مقتبسات من كلمة "وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ" مقتبسات من كلمة "وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ ...

منذ ساعتين
مقتبسات من كلمة "وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ"



مقتبسات من كلمة "وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ"
للشيخ المجاهد أبي محمد العدناني -تقبله الله تعالى-


"أيها المسلمون، إننا لا نجاهد لحماية أرض، ولا لتحرير أو السيطرة على أرض، لا نقاتل لسلطة أو مناصب زائلة بالية، أو حُطام دُنيا دنيّة فانية، لو كان هدفنا إحدى هذه الرُّكام والحُطام لما قاتلنا العالم معاً بجميع الملل والنِّحل والأقوام، لو استطعنا أن نحيّد عنّا مقاتلاً واحداً لفعلنا وجنّبنا أنفُسنا العناء، إلا أن قرآننا يحتّم علينا مقاتلة العالم بلا استثناء، وما زدنا على أن نقيم شرع ربّنا، ولو كنّا مخيّرين لاخترنا وغيّرنا، لو كان ما نتّبعه أو نقاتل عليه رأيًا لتراجعنا، لو كان هوىً لبدّلنا، لو كان دستوراً لعدّلنا، لو كان حظًّ لساومنا، لو كان نصيباً لرضينا، ولكنّه القرآن وهدي نبيّنا العدنان صلى الله عليه وسلم.

{أَفَمَنْ كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّنْ رَّبِّهِ كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ}، إنّ دافعنا ما جاءنا عن ربنا، {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} {انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا} {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} {إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} {فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ} {قَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً} {أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ}.

سنُقاتل ونُقاتل ونُقاتل حتّى يكون الدّين كلّه لله.

لن نتوسّل الناس ليقبلوا دين الله والحُكم بشرع الله، فمن رضي فهذا شرعُ الله، ومن كره وسخط وأبى فسنُرغم أنفه وهذا دين الله، سنكفر المرتدين ونتبرأ منهم، ونُعادي الكفّار والمشركين ونُبغضهم {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ}.

فلا يسعنا موالاة الكفار والمرتدين من المجالس العسكرية الوطنية، أو الفصائل الديمقراطية والعلمانية كما وَسع المُرتدّين من الجماعات المُسمّاة إسلاميّة، فنتحالف معهم ونُظاهرهم، قال تعالى : {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}.

ولا يُمكننا أن نداهنهم ونُسارع فيهم، فلا نكفُر بشركهم، ولا نُعلن لهم العداوة والبَغضاء، ونُظهر لهم الإخاء والمحبّة والولاء، كما تفعل قاعدة الشّام جبهة الردّة الخاسرة، فإن لم نُظهر للكفار العداوة والبَغضاء ضاع الولاء والبراء، وذهب معه الدّين واختلط الكافرون بالمؤمنين.

تظنُّونَ أنّ الدّين لبَّيكَ في الفَلاَ
وفِعلُ صلاةٍ والقتالُ مع المَلاَ
وسالِمْ وخالِطْ من لِذا الدّين قد قَلاَ
وما الدّين إلا الحبّ والبُغضُ والوَلاَ
كذاك البرا من كلّ غاوٍ وآثمِ

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ}، ولو علمنا أن سلفًا صالحاً سلَّم شِبراً للكُفّار بحُجّة حاضنة أو الحفاظ على المباني من الدّمار أو حقن الدّماء أو أي مصلحة مزعومة، لفعلنا كما فعلت قاعدة سفيه الأُمّة، ولكنّه قرآن عزيز كريم، سُنّة مُطهّرة ومَنهجٌ قويم ودين حنيف لا يَقبل التنازل أو التحريف، نُقاتل حتّى الموت، وإن فَنيَت الزّروع وإن هُدّمت البيُوت وإن هُتكت الأعراض وزُهقت الأنفُس وسالت الدّماء، فإما نحيَا بعزّة ديننا سادةً كُرماء أو نموت عليه شُرفاء.

