسول الله صلّى الله تعالى عليه وسلم: «من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحيي به الإسلام فبينه وبين النبيين درجة»
*وعنه صلّى الله تعالى عليه وسلم «بين العالم والعابد مائة درجة بين كل درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة»
*وعنه عليه الصلاة والسلام «يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء»
، فأعظم بمرتبة بين النبوة والشهادة بشهادة الصادق المصدوق صلّى الله تعالى عليه وسلم، وعن ابن عباس «خيّر سليمان عليه السلام بين العلم والملك والمال فاختار العلم فأعطاه الله تعالى الملك والمال تبعا له» .
*وعن الأحنف «كاد العلماء يكونون أربابا» وكل عز لم يوطد بعلم فإلى ذل ما يصير
*وعن بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: ليت شعري أي شيء أدرك من فاته العلم؟ وأي شيء فاته من أدرك العلم؟ والدال على فضل العلم والعلماء أكثر من أن يحصى، وأرجى حديث عندي في فضلهم ما
رواه الإمام أبو حنيفة في مسنده عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: «يجمع الله العلماء يوم القيامة فيقول: إني لم أجعل حكمتي في قلوبكم إلا وأنا أريد بكم الخير اذهبوا إلى الجنة فقد غفرت لكم على ما كان منكم» .
وذكر العارف الياس الكوراني أنه أحد الأحاديث المسلسلة بالأولية، ودلالة الآية على فضلهم ظاهرة بل أخرج ابن المنذر عن ابن مسعود أنه قال: ما خص الله تعالى العلماء في شيء من القرآن ما خصهم في هذه الآية- فضل الله الذين آمنوا وأوتوا العلم على الذين آمنوا ولم يؤتوا العلم بدرجات- وجعل بعضهم العطف عليه للتغاير بالذات بحمل الَّذِينَ آمَنُوا على الذين آمنوا ولم يؤتوا العلم، وفي رواية أخرى عنه يا أيها الذين آمنوا افهموا معنى هذه الآية ولترغبكم في العلم فإن الله تعالى يرفع المؤمن العالم فوق الذي لا يعلم.
وادعى بعضهم أن في كلامه رضي الله تعالى عنه إشارة إلى أن- الذين أوتوا- معمول لفعل محذوف والعطف من عطف الجمل أي ويرفع الله تعالى الذين أوتوا العلم خاصة درجات، ونحوه كلام ابن عباس فقد أخرج عنه ابن المنذر والبيهقي في المدخل والحاكم وصححه أنه قال في الآية: يرفع الذين أوتوا العلم من المؤمنين على الذين لم يؤتوا العلم درجات.
وقال بعض المحققين: لا حاجة إلى تقدير العامل، والمعنى على ذلك من غير تقدير، واختار الطيبي التقدير وجعل الدرجات معمولا لذلك المقدر، وقال: يضمر للمذكور أحط منه مما يناسب المقام نحو أن يقال: يرفع الله
.
.
.
.
.
.
تعالى أَكْرِمِي مَثْواهُ [يوسف: 21] . وتمام الكلام في ذلك قد تقدم في سورة الرحمن وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى أي زجرها وكفها عن الهوى المردي وهو الميل إلى الشهوات وضبطها بالصبر والتوطين على إيثار الخيرات ولم يعتد بمتاع الدنيا وزهرتها ولم يغتر بزخارفها وزينتها علما بوخامة عاقبتها. وعن ابن عباس ومقاتل إنه الرجل يهم بالمعصية فيذكر مقامه للحساب بين يديّ ربه سبحانه فيخاف فيتركها، وأصل الهوى مطلق الميل وشاع في الميل إلى الشهوة وسمي بذلك على ما قال الراغب لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل واهية وفي الآخرة إلى الهاوية ولذلك مدح مخالفه. قال بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إذا أردت الصواب فانظر هواك فخالفه.
وقال الفضيل: أفضل الأعمال مخالفة الهوى وقال أبو عمران الميرتلي:
فخالف هواها واعصها إن من يطع ... هوى نفسه تنزع به شر منزع
ومن يطع النفس اللجوجة ترده ... وترم به في مصرع أي مصرع
إلى غير ذلك. وقد قارب أن يكون قبح موافقة الهوى وحسن مخالفته ضروريين إلّا أن السالم من الموافقة قليل قال سهل: لا يسلم من الهوى إلّا الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وبعض الصديقين فطوبى لمن سلم منه. فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى له لا غيرها، والظاهر أن هذا التفصيل عام في أهل النار وأهل الجنة.
وعن ابن عباس أن الآيتين نزلتا في أبي عزير بن عمير وأخيه مصعب بن عمير رضي الله تعالى عنه كان الأول طاغيا مؤثر الحياة الدنيا وكان مصعب خائفا مقام ربه ناهيا النفس عن الهوى وقد وقى رسول الله صلّى الله عليه وسلم بنفسه يوم أحد حين تفرق الناس عنه حتى نفذت المشاقص أي السهام في جوفه فلما رآه عليه الصلاة والسلام متشحطا في دمه قال: «عند الله تعالى احتسبك» 🍐وقال لأصحابه: «لقد رأيته وعليه بردان ما تعرف قيمتهما وإن شراك نعله من ذهب ولما أسر أخوه أبو عزيز ولم يشد وثاقه إكراما له وأخبر بذلك قال: ما هو لي بأخ شدوا أسيركم فإن أمه أكثر أهل البطحاء حليا ومالا.
وفي الكشاف أنه قتل أخاه أبا عزيز يوم أحد وعن ابن عباس أيضا أنهما نزلتا في أبي جهل وفي مصعب وقيل نزلت الأولى في النضر وابنه الحارث المشهورين بالغلو في الكفر والطغيان.
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها أي متى إرساؤها أي إقامتها يريدون متى يقيمها الله تعالى ويكونها ويثبتها، فالمرسى مصدر ميمي من سار بمعنى ثبت ومنه الجبال الرواسي وحاصل الجملة الاستفهامية السؤال عن زمان ثبوتها ووجودها، وجوز أن يكون المرسى بمعنى المنتهى أي متى منتهاها ومستقرها كما أن مرسى السفينة حيث تنتهي إليه وتستقر فيه كذا قيل. وتقدير الاستفهام بمتى يقتضي أن المرسى اسم زمان وقوله: كما أن إلخ ظاهر في أنه اسم مكان ولذا قيل الكلام على الاستعارة يجعل اليوم المتباعد فيه كشخص سائر لا يدرك ويوصل إليه ما لم يستقر في مكان فجعل الظاهر على ما قيل. وقوله تعالى كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها إما تقرير وتأكيد لما ينبىء عنه الإنذار من سرعة مجيء المنذر به لا سيما على الوجه الثاني والمعنى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا بعد الإنذار إلّا قليلا، وإما رد لما أدمجوه في سؤالهم فإنهم كانوا يسألون عنها بطريق الاستبطاء مستعجلين بها وإن كان على نهج الاستهزاء بها وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [يونس: 48، النمل: 71، سبأ: 29، يس: 48، الملك: 25] والمعنى كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا بعد الوعيد بها إلّا عشية إلخ. وهذا الكلام على ما نقل عن الزمخشري له أصل وهو لم يلبثوا إلّا ساعة من نهار عشيته أو ضحاه فوضع هذا المختصر موضعه وإنما أفادت الإضافة ذلك كما في الكشف من حيث