الدولة الإسلامية / موسم الإرهاب! في وسط المدن الصليبية، أعمدةٌ وجُدُر خراسانية، موانع وحواجز ...

منذ 2026-01-02
الدولة الإسلامية / موسم الإرهاب!


في وسط المدن الصليبية، أعمدةٌ وجُدُر خراسانية، موانع وحواجز فولاذية، وقيود وأطواق أمنية، إغلاق أسواق وساحات، إلغاء فعاليات وإرجاء حفلات، شرطة مدججون بالأسلحة النارية، وأفراد مخابرات بأزياء مدنية، كاميرات مراقبة أرضية، وأخرى تطير في الهواء.

تعيش العواصم الأوروبية وأخواتها الصليبية حالة حرب في مثل هذا الوقت من كل عام إفرنجي، وتتصاعد حالة الاستنفار إلى حد كبير تراه في الميادين والشوارع الرئيسة ويمتد أحيانا إلى الأحياء والأزقة الداخلية، ما الذي يجري؟ إنه موسم الإرهاب والقلق الذي يسمونه تجاوزا موسم الأعياد!

لقد بلغ الاستنفار الأمني هذا العام مبلغا صعبا اضطربت فيه جداول ومواعيد كثير من الاحتفالات النصرانية واليهودية وتغيّرت مراسمها، حتى بات عقد احتفال في ساحة ما وسط أوروبا أو أستراليا؛ يخضع لتوصيات وتقديرات أمنية تُصدرها أعلى مستوياتهم السياسية، وتحرسها جيوش غفيرة من قواتهم العسكرية، وبالكاد تسلم.

أيها الصليبيون ماذا جنيتم منذ تورطتم في حربكم العالمية على الدولة الإسلامية غير الخسارة وانعدام الأمن، فبتُّم في يوم زينتكم وعقر دوركم خائفين مستنفرين مترقبين، تحسبون كل صيحة عليكم، وتنتظرون بفارغ الصبر مرور أعيادكم بغير مآتم وهجمات.

في جهاد شرعي نقي، أصبحت الأعياد اليهودية والنصرانية فرصة جيدة للقتل والانتقام وإرهاب أعداء الله، وقد نجح جنود الدولة الإسلامية في شنّ العديد من هذه الهجمات التي قلبت أعيادهم إلى مآس ونكبات، نستذكر منها على سبيل المثال "هجوم برلين" الشهير بشاحنة ثقيلة ضربت سوق عيد الميلاد فهشّمت العظام ومزّقت الأجساد، وأحدثت ضجة ما زالت أصداؤها تتردد إلى اليوم، ما دفع الباحثين الصليبيين إلى تأليف كتاب أسموه "عُقدة العامري" على اسم بطل الهجوم -تقبله الله-، يبحثون فيه أسباب الفشل والإخفاق المدوي للحكومة الألمانية في منع الهجوم، والتي بالمناسبة تعيش حالة مستمرة من القلق والترقب والتأهب في موسم الأعياد كل عام، وهذه عينة واحدة فقط، وعلى ذلك فقِس.

وباستمرار، تتكبد الدول الصليبية خسائر باهظة منذ انخراطها في التحالف الصليبي ضد الدولة الإسلامية، لكن هذه التكاليف لم تعد تقتصر على الإنفاق العسكري في ساحة المعركة، بل امتدت لتغطّي تكاليف الاستنفار الأمني شبه الدائم في شوارع وعواصم أوروبا وأخواتها، وهو نجاح باهر لهذه الهجمات العابرة لحدود الأوثان والأوهام، المقيّدة -فقط- بقيود الشريعة العادلة التي شرعها اللطيف الخبير سبحانه.

أشكال هذه الهجمات تنوعت من حيث التخطيط أو التحريض، فمن هجمات منسقة تم التخطيط لها في أراضي الدولة الإسلامية ونفّذها جنود منضوون تحت إدارتها، إلى هجمات أدارتها أو سهّلتها ولايات أمنية قريبة أو بعيدة، إلى هجمات موجّهة نفذها مجاهدون منفردون منضوون تحت رايتها الشرعية ويدينون لها بالولاء والبيعة، إلى هجمات تلقّى فيها المهاجمون دعما معينا أو تم اختيار الأهداف لهم، إلى غيرها من أشكال هندسة الموت وصناعة الإرهاب التي أدبت دول الصليب وأدمتهم، ونقلت المعركة إلى عقر دورهم، وألحقت بهم رعايا اليهود الذين كانوا يظنون أن قوانين "معاداة السامية" ستحميهم مِن هجمات مَن لا يؤمن بغير قانون الخالق الحكم العدل، الذي شرع للمسلمين جهادا عادلا يُملي عليهم كل هذا وأكثر، عملا بقوله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ}.

الخبر السيئ للحكومات الصليبية أنه لا أمل في إنهاء هذه الحالة من الاستنفار والإرهاب، بل ما يحدث هو تصاعدها عاما بعد عام، ومع ارتفاع معدل الصراعات الصليبية-الصليبية، فإنّ معدل نجاح هذه العمليات سيرتفع، مع انشغال الحكومات الصليبية تصاعديا بأزماتها الداخلية المتفاقمة.

عملياتيا، من بين أكثر أساليب الهجمات نجاعة لمن تعذر عليه توفير سلاح ناري من متاجر بيع الأسلحة؛ الدهس بالشاحنات والضرب بالمطارق الثقيلات، فضربة واحدة بمطرقة حديدية على الرأس كفيلة بقتل الهدف، وليكن بكل ضربة قتيل تدع رأسه فارغا من خرافات التثليث، فبعض العقول إصلاحها بسحقها، فاسحقوا أيها المؤمنون جماجم عبدة الصلبان فلا عصمة لهم في هذا الزمان، سوى في بعض قرى الكونغو وموزمبيق ممن قبلوا دفع الجزية صاغرين، أما البقية فدمهم هدر من "يوبي" إلى "بوندي" ومن أوروبا إلى أستراليا، شقرا وسمرا، نصارى ويهود.

67944dd38c694

  • 1
  • 0
  • 2

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً