موعظة بالشعر قال أبو يعلى الموصلي رحمه الله: سمعتُ أَحمد بن حنبل رحمه الله يقول: خرجتُ في وجه ...
منذ 2025-08-10
موعظة بالشعر
قال أبو يعلى الموصلي رحمه الله: سمعتُ أَحمد بن حنبل رحمه الله يقول: خرجتُ في وجه الصبح فإِذا أَنا برجل مُسبل منديله على وَجهه، فناولني رُقعة، فلما أَضاءَ الصبح قَرأتها فإِذا فيها مكتوب:
عِش موسِرًا إِن شئتَ أَو مُعْسِرًا *** لا بُدَّ في الدُّنيا من الغَمِّ
وكُلَّما زادَك مِن نِعْمَةٍ *** زادَ الذي زادَك في الهَمِّ
إِني رأَيتُ الناسَ في دَهرنا *** لا يطلُبون العِلمَ للعِلمِ
إِلا مُباهاةً لأصحابِهم *** وعُدَّةً للخَصم والظُّلْم.
قال: فظننتُ أَن محمد بن يحيى الذُّهلي ناولني، فَلقيتُه فقلتُ له: الرقعة التي ناولتني؟ فقال لي: ما رأَيتك وما ناولتك رُقعة، فعلمت أَنها عظةٌ لي".
[مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي (ص:200)، والآداب الشرعية والمنح المرعية، لابن مفلح (2/ 55)].
وكتب رجل من إخوان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أيام المحنة:
هَذِي الْخُطُوبُ سَتَنْتَهِي يَا أَحْمَدُ *** فَإِذَا جَزِعْتَ مِنْ الْخُطُوبِ فَمَنْ لَهَا
الصَّبْرُ يَقْطَعُ مَا تَرَى فَاصْبِرْ لَهَا *** فَعَسَى بِهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا.
فَأَجَابَهُ أَحْمَدُ:
صَبَّرْتَنِي وَوَعَظَتْنِي فَأَنَا لَهَا *** فَسَتَنْجَلِي بَلْ لَا أَقُولُ لَعَلَّهَا
وَيَحُلُّهَا مَنْ كَانَ يَمْلِكُ عَقْدَهَا *** ثِقَةً بِهِ إذْ كَانَ يَمْلِكُ حَلَّهَا.
[الآداب الشرعية، لابن مفلح (2/ 55)].
اختارها:
أبو عبدالله محمد بن عبدالله العبدلي
قال أبو يعلى الموصلي رحمه الله: سمعتُ أَحمد بن حنبل رحمه الله يقول: خرجتُ في وجه الصبح فإِذا أَنا برجل مُسبل منديله على وَجهه، فناولني رُقعة، فلما أَضاءَ الصبح قَرأتها فإِذا فيها مكتوب:
عِش موسِرًا إِن شئتَ أَو مُعْسِرًا *** لا بُدَّ في الدُّنيا من الغَمِّ
وكُلَّما زادَك مِن نِعْمَةٍ *** زادَ الذي زادَك في الهَمِّ
إِني رأَيتُ الناسَ في دَهرنا *** لا يطلُبون العِلمَ للعِلمِ
إِلا مُباهاةً لأصحابِهم *** وعُدَّةً للخَصم والظُّلْم.
قال: فظننتُ أَن محمد بن يحيى الذُّهلي ناولني، فَلقيتُه فقلتُ له: الرقعة التي ناولتني؟ فقال لي: ما رأَيتك وما ناولتك رُقعة، فعلمت أَنها عظةٌ لي".
[مناقب الإمام أحمد، لابن الجوزي (ص:200)، والآداب الشرعية والمنح المرعية، لابن مفلح (2/ 55)].
وكتب رجل من إخوان الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أيام المحنة:
هَذِي الْخُطُوبُ سَتَنْتَهِي يَا أَحْمَدُ *** فَإِذَا جَزِعْتَ مِنْ الْخُطُوبِ فَمَنْ لَهَا
الصَّبْرُ يَقْطَعُ مَا تَرَى فَاصْبِرْ لَهَا *** فَعَسَى بِهَا أَنْ تَنْجَلِي وَلَعَلَّهَا.
فَأَجَابَهُ أَحْمَدُ:
صَبَّرْتَنِي وَوَعَظَتْنِي فَأَنَا لَهَا *** فَسَتَنْجَلِي بَلْ لَا أَقُولُ لَعَلَّهَا
وَيَحُلُّهَا مَنْ كَانَ يَمْلِكُ عَقْدَهَا *** ثِقَةً بِهِ إذْ كَانَ يَمْلِكُ حَلَّهَا.
[الآداب الشرعية، لابن مفلح (2/ 55)].
اختارها:
أبو عبدالله محمد بن عبدالله العبدلي