زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ ...

منذ 2021-12-19
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (16) الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ (17)
وقال بعض الحكماء: أولادنا فتنة إن عاشوا فتنونا، وإن ماتوا أحزنونا.
ثم قال تعالى وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ روي عن الفراء أنه قال: القناطير جمع قنطار، والمقنطرة جمع الجمع، فيكون تسع قناطير.
وروي عن أبي عبيدة أنه قال: المقنطرة مُفَعَّلة من الورق. كما يقال: ألف مؤلفة، وبذر مبذرة. ويقال: المقنطرة هي المكيلة، ثم اختلفوا في مقدار القنطار، فروي عن مجاهد أنه قال: القنطار سبعون ألف دينار. وقال أبو هريرة: القنطار اثني عشر ألف أوقية. وقال معاذ بن جبل: ألف ومائتا أوقية. وقال بعضهم: مِلْءُ مَسْكِ ثَوْرٍ من ذهب. حكاه الكلبي، وقال: هو لغة رومية.
وروي عن الحسن البصري أنه سئل عن القنطار ما هو؟ فقال: هو مثل دية أحدكم.
ثم قال تعالى: وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ يعني الراعية كما قال في آية أخرى فِيهِ تُسِيمُونَ أي ترعون. وهو قول سعيد بن جبير ومقاتل.
وقال يحيى بن كثير: هي السمينة المصورة. وقال أبو عبيدة المُعْلَمة. وَالْأَنْعامِ يعني الإبل والبقر والغنم وَالْحَرْثِ يعني الزرع، ذكر أربعة أصناف كل نوع من المال يتمول به صنف من الناس، أما الذهب والفضة، فيتمول به التجار، وأما الخيل المُسَوَّمة، فيتمول بها الملوك، وأما الأنعام، فيتمول بها أهل البوادي وأما الحرث فيتمول به أهل الرساتيق، فيكون فتنة كل صنف في النوع الذي يتمول به، وأما النساء والبنين فهي فتنة للجميع.
ثم زهد في ذلك كله، ورغب في الآخرة فقال تعالى: ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا أي منفعة الحياة الدنيا تذهب، ولا تبقى وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ أي المرجع في الآخرة الجنة، لا تزول. ولا تفنى. ثم بَيّن أن الذي وعد المؤمنين في الآخرة، خير مما زين للكفار فقال تعالى: قُلْ أَأُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ أي من الذي زين للناس في الدنيا لِلَّذِينَ اتَّقَوْا الشرك والفواحش والكبائر. ويقال للذين اتقوا الزينة، فلا تشغلهم عن طاعة الله عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ يعني البساتين تجري من تحت شجرها، ومساكنها الأنهار، فهو خير من الزينة الدنيوية وما فيها.
وروى أبو سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَشِبْرٌ فِي الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» . قال: خالِدِينَ فِيها يعني مقيمين فيها أبداً وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ معناه في الخلق والخلق، فأما الخلق فإنهن لا يحضن ولا يتمخطن، ولا يأتين الخلاء، وأما الخُلُق، فإنهن لا يَغِرْن ولا يحسدن، ولا ينظرن إلى غير أزواجهن وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أي مع هذه النعم لهم رضوان من الله، وهو من أعظم النعم كما قال في آية أخرى وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
t4t
مستبعد النسف.والأظهر أن المراد باللحن الخطأ في الإعراب، وقيل المراد به الدعاء بغير حق انتهى.
757 - (أن الله ينزل الرزق على قدر المؤونة وينزل الصبر على قدر البلاء) رواه ابن لال في المكارم عن أبي هريرة والمشهور على الألسنة المعونة على قدر المؤونة وسيأتي بأبسط: في إن المعونة.
758 - (أن الله يبغض الشيخ الغِرْبِيبَ او المتغرب) رواه الديلمي عن أبي هريرة مرفوعا، والغربيب، بكسر الغين المعجمة، وسكون الراء، وبموحدتين بينهما تحتية: الذي لا يشيب وقيل الذي يُسَوِّد الشعر
759 - (أن الله تعالى يُبغض المُعبِّس في وجوه إخوانه) رواه الديلمي عن علي رضي الله عنه، وقال الدارقطني ضعيف.
.
.
760 - (إن الله يبغض الآكلَ فوقَ شِبَعِه) رواه الديلمي عن أبي هريرة.
761 - (أن الله يبغض الحبر السمين) رواه البيهقي في الشعب وحسنه عن كعب من قوله بلفظ يبغض، وزاد أهل البيت الَّلحْمِيَّين، قيل في معنى الجملة الزائدة انهم الذين يكثرون أكل لحوم الناس، لكن ظاهرها الإكثار من أكل اللحم وقرنه بالجملة الأخرى كالدليل على ذلك، وروى أبو نعيم عن مالك بن دينار أنه قال قرأت في الحكمة: أن الله يبغض كل حبر سمين، وعبارة الإحياء للغزالي وفي التوراة مكتوب إن الله ليبغض الحبر السمين، وفي الكشاف والبغوي وغيرهما في قوله تعالى ... (وما قدَّروا الله حقَّ قدره) ... أن مالك بن الصيف من أحبار اليهود ورؤسائهم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْشُدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد فيها أن الله يبغض الحبر السمين وكان حبرا سمينا فغضب وقال ما أنزل الله على بشر من شئ، أخرجه الواحدي في أسباب النزول، وكذا الطبراني عن سعيد بن جبير مرسلا، وعزاه القرطبي أيضا للحسن البصري، وروى أبو نعيم في الطب النبوي من طريق بشر الأعور قال قال عمر بن الخطاب إياكم والبِطْنة في الطعام والشراب فإنها مفسدة للجسد مورثة للفشل مَكْسَلة عن الصلاة وعليكم بالقصد فيهما فإنه أصلح

60db7cc5b3763

  • 0
  • 0
  • 412

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً