يلعنون "أستانة" ويتبركون بمخرجاتها لعقود من الزمن، لعن النظامُ النصيري الطاغوت (أنور السادات) ...
منذ 2025-11-27
يلعنون "أستانة" ويتبركون بمخرجاتها
لعقود من الزمن، لعن النظامُ النصيري الطاغوت (أنور السادات) وجعل منه رمزا للخيانة والعمالة لليهود والصليبيين، وكذا فعلت الأحزابُ القومية، وأختها المنتسبة إلى الإسلام زورا من مشتقات الإخوان المرتدين، ليتبيّن لاحقا أن سبب عداوة الطاغوت (حافظ الأسد) له، ورفضه للاتفاق الذي عقده مع اليهود في (كامب ديفيد) إنما كان لعدم انتظاره أن يكون الأخير معه في المفاوضات، وأن يشاركه توقيع الاتفاق، لا لكون ما فعله خيانة وعمالة كما كان يُردد في بياناته الحزبية، ونشراته الإعلامية.
وقد رأينا أيضا الإخوان المرتدين والقوميين العروبيين وإخوانهم من الاشتراكيين وغيرهم يلعنون الطاغوت (ياسر عرفات) لتوقيعه اتفاق (أوسلو) مع اليهود، وينبزونه بالخيانة والعمالة لذلك، في الوقت الذي رأيناهم على مدى ربع قرن ملتزمين بهذا الاتفاق ومخرجاته، فرحين بما أوتوه بفضله من أموال ووظائف، وأوراق ثبوتية وتسهيلات في الحركة والنشاط، وقدرات أكبر على التنظيم والتحزب، بل وتشكيل الحكومات، وتعيين الوزراء والسفراء، وعقد الاتفاقيات، وحماية لفصائلهم وسلاحهم، بل نرى أكثرهم اليوم يُعلنون مطالبتهم بدولةٍ على أساس حدود اتفاق (أوسلو) ومخرجاته، فهم يتبرّكون بالاتفاق الذي يَلعنون من وقّع عليه!
واليوم نرى تكرارا لهذه المسرحيات النفاقية في الشام، تلعبُ فيها فصائلُ الصحوات المرتدة دورَ الرافض لاجتماعات "أستانة"، وتَلعن المشاركين فيه من "المعارضة"، وتُعلن رفضها لكل ما يخرج عن تلك الاجتماعات من قرارات، في الوقت الذي تُطبّق فيه على الأرض كلَ تلك القرارات بالتزام وإخلاص، وتُذعن لكل ما تريده منها الحكومةُ التركية المرتدة التي تُعتبر مُمثلاً عنها وناطقاً باسمها في تلك الاجتماعات مع النظام النصيري والممثلين عنه من الروس والإيرانيين.
ليتبيّن أن عداء الفصائل لمؤتمر "أستانة" إنما سببه عدم دعوتها لحضوره، والمشاركة في التوقيع على قراراته، بغضّ النظر عن طبيعتها، إذ يكفيها من ذلك أن تَعتبر ذلك -لو جرى- اعترافاً من الطواغيت والصليبيين بوجودها، واهتماماً برأيها فيما يتعلق بمستقبل الصراع مع النظام النصيري، الذي تزعم أنها وحدها من يُقرره.
وهكذا رأينا أولئك المرتدين يرافقون الأرتال التركية الداخلة إلى إدلب، ويعينونها على إنشاء القواعد العسكرية ونقاط المراقبة التي وظيفتها مراقبة وضمان تنفيذ مقررات "أستانة" و"سوتشي".
ورأينا خطوط الصراع تلتزم بالخط الواصل بين تلك النقاط، فلا يكون قتال، أو يكون بشكل تظاهري لا أكثر عندما يتقدم الجيشُ النصيري إلى المناطق التي وافق الأتراكُ على جعلها في أيديهم، كما حصل في مناطق "شرق السكة"، ويكون دفاعٌ مستميتٌ وقتالٌ شرسٌ في المناطق التي لم يحصل اتفاق بين الأتراك والروس على دخول الجيش النصيري إليها، كما حصل مؤخرا في "جنوب إدلب"، ورأينا من يَلعنون الهدن، ويخوّنون الموافقين عليها، أكثر الناس التزاما بها، ثم باتوا لا يخجلون من إعلان الموافقة عليها، والتصريح بأن قتالهم للجيش النصيري لن يكون إلا في إطار "حق الدفاع عن النفس"، ويعنون بذلك أنهم ملتزمون تماما بحدود السيطرة التي ترسمها نقاطُ المراقبة التركية، بحيث لا يكون أي فعل من الجيش النصيري عدوانا ما لم يتجاوز هذه الحدود التي رسمتها "أستانة".
ومن تابع التصريحات بخصوص اجتماع "أستانة" الأخير، لا يغيب عنه تراجعٌ في حدة الرفض لها، وخفوتٌ في الأصوات اللاعنة لمن حضرها، خشيةً من إغضاب الحكومة التركية المرتدة من جهة، ومن جهة أخرى لأن أكثر قادة الصحوات باتوا لا يخفون مطالباتهم أن يكونوا هم الممثلين لصف "المعارضة" في "أستانة" وغيرها من المؤتمرات وجلسات التفاوض، باعتبارهم هم من يملك الوجود على الأرض في إدلب وحلب، بخلاف ممثلي "الائتلاف" و"هيئة التفاوض" المرتدين.
لعقود من الزمن، لعن النظامُ النصيري الطاغوت (أنور السادات) وجعل منه رمزا للخيانة والعمالة لليهود والصليبيين، وكذا فعلت الأحزابُ القومية، وأختها المنتسبة إلى الإسلام زورا من مشتقات الإخوان المرتدين، ليتبيّن لاحقا أن سبب عداوة الطاغوت (حافظ الأسد) له، ورفضه للاتفاق الذي عقده مع اليهود في (كامب ديفيد) إنما كان لعدم انتظاره أن يكون الأخير معه في المفاوضات، وأن يشاركه توقيع الاتفاق، لا لكون ما فعله خيانة وعمالة كما كان يُردد في بياناته الحزبية، ونشراته الإعلامية.
وقد رأينا أيضا الإخوان المرتدين والقوميين العروبيين وإخوانهم من الاشتراكيين وغيرهم يلعنون الطاغوت (ياسر عرفات) لتوقيعه اتفاق (أوسلو) مع اليهود، وينبزونه بالخيانة والعمالة لذلك، في الوقت الذي رأيناهم على مدى ربع قرن ملتزمين بهذا الاتفاق ومخرجاته، فرحين بما أوتوه بفضله من أموال ووظائف، وأوراق ثبوتية وتسهيلات في الحركة والنشاط، وقدرات أكبر على التنظيم والتحزب، بل وتشكيل الحكومات، وتعيين الوزراء والسفراء، وعقد الاتفاقيات، وحماية لفصائلهم وسلاحهم، بل نرى أكثرهم اليوم يُعلنون مطالبتهم بدولةٍ على أساس حدود اتفاق (أوسلو) ومخرجاته، فهم يتبرّكون بالاتفاق الذي يَلعنون من وقّع عليه!
واليوم نرى تكرارا لهذه المسرحيات النفاقية في الشام، تلعبُ فيها فصائلُ الصحوات المرتدة دورَ الرافض لاجتماعات "أستانة"، وتَلعن المشاركين فيه من "المعارضة"، وتُعلن رفضها لكل ما يخرج عن تلك الاجتماعات من قرارات، في الوقت الذي تُطبّق فيه على الأرض كلَ تلك القرارات بالتزام وإخلاص، وتُذعن لكل ما تريده منها الحكومةُ التركية المرتدة التي تُعتبر مُمثلاً عنها وناطقاً باسمها في تلك الاجتماعات مع النظام النصيري والممثلين عنه من الروس والإيرانيين.
ليتبيّن أن عداء الفصائل لمؤتمر "أستانة" إنما سببه عدم دعوتها لحضوره، والمشاركة في التوقيع على قراراته، بغضّ النظر عن طبيعتها، إذ يكفيها من ذلك أن تَعتبر ذلك -لو جرى- اعترافاً من الطواغيت والصليبيين بوجودها، واهتماماً برأيها فيما يتعلق بمستقبل الصراع مع النظام النصيري، الذي تزعم أنها وحدها من يُقرره.
وهكذا رأينا أولئك المرتدين يرافقون الأرتال التركية الداخلة إلى إدلب، ويعينونها على إنشاء القواعد العسكرية ونقاط المراقبة التي وظيفتها مراقبة وضمان تنفيذ مقررات "أستانة" و"سوتشي".
ورأينا خطوط الصراع تلتزم بالخط الواصل بين تلك النقاط، فلا يكون قتال، أو يكون بشكل تظاهري لا أكثر عندما يتقدم الجيشُ النصيري إلى المناطق التي وافق الأتراكُ على جعلها في أيديهم، كما حصل في مناطق "شرق السكة"، ويكون دفاعٌ مستميتٌ وقتالٌ شرسٌ في المناطق التي لم يحصل اتفاق بين الأتراك والروس على دخول الجيش النصيري إليها، كما حصل مؤخرا في "جنوب إدلب"، ورأينا من يَلعنون الهدن، ويخوّنون الموافقين عليها، أكثر الناس التزاما بها، ثم باتوا لا يخجلون من إعلان الموافقة عليها، والتصريح بأن قتالهم للجيش النصيري لن يكون إلا في إطار "حق الدفاع عن النفس"، ويعنون بذلك أنهم ملتزمون تماما بحدود السيطرة التي ترسمها نقاطُ المراقبة التركية، بحيث لا يكون أي فعل من الجيش النصيري عدوانا ما لم يتجاوز هذه الحدود التي رسمتها "أستانة".
ومن تابع التصريحات بخصوص اجتماع "أستانة" الأخير، لا يغيب عنه تراجعٌ في حدة الرفض لها، وخفوتٌ في الأصوات اللاعنة لمن حضرها، خشيةً من إغضاب الحكومة التركية المرتدة من جهة، ومن جهة أخرى لأن أكثر قادة الصحوات باتوا لا يخفون مطالباتهم أن يكونوا هم الممثلين لصف "المعارضة" في "أستانة" وغيرها من المؤتمرات وجلسات التفاوض، باعتبارهم هم من يملك الوجود على الأرض في إدلب وحلب، بخلاف ممثلي "الائتلاف" و"هيئة التفاوض" المرتدين.