ويا جنود الدولة الإسلامية، لا يَخفى عليكم أنّ أمريكا الصّليبيّة وحُلفاءها، وأمم الكفر قاطبة وراءها، والمرتدّين من بني جلدتكم أمامها، جَمَعوا وحشَّدوا لكم يتوعّدونكُم، وكلّ يوم يزعمون أن القضاء على الدولة قريب، وأنّ هذه الحملة هي القاصمة لا ريب، ويهدّدونكم ويخوّفونكم، وقد قال عزّ وجلّ ربُّكم : {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} {وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انتِقَامٍ}. بلى، إنّ الله كافٍ عباده، وإنّ الله عزيز ذو انتقام، وإنّ القوّة لله جميعًا، فإن كنتم مؤمنين بالله عاملين له لن يخيفكم شيء سوى الله مهما يكون، فكلّ ما سِوى الله دونْ، كلّ ما سِوى الله قوّة ضئيلة، ضعيفة هزيلة، ومنذ لحظة إعلاننا قيام دولة الإسلام، والمرتدون والصليبيون والملحدون يُمنُّون أنفسهم بالقضاء عليها في بضعة أيّام ويشنّون الحرب إثر الحرب ويُتبعون الحملة بالحملة والفَرّة بالكَرّة، ويخسؤون ويخيبون ويُخزيهم الله كل مرّة.

فما تهديدهم بجديد وما خزيهم ببعيد، ثم إنّ الأيام دُول والحربُ سجال، ومن ظنّ اننا نقاتل للحفاظ على أرض أو سلطة أو أنّ النصر بذلك فقد أبعَدَ في الضَلال، نقاتل طاعةً لله وقُربة إليه، وإنّ النصر أن نحيا بعزة ديننا أو نموت عليه، سواءً إن منَّ الله علينا بالتمكين أو بِتنا في الصحراء والعَراءِ مشرّدين مطاردين، سواءً إن أفضى أحدُنا إلى السجن أسيرا، أو باتَ في سِربه آمنا مسرورَا، سواءً سلمنا وغنمنا، أو كُلمنا أو قُتلنا، فما النصر عندنا إلا أن نحيا موحّدين، نكفر بالطاغوت ونحقق الولاء والبراء ونقيم الدّين، فإن وُجد فإننّا المنتصرون، على أيّ حال منتصرون.

فهذه الحقيقة والله ماهي بشعارات، سطّرها الصادقون بدمائهم من جنود الدولة والقيادات، ومن بات على غير هذا من صفّنا فليس منّا، ولا بُدّ أن يُلفظ أو يخرُجَ ولو بعد حين من بيننا، {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَن يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}.

وعن عبد الله ابن عمرو رضي الله عنهما أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: (مَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو، فَتَغْنَمُ وَتَسْلَمُ إِلَّا كَانُوا قَدْ تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أُجُورِهِمْ، وَمَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلَّا تَمَّ أُجُورُهُمْ).

فيا جنود الدولة الإسلامية راجعوا وتعاهدوا النيّة، وأصلحوا الطويّة وأبشروا فإنكم منصورون والله، فإنّنا على بيّنة وما كُذبنا، والله ما كُذبنا، وبشّروا آل سلول بما يسوؤهم قريبا بإذن الله فإنهم أول المهزومين إن شاء الله.

روى مسلمٌ عن نافع بن عُتبة رضي الله عنه قال، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (تَغْزُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ، فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهَا اللَّهُ، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللَّهُ).

ولئن اختلف الفقهاء قديما بمعنى فتح جزيرة العرب فقد بات اليوم واضحاً وصدق نبيّنا صلى الله عليه وسلم وما كذَبْ، فالهمّة الهمّة إنّما تقارعون الأمم عنِ الأمّة، وإن تصمدوا فزتُم، وإن تَنكُلوا خبتم وخسرتم، وإنّ أمامكم مشاهد لا يقوم لها مفلس أو جبان، وارداتٍ ليس لها مصادر إلا النزال والطِعان، وأنتم لها بإذن الله".



• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 318
الخميس 19 جمادى الأولى 1443 هـ

683b4f9a9ea34

  • 1
  • 0
  • 5

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً