سلسلة خصال المجاهدين، الصادرة عن صحيفة النبأ بذل النصح من المعذور الخصلة الثانية عشرة: وهي ...

منذ 2025-04-01
سلسلة خصال المجاهدين، الصادرة عن صحيفة النبأ

بذل النصح من المعذور

الخصلة الثانية عشرة: وهي لأهل الأعذار، قال الله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 91]، قال القرطبي: "(إذا نصحوا لله ورسوله) إذا عرفوا الحق وأحبوا أولياءه وأبغضوا أعداءه" [التفسير]، فهذا الذي عذره الله لمرض أو عرجٍ بيّنٍ أو عمى، شرط الله عليه أن يكون قلبه وحبه لأهل الإيمان وأهل الجهاد وأن يدعو لهم، ويبغض الكفار الذين يحاربونهم ويدعو عليهم، ولا يخذّل أو يُرجف، قال ابن كثير: "فليس على هؤلاء حَرَج إذا قعدوا ونصحوا في حال قعودهم، ولم يرجفوا بالناس، ولم يُثَبِّطوهم، وهم محسنون في حالهم هذا؛ ولهذا قال: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}" [التفسير].

فإن كان هذا الشخص مبغضا لأهل الحق مروّجا لأقوال الضالين المضلين، غير حريص على قتال أعداء الله، فإنه يشمله الإثم كالقاعدين، وهذا تنبيه لكل مَن هو مِن أهل الأعذار أنْ يساهم في الجهاد ولو بالكلمة أو المناصرة أو الذبّ عن أعراض المجاهدين وتفقد ذويهم، وكذلك فيه دعوى لمن أصيب في الجهاد فعجز عن القتال لإصابته، فإن فرصة جهاده ماضية، وذلك برفعه لهمم المجاهدين ونشر أخبارهم وإغاظته للكفار ونحو ذلك من سبل نصرة المجاهدين التي يقدر عليها، فإن فعل ذلك فإن له مثل أجر المجاهدين، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إن بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم)، قالوا يا رسول الله وهم بالمدينة قال: (وهم بالمدينة، حبسهم العذر) [البخاري]، وقصص الصحابة في هذا عديدة، فمنهم من خرج مع المجاهدين ليكثّر سوادهم أو يطأ الجنة بعرجته، ومنهم من بكى حين لم يجد سبيلا للجهاد، ولا زلنا نرى ونسمع أمثال هذه القصص بين المجاهدين إلى اليوم، والحمد لله.


صحيفة النبأ العدد 367
لقراءة المقال كاملاً.. تواصل معنا تيليغرام:
@WMC111ART

675b0ecd560d4

  • 1
  • 0
  • 3

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً