اغلب دنياك بآخرتك ... فذلك النصر الأعظم، والله ولي يقينك *أبا عدي✍️... نحو بوصلة الفكر* أن ...
منذ 2025-11-04
اغلب دنياك بآخرتك ... فذلك النصر الأعظم، والله ولي يقينك
*أبا عدي✍️... نحو بوصلة الفكر*
أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تجعل الزمن خادمًا للروح لا سيدًا عليها، وأن تجعل كل لحظة في هذه الحياة جسراً نحو دار القرار، لا وهمًا يغويك بعيدًا عن جوار ربك.
هو أن ترى في كل لذة زائلة امتحانًا، وفي كل ألم مرورًا يُقرّبك من رضاه، وفي كل نعمة اختبارًا، لتعلم أن كل شيء في الدنيا مؤقت، فانٍ، وزائل، وأن الذي يدوم هو ما عند الله وحده.
أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تُضيء قلبك بنور اليقين، فلا يخدعك بريق المال، ولا يغرّك رفاهية جسدٍ زائل، ولا يلهيك مدح الناس أو سمعةٍ زائلة، فتعلم أن الرضا الحقيقي لا يُعطى إلا من الله، وأن الغنى الحقيقي هو غنى القلب بالسكينة، لا المال والجاه.
أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تحيا هذه الحياة كأنك مسافر عابر في طريق طويل نحو النعيم الأبدي، فتهتم بما يقربك من الله، وتترك ما يبعدك عنه، وتزرع الخير حيثما كنت، وتزرع في قلبك الحب لله، والخوف منه، والرجاء في رحمته، فتجني ثمار الخلود في الآخرة.
هو أن تجعل كل عمل صالح، وكل ذكر، وكل صبر، وكل صلة رحم، وكل جهاد في النفس، وسيلة للارتقاء نحو القرب من الله، لا وسيلة للسمعة أو التفاخر بين الناس. هو أن تجعل آخرتك ميزانًا يزن كل خطوة، وكل كلمة، وكل فكر، فتختار الصواب ولو كان فيه التعب، وتغضّ الطرف عن اللذات التي تسرق قلبك من الحق.
أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تُشعل في قلبك شعلة لا تنطفئ، نورها الحب، واليقين، والخشية، والرجاء، حتى تصبح الدنيا كلها عبورًا إلى الله، فلا تجذبك زخارفها، ولا تغويك أهواؤها، ولا تلهيك عن ذكره ورضاه.
من غلب دنياه بآخرته… فقد غلب معركةً لا يراها الناس
من يغلب دنياه بآخرته لا يُهزم، حتى لو ظنّ الناس أنه خسر.
ذلك أنه اختار البقاء مع ما يدوم، وترك ما يزول، وانحاز للنور حين كانت الطرق مغطاةً بضباب الشهوات.
هو لا يساوم على مبدأ، ولا يبيع آخرةً بمتعةٍ خاطفة، ولا يتخلى عن يقينه لأجل تصفيقٍ زائل.
إنه يمشي في صمت، لكن خطاه تُسجَّل في السماء.
وقد يضيق عليه الطريق في الدنيا، لكن صدره يفيض سعةً لأن الحق يسكن فيه.
هذا هو الإنسان الذي عرف أن الربح الحقيقي ليس ما يُرى في اليد، بل ما يُخزّن في القلب ليومٍ تُوزن فيه الأسرار.
من غلب دنياه بآخرته… فقد حرّر نفسه من عبودية الأشياء
الناس عبيدٌ لما يملكون… وهو عبدٌ لِمن خلقه وملّكه.
الناس يطاردون السراب… وهو يمشي خلف الحق وإن خالفَتْهُ الدنيا كلها.
الناس يجرون خلف مكانتهم بين البشر… وهو يبحث عن مكانته عند الله.
هكذا يصبح ثابتًا، لا تحركه الرياح، ولا تخدعه الزينة، ولا يلتفت لفتنةٍ طليتْ بالذهب من الخارج وهي خواءٌ من الداخل.
لقد فهم قانون الحياة: كل ما في الدنيا يُؤخذ منك، إلا ما قدمته للآخرة فهو لك إلى الأبد.
من غلب دنياه بآخرته… فقد فاز بنقاءٍ لا يُشترى
هو الرجل الذي عرف أن بعض المكاسب خُسارة،
وأن بعض التنازلات كسرٌ للنفس،
وأن أجمل انتصار: أن تنتصر على نفسك حين تدعوك للدنيا وتقول لها:
"ليس هذا طريقي."
قد لا يصفق له أحد،
وقد يحسبه الناس زاهدًا بلا طموح،
لكنهم لا يرون أنه يصنع لنفسه مقعدًا بين الصالحين،
ويبني في كل خطوةٍ جسرًا نحو نور لا ينطفئ.
إنه الإنسان الذي عرف قدر نفسه، فرفعها عن الوحل، ووجّهها لما خُلقت له، فصار قلبه سماءً لا تطأها أقدام الشهوات.
من غلب دنياه بآخرته… فقد عرف أي كفة هي الأثقل
الدنيا تُبهرك بكثرتها،
والآخرة تُخجلك بثباتها،
والعاقل هو الذي لا يغترّ بضجيج الأولى ولا بغموض الثانية.
هو الذي يدرك أن الله لا يطلب منه أن يترك الدنيا، بل أن يحملها بقدرها… وأن يختار بقاءه هناك حين يفنى كل شيء هنا.
وهذا هو الفارق بين من يعيش للدنيا، ومن تعبر الدنيا تحته كظلٍّ لا يمسكه ولا يأسره.
مَن غَلَبَ الدُّنــيـا بآخِــرتِــه اســتَــقـــامَ لَــهُ
طَــريــقُ حَــقٍّ، وَمَــا عــادَتْ تُــغَــرِّرُهُ الــدُّنــا
يَمْشِي خَـفِـيًّا، وَلَكِنْ فِي السَّمَاءِ لَهُ
ذِكْــرٌ يُــنَـادِيهِ: قَــدْ فَــازَ الَّــذِي اتَّـقَــى
فطوبى لمن غلبت أخراه على دنياه، وغدت روحه في محضر الله حرةً من كل هوى، صافية من كل زيف، معلقة بقدره، محبةً لربها فوق كل شيء، فإنه بذلك قد نال النصر الأعظم، والسكينة الحقيقية، والسعادة الأبدية التي لا تزول.
*أبا عدي✍️... نحو بوصلة الفكر*
أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تجعل الزمن خادمًا للروح لا سيدًا عليها، وأن تجعل كل لحظة في هذه الحياة جسراً نحو دار القرار، لا وهمًا يغويك بعيدًا عن جوار ربك.
هو أن ترى في كل لذة زائلة امتحانًا، وفي كل ألم مرورًا يُقرّبك من رضاه، وفي كل نعمة اختبارًا، لتعلم أن كل شيء في الدنيا مؤقت، فانٍ، وزائل، وأن الذي يدوم هو ما عند الله وحده.
أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تُضيء قلبك بنور اليقين، فلا يخدعك بريق المال، ولا يغرّك رفاهية جسدٍ زائل، ولا يلهيك مدح الناس أو سمعةٍ زائلة، فتعلم أن الرضا الحقيقي لا يُعطى إلا من الله، وأن الغنى الحقيقي هو غنى القلب بالسكينة، لا المال والجاه.
أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تحيا هذه الحياة كأنك مسافر عابر في طريق طويل نحو النعيم الأبدي، فتهتم بما يقربك من الله، وتترك ما يبعدك عنه، وتزرع الخير حيثما كنت، وتزرع في قلبك الحب لله، والخوف منه، والرجاء في رحمته، فتجني ثمار الخلود في الآخرة.
هو أن تجعل كل عمل صالح، وكل ذكر، وكل صبر، وكل صلة رحم، وكل جهاد في النفس، وسيلة للارتقاء نحو القرب من الله، لا وسيلة للسمعة أو التفاخر بين الناس. هو أن تجعل آخرتك ميزانًا يزن كل خطوة، وكل كلمة، وكل فكر، فتختار الصواب ولو كان فيه التعب، وتغضّ الطرف عن اللذات التي تسرق قلبك من الحق.
أن تُغلب دنياك بآخرتك، هو أن تُشعل في قلبك شعلة لا تنطفئ، نورها الحب، واليقين، والخشية، والرجاء، حتى تصبح الدنيا كلها عبورًا إلى الله، فلا تجذبك زخارفها، ولا تغويك أهواؤها، ولا تلهيك عن ذكره ورضاه.
من غلب دنياه بآخرته… فقد غلب معركةً لا يراها الناس
من يغلب دنياه بآخرته لا يُهزم، حتى لو ظنّ الناس أنه خسر.
ذلك أنه اختار البقاء مع ما يدوم، وترك ما يزول، وانحاز للنور حين كانت الطرق مغطاةً بضباب الشهوات.
هو لا يساوم على مبدأ، ولا يبيع آخرةً بمتعةٍ خاطفة، ولا يتخلى عن يقينه لأجل تصفيقٍ زائل.
إنه يمشي في صمت، لكن خطاه تُسجَّل في السماء.
وقد يضيق عليه الطريق في الدنيا، لكن صدره يفيض سعةً لأن الحق يسكن فيه.
هذا هو الإنسان الذي عرف أن الربح الحقيقي ليس ما يُرى في اليد، بل ما يُخزّن في القلب ليومٍ تُوزن فيه الأسرار.
من غلب دنياه بآخرته… فقد حرّر نفسه من عبودية الأشياء
الناس عبيدٌ لما يملكون… وهو عبدٌ لِمن خلقه وملّكه.
الناس يطاردون السراب… وهو يمشي خلف الحق وإن خالفَتْهُ الدنيا كلها.
الناس يجرون خلف مكانتهم بين البشر… وهو يبحث عن مكانته عند الله.
هكذا يصبح ثابتًا، لا تحركه الرياح، ولا تخدعه الزينة، ولا يلتفت لفتنةٍ طليتْ بالذهب من الخارج وهي خواءٌ من الداخل.
لقد فهم قانون الحياة: كل ما في الدنيا يُؤخذ منك، إلا ما قدمته للآخرة فهو لك إلى الأبد.
من غلب دنياه بآخرته… فقد فاز بنقاءٍ لا يُشترى
هو الرجل الذي عرف أن بعض المكاسب خُسارة،
وأن بعض التنازلات كسرٌ للنفس،
وأن أجمل انتصار: أن تنتصر على نفسك حين تدعوك للدنيا وتقول لها:
"ليس هذا طريقي."
قد لا يصفق له أحد،
وقد يحسبه الناس زاهدًا بلا طموح،
لكنهم لا يرون أنه يصنع لنفسه مقعدًا بين الصالحين،
ويبني في كل خطوةٍ جسرًا نحو نور لا ينطفئ.
إنه الإنسان الذي عرف قدر نفسه، فرفعها عن الوحل، ووجّهها لما خُلقت له، فصار قلبه سماءً لا تطأها أقدام الشهوات.
من غلب دنياه بآخرته… فقد عرف أي كفة هي الأثقل
الدنيا تُبهرك بكثرتها،
والآخرة تُخجلك بثباتها،
والعاقل هو الذي لا يغترّ بضجيج الأولى ولا بغموض الثانية.
هو الذي يدرك أن الله لا يطلب منه أن يترك الدنيا، بل أن يحملها بقدرها… وأن يختار بقاءه هناك حين يفنى كل شيء هنا.
وهذا هو الفارق بين من يعيش للدنيا، ومن تعبر الدنيا تحته كظلٍّ لا يمسكه ولا يأسره.
مَن غَلَبَ الدُّنــيـا بآخِــرتِــه اســتَــقـــامَ لَــهُ
طَــريــقُ حَــقٍّ، وَمَــا عــادَتْ تُــغَــرِّرُهُ الــدُّنــا
يَمْشِي خَـفِـيًّا، وَلَكِنْ فِي السَّمَاءِ لَهُ
ذِكْــرٌ يُــنَـادِيهِ: قَــدْ فَــازَ الَّــذِي اتَّـقَــى
فطوبى لمن غلبت أخراه على دنياه، وغدت روحه في محضر الله حرةً من كل هوى، صافية من كل زيف، معلقة بقدره، محبةً لربها فوق كل شيء، فإنه بذلك قد نال النصر الأعظم، والسكينة الحقيقية، والسعادة الأبدية التي لا تزول.