أمير ديوان الصحة: أنشأنا مؤسسات صحية متميزة وجامعاتنا الطبية تخرّج الكوادر المؤهلة ديوان ...
منذ 16 ساعة
أمير ديوان الصحة:
أنشأنا مؤسسات صحية متميزة
وجامعاتنا الطبية تخرّج الكوادر المؤهلة
ديوان الصحة واكب الدولة الإسلامية منذ نشأتها، هل تحدثنا باختصار عن أهم مراحل تطور هذا الديوان؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد..
منذ إعلان أمير المؤمنين الشيخ أبي عمر البغدادي -تقبله الله- عن إقامة دولة العراق الإسلامية، وطرح تشكيلتها الوزارية، كان للصحة حظ من هذه الوزارة الأولى، ضمن وزارة للصحة، وقع على عاتقها آنذاك إدارة الملف الطبي في الدولة الإسلامية.
وهذا لا يعني أنه لم يكن هناك قطاع خاص بالصحة قبل هذا الإعلان، لكن كان الأمر أقل تنظيما، في فترة الفصائل والجماعات، كالتوحيد والجهاد، ثم تنظيم القاعدة، ومن معه من الفصائل التي تشكلت منها الدولة الإسلامية.
وليس خافيا اليوم أن الدولة الإسلامية مرت بمحنة كبيرة آنذاك بسبب القتال الشرس مع الجيش الأمريكي الصليبي، وعملائه من الصحوات المرتدين، ما أدى إلى خسارة المجاهدين لأكثر الأرض التي كانوا ممكَّنين فيها، وانحياز كثير منهم إلى الصحاري، ومن بقي منهم في المدن عاش حياة أمنيّة، يتربص بالمشركين وهم يتربصون به.
وفي هذه الأثناء استمرت وزارة الصحة في عملها الذي اقتصر على خدمة المجاهدين وعوائلهم، وعوائل الأسرى والشهداء، من خلال تقديم ما يمكن من المساعدة لهم في علاجهم ودوائهم، وكذلك الإشراف على بعض المضافات السرية للجرحى، وإدارة ملف العلاج خارج العراق لمن تتطلب حالته ذلك، ويمكنه الخروج.
وقد كانت هذه المرحلة من أصعب المراحل، إذ كان صعبا جدا الوصول إلى الجرحى من المجاهدين، وكثيرا ما مات الإخوة بسبب تأخر وصول الطبيب إليهم، وكذلك كانت مضافات الجرحى داخل العراق وخارجه معرضة دائما للإنزالات والمداهمات، وذهب كثير من الإخوة بين قتيل وأسير نتيجة ذلك.
وكان فتح ساحة الشام للمجاهدين تفريجا على الإخوة من المرضى والجرحى، إذ صار يمكن لهم ولعوائلهم الانتقال إلى الشام للتداوي والعلاج، إذ كان القطاع الطبي للدولة الإسلامية في العراق والشام حينها قيد التكوين والتطوير، حتى استقر أمر الديوان مع ما منّ الله عليه من تمكين في بعض الولايات، ليستوي العمل على سوقه مع فتح الموصل والولايات الشرقية، فحدثت نقلة نوعية في عمل الديوان وصولا إلى ما هو عليه الآن من نمو وازدهار، بفضل الله وحده.
- ما هي مسؤوليات ديوان الصحة في الدولة الإسلامية اليوم؟
يقع على عاتق الإخوة العاملين في الديوان مهام عظيمة تتعلق كلها بصحة رعايا الدولة الإسلامية ومجاهديها، يمكننا أن نجملها في أبواب؛ الأول هو الصحة الوقائية، إذ يعمل الديوان على وقاية الناس من الأمراض وخاصة السارية والمعدية منها، وذلك عن طريق حملات التلقيح، ومتابعة الأسواق وما فيها من مواد قد تضر بصحة الناس، وعلى رأسها بعض الأدوية، وغير ذلك من الإجراءات التي تهدف إلى الحد من انتشار الأمراض قدر الإمكان، بإذن الله.
والباب الثاني وهو الذي يأخذ الحظ الأكبر من الجهد والموارد، وهو الصحة العلاجية، ويتعلق برعاية المرضى والمصابين، والسعي في علاجهم بإذن الله تعالى، وذلك من خلال عمل المستشفيات والمستوصفات والعيادات والنقاط الطبية والصيدليات.
والباب الثالث يعنى بنشر التوعية الصحية بين الناس حول الأمراض وكيفية الوقاية منها، والإسعافات الأولية، بالإضافة لحملات الدعاية المصاحبة لحملات التلقيح، والدعوة للتبرع بالدم، وما شابه، وتتم غالبا بالاشتراك مع الإخوة في الإعلام.
وهناك باب رابع يقع على عاتق ديوان الصحة، وإن كان علميا أكثر منه تنفيذيا، وهو باب التعليم والتدريب الطبي، وذلك من خلال التعليم الطبي الجامعي الذي يقوم على جامعتين للعلوم الطبية، اﻷولى هي جامعة العلوم الطبية في الولايات الشرقية وتضم كلّيتين للطب البشري، وكلية طب الأسنان، وكليتي الصيدلة والتمريض،باﻹضافة لعدة معاهد طبية وصحية، وجامعة العلوم الطبية في الولايات الغربية وتضم كلية للطب البشري، وعددا من المعاهد الطبية، وكذلك يشرف الديوان على التدريب الطبي من خلال الدورات الطبية المستمرة للمجاهدين في ديوان الجند لتخريج المسعفين والعناصر الطبية المرافقة للجيش في الجبهات وخطوط الرباط.
* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 67
الخميس 11 جمادى الأولى 1438 هـ
* لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام
@wmc11ar
أنشأنا مؤسسات صحية متميزة
وجامعاتنا الطبية تخرّج الكوادر المؤهلة
ديوان الصحة واكب الدولة الإسلامية منذ نشأتها، هل تحدثنا باختصار عن أهم مراحل تطور هذا الديوان؟
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد..
منذ إعلان أمير المؤمنين الشيخ أبي عمر البغدادي -تقبله الله- عن إقامة دولة العراق الإسلامية، وطرح تشكيلتها الوزارية، كان للصحة حظ من هذه الوزارة الأولى، ضمن وزارة للصحة، وقع على عاتقها آنذاك إدارة الملف الطبي في الدولة الإسلامية.
وهذا لا يعني أنه لم يكن هناك قطاع خاص بالصحة قبل هذا الإعلان، لكن كان الأمر أقل تنظيما، في فترة الفصائل والجماعات، كالتوحيد والجهاد، ثم تنظيم القاعدة، ومن معه من الفصائل التي تشكلت منها الدولة الإسلامية.
وليس خافيا اليوم أن الدولة الإسلامية مرت بمحنة كبيرة آنذاك بسبب القتال الشرس مع الجيش الأمريكي الصليبي، وعملائه من الصحوات المرتدين، ما أدى إلى خسارة المجاهدين لأكثر الأرض التي كانوا ممكَّنين فيها، وانحياز كثير منهم إلى الصحاري، ومن بقي منهم في المدن عاش حياة أمنيّة، يتربص بالمشركين وهم يتربصون به.
وفي هذه الأثناء استمرت وزارة الصحة في عملها الذي اقتصر على خدمة المجاهدين وعوائلهم، وعوائل الأسرى والشهداء، من خلال تقديم ما يمكن من المساعدة لهم في علاجهم ودوائهم، وكذلك الإشراف على بعض المضافات السرية للجرحى، وإدارة ملف العلاج خارج العراق لمن تتطلب حالته ذلك، ويمكنه الخروج.
وقد كانت هذه المرحلة من أصعب المراحل، إذ كان صعبا جدا الوصول إلى الجرحى من المجاهدين، وكثيرا ما مات الإخوة بسبب تأخر وصول الطبيب إليهم، وكذلك كانت مضافات الجرحى داخل العراق وخارجه معرضة دائما للإنزالات والمداهمات، وذهب كثير من الإخوة بين قتيل وأسير نتيجة ذلك.
وكان فتح ساحة الشام للمجاهدين تفريجا على الإخوة من المرضى والجرحى، إذ صار يمكن لهم ولعوائلهم الانتقال إلى الشام للتداوي والعلاج، إذ كان القطاع الطبي للدولة الإسلامية في العراق والشام حينها قيد التكوين والتطوير، حتى استقر أمر الديوان مع ما منّ الله عليه من تمكين في بعض الولايات، ليستوي العمل على سوقه مع فتح الموصل والولايات الشرقية، فحدثت نقلة نوعية في عمل الديوان وصولا إلى ما هو عليه الآن من نمو وازدهار، بفضل الله وحده.
- ما هي مسؤوليات ديوان الصحة في الدولة الإسلامية اليوم؟
يقع على عاتق الإخوة العاملين في الديوان مهام عظيمة تتعلق كلها بصحة رعايا الدولة الإسلامية ومجاهديها، يمكننا أن نجملها في أبواب؛ الأول هو الصحة الوقائية، إذ يعمل الديوان على وقاية الناس من الأمراض وخاصة السارية والمعدية منها، وذلك عن طريق حملات التلقيح، ومتابعة الأسواق وما فيها من مواد قد تضر بصحة الناس، وعلى رأسها بعض الأدوية، وغير ذلك من الإجراءات التي تهدف إلى الحد من انتشار الأمراض قدر الإمكان، بإذن الله.
والباب الثاني وهو الذي يأخذ الحظ الأكبر من الجهد والموارد، وهو الصحة العلاجية، ويتعلق برعاية المرضى والمصابين، والسعي في علاجهم بإذن الله تعالى، وذلك من خلال عمل المستشفيات والمستوصفات والعيادات والنقاط الطبية والصيدليات.
والباب الثالث يعنى بنشر التوعية الصحية بين الناس حول الأمراض وكيفية الوقاية منها، والإسعافات الأولية، بالإضافة لحملات الدعاية المصاحبة لحملات التلقيح، والدعوة للتبرع بالدم، وما شابه، وتتم غالبا بالاشتراك مع الإخوة في الإعلام.
وهناك باب رابع يقع على عاتق ديوان الصحة، وإن كان علميا أكثر منه تنفيذيا، وهو باب التعليم والتدريب الطبي، وذلك من خلال التعليم الطبي الجامعي الذي يقوم على جامعتين للعلوم الطبية، اﻷولى هي جامعة العلوم الطبية في الولايات الشرقية وتضم كلّيتين للطب البشري، وكلية طب الأسنان، وكليتي الصيدلة والتمريض،باﻹضافة لعدة معاهد طبية وصحية، وجامعة العلوم الطبية في الولايات الغربية وتضم كلية للطب البشري، وعددا من المعاهد الطبية، وكذلك يشرف الديوان على التدريب الطبي من خلال الدورات الطبية المستمرة للمجاهدين في ديوان الجند لتخريج المسعفين والعناصر الطبية المرافقة للجيش في الجبهات وخطوط الرباط.
* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 67
الخميس 11 جمادى الأولى 1438 هـ
* لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام
@wmc11ar