يا من يدعي أنه لم يجد للجهاد سبيلا وبحث دون جدوى! لنراجع بعضًا من أحداث حياتك، لعلك تجد ...

منذ 12 ساعة
يا من يدعي أنه لم يجد للجهاد سبيلا
وبحث دون جدوى!

لنراجع بعضًا من أحداث حياتك، لعلك تجد ضالتك


تقضي معظم الوقت تقرأ أخبار المجاهدين، وتتمنى أن تكون منهم، وتعد الله أنه لو جاءتك الفرصة لتكونن أول الملبِّين، ولن ترضى إلا نيل الشهادة ودخول الجنة، وتمر الأيام وتأتي فرصة فتضيعها، وتقول في المرة القادمة لن أتردد، ثم تأتي أخرى، نفس الشيء، ويعاد الأمر مرارًا وتكرارًا، ويُبحث عنك فلا يوجد أثرك في ساحات القتال، ولا جثتك في ميادين الاستشهاد، ولا تطوع لك في مؤسسات الإعلام، فأين أنت وأين وعدك؟ لِمَ لمْ تنضم إلى المجاهدين المقاتلين؟ أو تكون من الإعلاميين المُوثِّقِين والأسود الاستشهاديين إلى الآن؟ ماذا تنتظر؟ ألا أخبرك السبب، لقد كذبت على نفسك، كنت ترى الطريق لكن دائما ما تتفاداه، نعم ذاك الطريق الذي جعلته آخر خيار يمكن اتخاذه، ستقول لا، حسنا لنفكر قليلا، كم مرة أضعت فرصة؟ هل أنت من الذين أمنوا مكر الله الذين قال -جلَّ في علاه- فيهم: { فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ } [الأعراف : 99]، لا! ربما أنت من الذين يخادعون الله وكان ذاك الوعد مجرد لحظة انفعال، إذًا فلتعلم أن الله قال: { إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ } [النساء : 142]، أو لعلك أيضا من البخيلين الذين يبرّرون بخلهم بأنهم ينتظرون الفرصة المناسبة، ولا يدركون أن الفرص تتطاير من أيديهم كما يطير سِرب الحمام دون رجعة، أيضا فإن الله تعالى قال: { فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ } [محمد : 38]، أتظن أنك على الطريق الصحيح وأنت تماطل لتبقى سويعات أخرى في الدنيا، أنت تعلم ما أعنيه، أنا متأكّد -حتى وإن أظهرت العكس- أنَّ في داخلك صوتا خافتا ينادي أن "حيَّ على الجهاد، لبّ النداء يا عبد الله، اتق الله"، لكنك تخمد تلك الشرارة التي لو أجدت قدحها لتطاير منها ما يشعل حصون الكفر ويهدمها لن أخبرك عن فضائل الجهاد ولن أعدد لك أنواعه، لأني متأكد أنك سمعتها مرارا حتى حفظتها، ولكنك لم تعمل بأي منها، ألا فانتهز الفرصة وجاهد في سبيل الله فلم تعد تخفى على أحد طرق الجهاد وأنواعه وحاجة المؤسسات الإعلامية المناصرة الى عون ومدد، من كاتبين ومبرمجين ومصممين وغيرهم، واعلم أنك إن صدقت الله سيعينك ويوفقك وينير دربك، وإلا ستكون من الذين قال الله تعالى فيهم: { يُهْلِكُونَ أَنفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } [التوبة : 42].
لا تأتي الفرص كل يوم، وبالطبع لن تأتيك إحداها وتطرق باب منزلك، بل عليك أن تمضي إليها وتصنعها، فإنه لم يفت الأوان لاتخاذ قرارات وتغيير أخرى، قال تعالى: { إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا } [الانسان : 3].

فحدد من ستكون، واصنع فرصتك بنفسك.

683b4c4f96693

  • 1
  • 0
  • 4

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً