بسم الله الرحمن الرحيم الخوف من سرعة الزمن والحث على اغتنام الأوقات الحمد لله رب العالمين، ...

منذ 2025-03-12
بسم الله الرحمن الرحيم
الخوف من سرعة الزمن والحث على اغتنام الأوقات

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
فتأمل أخي الفاضل: سرعة الأيام والليالي شيء مخيف جدًا!!
ما أن يضع الواحد رأسه على الوسادة لينام إلا ويشرق نور الفجر، وما إن يستيقظ إلا ويأتي موعد النوم.
وما أن يأتي بداية الأسبوع ولا تشعر إلا وأنت في آخره، وهكذا الشهور والأعوام، تسير بشكل سريع مخيف.
بالأمس القريب ونحن نستقبل شهر رمضان المبارك شهر القرآن، شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار وها هو يقترب من النصف، والسعيد حقًا أيها الأحبة من ملأ صحيفته بالصالحات، وشغل وقته بالقربات، والمحافظة على الفرائض والنوافل [الصلوات الخمس في أوقاتها مع المسلمين - السنن الرواتب - والحرص على صلاة الضحى ولتكن أربع ركعات - الترديد مع المؤذن والذكر بعد الأذان - أذكار الصباح والمساء - الإكثار من قراءة القرآن خاصة في شهر القرآن - الإكثار من الباقيات الصالحات والاستغفار - (سبح هلل كبر حوقل استغفر)- سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم مائة مرة صباحاً ومساء - الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم صباحا ومساء أقل شيء عشر مرات صباحًا ومساءً - الإحسان للوالدين، والجيران، والمسلمين أجمعين].
أي فعل خير افعله ولا تتردد، وأي فعل يقربك من الشر أو المعصية فر منه فرارك من المعصية.
الأحداث تتسارع من حولنا أيها الأحبة، والموت يتخطف الناس من حولنا، يتخطنا إلى غيرنا ويُخشى أن يتخطى غيرنا إلينا؛ لذا علينا باغتنام الأوقات والمسارعة في الخيرات، والإكثار من تلاوة كتاب الله عز وجل وتدبره خاصة في هذ الشهر المبارك، والمحافظة على ما سبق الإشارة إليه من أعمال.
وعلينا أن نقارن عبادتنا بعبادة السلف الصالح وما كانوا عليه من العبادة والمسارعة إلى الله عز وجل وتلاوة كتاب الله عز وجل والتقوى والخوف من الله جل وعلا، فالدنيا زائلة فانية ما ذكرها الله سبحانه في القرآن إلا وذمها، فهي متاع الغرور والآخرة هي دار البقاء والدوام.
إما سعادة أبدية أو شقاء وعذاب أبدي.
فاللهم إنا نعوذ بك من الغفلة والإغترار بالدنيا، ونسألك يا الله التوفيق والعون والسداد وحُسن العمل والتوفيق لكل خير، اللهم اجعلنا ممن صام رمضان وقامه إيمانًا واحتسابًا، وأعنا فيه للصيام والقيام وقراءة القرآن.
اللهم إنا نسألك حُسن الخاتمة، اللهم اختم لنا بخير وعلى خير، وأنت راض عنا يا كريم، يا أرحم الراحمين ارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء.
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه/
محمد بن عبدالله بن محمد حزام العبدلي
اليمن - صنعاء
بعد فجر يوم الأربعاء 12 رمضان 1446هجرية.
  • 0
  • 0
  • 8

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً