قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾ كلماتٌ تزلزلت لها أركان الوجود، واهتزت لها ...

منذ 2025-12-25
قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا﴾
كلماتٌ تزلزلت لها أركان الوجود، واهتزت لها السبع الشداد..
يقول اللَّه جلّ في علاه عن فظاعة هذا القول: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ۝ أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا﴾.
إنَّ الكونَ بجماده وعظمته يغارُ على جنابِ التوحيد؛ فتتصدع الجبال، وتكاد السماء تنفطر تنزيهًا للحي القيوم الذي ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ۝ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
وإنَّ من مقتضيات هذا التوحيد، ومن كمال الاعتزاز بالإسلام، أن يتميز المسلم بعقيدته وشعائره؛ فلا يذوب في أعيادٍ بُنيت على معتقداتٍ تُناقض أصل دينه، فالهوية الإسلامية ليست ثوبًا نخلعه في المواسم، بل هي استقامةٌ ويقين.
وقد حسم النبي ﷺ هذا الباب بكلماتٍ جامعةٍ مانعة، تكون للمؤمن نبراسًا وهاديًا، فقال صلوات ربي وسلامه عليه:
"مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ" [رواه أبو داود].
فيا باغي الخير، لُذ بجناب التوحيد، واعتزَّ بما وهبك اللَّه من الحق؛ فإنَّ مَن عرفَ عظمةَ المعبود، استوحشَ من مشابهةِ مَن نسبَ إليه الولد.
اللهم أحببنا إليك، وثبتنا على التوحيد الخالص حتى نلقاك.
  • 1
  • 0
  • 1

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً