أمير ديوان الصحة: أنشأنا مؤسسات صحية متميزة وجامعاتنا الطبية تخرّج الكوادر المؤهلة - الأدوية ...

منذ 8 ساعات
أمير ديوان الصحة:
أنشأنا مؤسسات صحية متميزة
وجامعاتنا الطبية تخرّج الكوادر المؤهلة

- الأدوية والمستلزمات الطبية، ما هو دور ديوان الصحة في ضبط جودتها وأسعارها وضمان توفيرها؟

نتيجة لظروف الحرب والحصار في كثير من مناطق الدولة الإسلامية فقد نقصت واردات الأدوية بشكل كبير، كما تراجعت من حيث النوعية، إذ تعرض كثير من معامل الأدوية للتدمير والتخريب والسرقة، كما حدث مع المعامل في الموصل وحلب وريف دمشق وغيرها، ونتيجة ضعف الرقابة خارج مناطق الدولة الإسلامية فقد ظهر كثير من الورشات والمعامل الصغيرة التي تقوم بتقليد الأدوية المصنعة، وهي في الغالب لا ترقى إليها، هذا إن لم يتعمد فيها الغش لزيادة الأرباح، كما دخل إلى الأسواق كثير من الأدوية المستوردة من المناطق المجاورة لم تخضع غالبا للرقابة الدوائية.

ولضبط هذا الأمر تعمل في كل الولايات فرق من مكتب الرقابة الدوائية التابع للديوان على متابعة الصيدليات ومستودعات الأدوية، والتقصي عن الأدوية الداخلة إلى أراضي الدولة الإسلامية ومصادرها وفعاليتها، ووضع الضوابط التي تحدد تداول هذه الأدوية، وخاصة المسكّنات والأدوية التي تسبب الإجهاض، ومصادرة الأدوية المخالفة، ومحاسبة المخالفين.

وكذلك يجري تنظيم عمل الصيدليات في أراضي الدولة الإسلامية، وخاصة في موضوع أهلية العاملين فيها، وفق ضوابط تتناسب مع وضع كل منطقة، بحيث يجري عمل موازنة بين حاجتها، وما يتوفر فيها من صيدليات وكوادر صيدلانية والغاية أن نحد من الصرف العشوائي للأدوية وما ينجم عن ذلك من مضاعفات ومخاطر على حياة الناس.
كما استحدث الديوان قسما للعلاج بالأعشاب، يعمل على استخلاص الأدوية والعلاجات من النباتات الطبية بطرق حديثة، وتجهيزها للاستفادة منها في علاج الأمراض، وفق الخطط العلاجية التي يضعها الأطباء والمختصون بهذا المجال.

- هل من وصية توجهها إلى العاملين في القطاع الصحي، داخل أراضي الدولة الإسلامية وخارجها؟

أما الأطباء والممرضون والمساعدون وجميع من يعينهم في عملهم داخل دار الإسلام، فأقول لهم جزاكم الله خيرا، فإنكم على ثغر عظيم، وفي عمل صالح مبارك، ونسأل الله أن يجعل لكم نصيبا من قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا}، ومن قوله تعالى: {وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ}، فمجرد ثباتكم في دار الإسلام هو عمل صالح لإغاظتكم الكفار بذلك، فكيف بثواب الرباط والجهاد في سبيل الله، ولذلك أوصيهم بإخلاص النية لله تعالى في عملهم، كي ينالوا أجر رباطهم وثباتهم وجهدهم وعرقهم، وأن لا يكون همّ أحد منهم المال أو السمعة، بل يبتغي فيما أنعم الله به عليه من علم وجه الله تعالى.

أما من هم خارج دار الإسلام، فأقول لهم، لقد حرمتم أنفسكم من خير كبير، وثواب عظيم، هو خير العيش تحت حكم الإسلام، وثواب الجهاد والرباط في سبيل الله، وعرّضتم أنفسكم لفتنة عظيمة على دينكم، بمقامكم في ذمة الكفار، وعيشكم تحت حكمهم وأمرهم.

وأوصيهم بالتوبة إلى الله من كبيرة قعودهم عن الهجرة والجهاد، وأحثهم على الهجرة في سبيل الله، نصرة لدين الله، وولاءا لأولياء الله، وبراءة من أعداء الله، وأحذّرهم من أن يُفتنوا بما علّمهم الله فيقول كما قال عدو الله قارون {إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي}، فما لدى أيٍ منهم من علم إنما هو ابتلاء له، فإن اتخذه طريقا للجنة فقد فاز وظفر، وإن اتخذه طريقا للدنيا فقد خاب وخسر، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


* المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 67
الخميس 11 جمادى الأولى 1438 ه‍ـ

* لقراءة الحوار كاملاً.. تواصل معنا تيليجرام
@wmc11ar

675b0ecd560d4

  • 1
  • 0
  • 3

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً