عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله والحق في عيسى -عليه السلام- ما ذكره الإله الحق -سبحانه وتعالى- ...
منذ 2025-12-29
عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله
والحق في عيسى -عليه السلام- ما ذكره الإله الحق -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز؛ فقال تعالى: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ} [النساء: 171]، فعيسى لم يكن إلا عبدا لله تعالى ورسولا أرسله الله تعالى، وما دعا قطّ إلا لعبادة الله وحده، فقال وهو في المهد صبيًا: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم: 30]، وقال وهو كبيرا: {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [آل عمران: 51]، أوَعمي النصارى المشركون عن ذلك، أم أرادوا أن يرفعوا عيسى عمّا يزعمونه انتقاصا منه؟! فإنّ وصْفه -عليه السلام- بالعبودية ليس انتقاصًا من قدره، ولا هو -عليه السلام- يأنف ذلك، قال تعالى: {لَّنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [النساء: 172] بل هو يفتخر بعبوديته لله تعالى التي نطق بها ودعا إليها مِن صباه حتى رفعه الله إليه، بل إن الوصف بالعبودية لله وحده وصفُ تشريف وصفَ به نبيَّه محمد صلى الله عليه وسلم فقال: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ} [الإسراء: 1]، وليس فوق مقام العبودية لله مقام، كما إنه ليس هناك أحقر وأدنى من صرف العبودية لغيره سبحانه، ولذلك كان الشرك أعظم مفسدة والتوحيد أعظم مصلحة، رُفعت الأقلام وجفت الصحف.
• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 319
"(عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ)"
والحق في عيسى -عليه السلام- ما ذكره الإله الحق -سبحانه وتعالى- في كتابه العزيز؛ فقال تعالى: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ} [النساء: 171]، فعيسى لم يكن إلا عبدا لله تعالى ورسولا أرسله الله تعالى، وما دعا قطّ إلا لعبادة الله وحده، فقال وهو في المهد صبيًا: {إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} [مريم: 30]، وقال وهو كبيرا: {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ} [آل عمران: 51]، أوَعمي النصارى المشركون عن ذلك، أم أرادوا أن يرفعوا عيسى عمّا يزعمونه انتقاصا منه؟! فإنّ وصْفه -عليه السلام- بالعبودية ليس انتقاصًا من قدره، ولا هو -عليه السلام- يأنف ذلك، قال تعالى: {لَّنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ} [النساء: 172] بل هو يفتخر بعبوديته لله تعالى التي نطق بها ودعا إليها مِن صباه حتى رفعه الله إليه، بل إن الوصف بالعبودية لله وحده وصفُ تشريف وصفَ به نبيَّه محمد صلى الله عليه وسلم فقال: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ} [الإسراء: 1]، وليس فوق مقام العبودية لله مقام، كما إنه ليس هناك أحقر وأدنى من صرف العبودية لغيره سبحانه، ولذلك كان الشرك أعظم مفسدة والتوحيد أعظم مصلحة، رُفعت الأقلام وجفت الصحف.
• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 319
"(عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ)"