المدينة كتب إلى عبد الله بن الزُّبير: إنَّ لأهل التقوى (1) علامات يُعرفون بها؛ الصبر عند البلاء، ...

منذ 2021-11-30
المدينة كتب إلى عبد الله بن الزُّبير: إنَّ لأهل التقوى (1) علامات يُعرفون بها؛ الصبر عند البلاء، والرضا بالقضاء، والشكر عند النعمة، والتذلل لأحكام القرآن (2).
وقال ميمون بن مهران (3): لا يكون الرجل تقيًّا حتَّى يكون أشد محاسبة لنفسه من الشريك الشحيح والسلطان الجائر (4).
وقال أبو تراب (5): بين يدي التقوى خمس عقبات من لا يجاوزها لا ينالها: اختيار الشدة على النعمة، واختيار القوت على الفضول، واختيار الذل على العز، واختيار الجهد على الراحة، واختيار الموت على الحياة.
وقال بعض الحكماء: لا يبلغ الرجل سنام التقوى إلَّا إذا كان بحيث لو جُعل ما في قلبه على طبق فيُطاف به في السوق لم يستحِ من شيء عليها.
__________
(1) في (ج)، (ت): التُّقى.
(2) "الدر المنثور" للسيوطي 1/ 58 وعزاه لابن أبي الدُّنيا.
(3) ميمون بن مهران، أبو أيوب الجزري الرقي، الإمام، الحجة، عالم الجزيرة ومفتيها، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وتوفي سنة (117 هـ).
"تذكرة الحفَّاظ" للذهبي 1/ 98، "طبقات الحفَّاظ" للسيوطي (89).
(4) أخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 4/ 92 (4858)، والذهبي في "سير أعلام النبلاء" 5/ 74، والسيوطي في "الدر المنثور" 1/ 59.
(5) أبو تراب عسكر بن الحُصين النخشبي، شيخ الطائفة الصوفية، ومدينة نخشب من نواحي بلخ، تسمَّى أيضاً نَسَف. مات سنة (245 هـ).
"طبقات الصوفية" للسلمي (ص 146)، "الأنساب" للسمعاني 5/ 473، "حلية الأولياء" لأبي نعيم 10/ 46، "طبقات الحنابلة" لابن أبي يعلى 1/ 248.
.
.
.
.
.
.
top4up.ne
*هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ مَكْتُوبٌ فِي الْحِكْمَةِ: لِيَكُنْ وَجْهُك بَسْطًا وَكَلِمَتُك طَيِّبَةً تَكُنْ أَحَبَّ إلَى النَّاسِ مِنْ الَّذِي يُعْطِيهِمْ الْعَطَاءَ.
*وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ قَوْلَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ سَاءَ خُلُقُ خَادِمِهِ
وَكَانَ بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُنَازَعَةٌ فَلَمَّا وَلَّاهُ مُعَاوِيَةُ الْمَدِينَةَ تَرَكَ الْمُنَازَعَةَ وَقَالَ لَا أَنْتَصِرُ لِنَفْسِي وَأَنَا وَالٍ عَلَيْهِمْ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ هَذِهِ وَاَللَّهِ مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ.
*وَرَوَى الْخَلَّالُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا «إنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرِيمَ وَمَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا»
*وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا «إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا» السَّفْسَافُ الْأَمْرُ الْحَقِيرُ، وَالرَّدِيءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ضِدُّ الْمَعَالِي وَالْمَكَارِمِ
وَقَدْ قِيلَ:
إذَا أَنْتَ جَازَيْت الْمُسِيءَ بِفِعْلِهِ ... فَفِعْلُك مِنْ فِعْلِ الْمُسِيءِ قَرِيبُ
وَقِيلَ أَيْضًا:
وَإِذَا أَرَدْت مَنَازِلَ الْأَشْرَافِ ... فَعَلَيْك بِالْإِسْعَافِ وَالْإِنْصَافِ
وَإِذَا بَغَى بَاغٍ عَلَيْك فَخَلِّهِ ... وَالدَّهْرَ فَهْوَ لَهُ مُكَافٍ كَافِ
وَقَدْ صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ»
رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ مِنْ رِوَايَةِ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ عَنْ أَبِيهِ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ عُيَيْنَةَ وَوَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ مَرْفُوعًا، وَلِمُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِمَا عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ. وَلَا يَبْغِي أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ»
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي اقْتِضَاءِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فَجَمَعَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ نَوْعَيْ الِاسْتِطَالَةِ لِأَنَّ الْمُسْتَطِيلَ إنْ اسْتَطَالَ بِحَقٍّ فَهُوَ الْمُفْتَخِرُ، وَإِنْ اسْتَطَالَ بِغَيْرِ حَقٍّ فَهُوَ الْبَاغِي.
فَلَا يَحِلُّ

لم

60db7cc5b3763

  • 0
  • 0
  • 1,392

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً