فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم ما تسلط على الناس طاغوت من الطواغيت إلا سعى لتعبيدهم ...

منذ 8 ساعات
فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم

ما تسلط على الناس طاغوت من الطواغيت إلا سعى لتعبيدهم لنفسه، فمنهم من يستعمل الترغيب بالمال والحظوة ليقربهم منه، ومنهم من يمارس القهر والتجبر ليخضعهم له، ومنهم من يستخدم المكر والخداع ليقنعهم به، ولكلٍّ في ما يستعمله أساليب وحيل، ما زال الطواغيت يأخذون بها منذ القدم، حتى باتت معروفة مشهورة، متبعة مكرورة، باختلاف الأزمنة والأمكنة.

وإن من أهم وسائل الطواغيت لخداع المسلمين علماء السوء الذين يُحرفون الكَلم عن مواضعه، ويكتمون البينات، ويكتبون الكتاب بأيديهم ثم ينسبون ما كتبوه إلى الله تعالى، ورسوله الكريم، أو يبدِّلون شرع الله تعالى فيحلّون الحرام، ويحرّمون الحلال.

لقد كان المرتدون من علماء السوء وما زالوا الأداة الطيِّعة في أيدي الطواغيت لإخضاع الناس وتعبيدهم لهم من دون الله تعالى، وكانوا وما زالوا يقومون بدور سحرة فرعون فيسحرون أعين الناس وعقولهم، ويلبِّسون عليهم، حتى يُروهم الحق باطلا، والباطل حقا، ويدفعوهم لتولي الطواغيت وجنودهم، والبراءة من الأنبياء وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ومع اشتداد الحرب بين المسلمين والطواغيت ومن ورائهم أمم الكفر المختلفة وعلى رأسهم الصليبيون، راجت سوق علماء السوء أكثر فأكثر فارتفعت قيمتهم في بلاطات الطواغيت، وتسابقت على لقائهم القنوات والمحطات التابعة لهم، وفُتحت أمامهم المساجد وحِلق العلم، وطبعت كتبهم، وروّجت أقوالهم، ونشرت صورهم، وكثّرت ألقابهم، وذلك كي ينجحوا في المهمة التي وكلوا بها، بمحاربة التوحيد وأهله، ومناصرة الطاغوت وأوليائه.

بل تطوَّع نفر كثير منهم وزاد على الكلام السيء بالفعل الأسوأ، فمضوا يتجسسون على عورات المسلمين، ويتحسسون لكلامهم، ويسعون للإيقاع بهم لتسليمهم لجنود الطاغوت، فيودعونهم السجون، ويفتنونهم عن دينهم، ويقتلونهم، وكل ذلك بفتاوى مدبَّجة من أولئك المرتدين من علماء الطواغيت.

وقد أخطأ بعض المجاهدين كثيرا خلال السنوات الماضية عندما أحسنوا الظن بأحبار الكفر هؤلاء، فظنوا أنما يدفعهم لعداء الموحدين شبهة عارضة تزول بالعلم، أو جهل بالحال يُدفع بالبيان، فأجهدوا أنفسهم وضيَّعوا أوقاتهم وهم يرسلون الرسائل والمندوبين للقائهم وتوضيح ما أشكل عليهم، على أمل أن يهدوهم إلى سواء السبيل، فلا يزداد أولئك المجرمون إلا بعدا عن الحق وأهله والتصاقا بالطاغوت وأهله.

لقد علم مجاهدو الدولة الإسلامية منذ زمن طويل أن قضية علماء الطواغيت هي قضية كفر بالله العظيم، وأن عالم الطاغوت لا يختلف في حكمه عن حكم جنود الطواغيت الذين يقاتلهم المجاهدون ويتقربون إلى الله بقتلهم، بل لا شك لديهم أن علماء الطاغوت أعظم كفرا وأشد حرابة على المسلمين من جنود الطاغوت وأجهزة مخابراته، فهم الذين يبررون لهم كفرهم وردّتهم عن الإسلام، وهم الذين يحرضونهم على قتال المسلمين موالاةً للمشركين، وهم الذين يثبِّطون الناس عن جهاد أعداء الله ويضلونهم عن سبيل الله، بل هم من أئمة الكفر الذين قال الله تعالى فيهم: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة: 12].

وعليه فإن جنود الدولة الإسلامية لم يتورعوا -بفضل الله- عن قتل علماء السوء الموالين للمشركين، ولم يصدّهم عن إقامة حكم الله فيهم شهرة أسمائهم، ولا عدد ألقابهم، ولا كثرة مريديهم وأنصارهم، ولا حجم فصائلهم وأحزابهم، ولا خوف من ملامة جاهل، أو طعن حاقد، فقطفوا رؤوس الكثيرين منهم، غيلة وجهارا، ذبحا بالسكاكين، وتفجيرا بالعبوات، وفلقا للرؤوس بالبنادق والمسدسات، وما زالوا -بفضل الله- يقعدون لهم كل مرصد، ويتحيَّنون لقتلهم كل فرصة، كحال بقية أصناف المرتدين الذين يتقربون إلى الله بقتلهم.

ويحسب علماء الطاغوت في ديار الكفر أنهم بمأمن عن ضربات المجاهدين، وبمنأى عن بنادق سرايا الانغماسيين، وكواتم مفارز الأمنيين، وسكاكين الأسود المنفردين، ولكن هيهات... هيهات...

فإنا -بإذن الله- نتعقبهم أينما كانوا، ونتتبعهم أينما هربوا، لنقطف رؤوسهم، ونكف ألسنتهم عن المسلمين، ونحمي شريعة الله من أن ينالها تحريفهم لنصوصها، وتبديلهم لأحكامها، ونقاتلهم كما نقاتل أسيادهم الطواغيت، وجنودهم المرتدين، سواء بسواء، كما أمرَنا ربنا -جل وعلا- بقوله: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 36]، ونحرض المسلمين في كل مكان على قتلهم واغتيالهم، كما نحرضهم على قتال الصليبيين والمرتدين، إلا أن يتوبوا من ردتهم، ويعودوا إلى دينهم. قال تعالى: {فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [التوبة: 74].


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 67
الخميس 11 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ

675b0ecd560d4

  • 1
  • 0
  • 3

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً