يا أمتي / يا أهل الإيمان إن من أعلى مراتب الدين وأشرف القربات إلى رب العالمين الجهاد في سبيل ...
منذ ساعتين
يا أمتي / يا أهل الإيمان
إن من أعلى مراتب الدين وأشرف القربات إلى رب العالمين الجهاد في سبيل الله، تبذل فيه النفوس رخيصة، وتُقدَّم الأرواح طلبًا لرضوان الله لا طلبًا لدنيا فانية ولا عصبية جاهلية.
قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) [التوبة: 111].
هو طريق العزّة والكرامة، به تصان العقيدة، ويُرفع الظلم، وتُحفظ الأمة، قال سبحانه: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) [البقرة: 193].
لا تخافوا الموت، فإن الأجل بيد الله، ومن قُتل في سبيله فله الحياة الحقيقية، قال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران: 169].
وقد رفع النبي صلى الله عليه وسلم منزلة المجاهدين، فقال: « رباط يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها» (متفق عليه)، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (متفق عليه).
فشدّوا القلوب إلى الله قبل شدّ السواعد، وأخلصوا النيات قبل رفع الرايات، فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له وعلى هديه.
واعلموا أن الجهاد طاعة، وعبادة، وأمانة، لا فوضى ولا عدوان قال تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) [البقرة: 190].
ومن عجز عن القتال فباب الجهاد واسع بالنية الصادقة، وبالمال، وبالكلمة، وبالصبر والثبات، قال صلى الله عليه وسلم: « من مات ولم يغزُ ولم يُحدِّث نفسه بالغزو مات على شعبةٍ من نفاق» (رواه مسلم).
فيا أهل الإيمان، هذه طريق الأنبياء والصالحين، طريقٌ شاقٌ لكنه مفضٍ إلى الجنة، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } [ الصف:10-11].طريق العبور الوحيد
بقي المجاهدون الربيون الغرباء يشقون طريقهم بكل ثبات ويقين نحو خيبر ومكة وحطين، وهي قادمة لا محالة -بإذن الله تعالى- بعد هذا المخاض العسير الذي صار فيه الناس إلى "أكثرية" فقدت ثقتها بكل صور القتال ضد اليهود، و "طائفة" قليلة صابرة مؤمنة يهيئ الله لها الأسباب بحكمته لتقود رحى الحروب الدينية القادمة التي يردد فيها الحجر أو الشجر: (يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ).
إن عصا موسى -عليه السلام- معجزة خاصة بزمانه، وليس لأحد أن يرفعها ويشق بها البحر بحثا عن مخرج، فعصر المعجزات انتهى، وإنما أبقى الله لنا سيف نبيه -صلى الله عليه وسلم- مشرعا ومنهاجه باقيا وطريقه ممتدا إلى قيام الساعة، فهذا هو طريق العبور الوحيد يا شباب الإسلام، وما سواه فـ "كامب ديفيد" أو "أوسلو" أو "شرم الشيخ" تغيّرت الأسماء والنتيجة واحدة.
• المصدر:
مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 517
"العبور إلى كامب ديفيد!"
إن من أعلى مراتب الدين وأشرف القربات إلى رب العالمين الجهاد في سبيل الله، تبذل فيه النفوس رخيصة، وتُقدَّم الأرواح طلبًا لرضوان الله لا طلبًا لدنيا فانية ولا عصبية جاهلية.
قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) [التوبة: 111].
هو طريق العزّة والكرامة، به تصان العقيدة، ويُرفع الظلم، وتُحفظ الأمة، قال سبحانه: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ) [البقرة: 193].
لا تخافوا الموت، فإن الأجل بيد الله، ومن قُتل في سبيله فله الحياة الحقيقية، قال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) [آل عمران: 169].
وقد رفع النبي صلى الله عليه وسلم منزلة المجاهدين، فقال: « رباط يوم في سبيل الله خيرٌ من الدنيا وما عليها» (متفق عليه)، وقال صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» (متفق عليه).
فشدّوا القلوب إلى الله قبل شدّ السواعد، وأخلصوا النيات قبل رفع الرايات، فإن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا له وعلى هديه.
واعلموا أن الجهاد طاعة، وعبادة، وأمانة، لا فوضى ولا عدوان قال تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) [البقرة: 190].
ومن عجز عن القتال فباب الجهاد واسع بالنية الصادقة، وبالمال، وبالكلمة، وبالصبر والثبات، قال صلى الله عليه وسلم: « من مات ولم يغزُ ولم يُحدِّث نفسه بالغزو مات على شعبةٍ من نفاق» (رواه مسلم).
فيا أهل الإيمان، هذه طريق الأنبياء والصالحين، طريقٌ شاقٌ لكنه مفضٍ إلى الجنة، (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ } [ الصف:10-11].طريق العبور الوحيد
بقي المجاهدون الربيون الغرباء يشقون طريقهم بكل ثبات ويقين نحو خيبر ومكة وحطين، وهي قادمة لا محالة -بإذن الله تعالى- بعد هذا المخاض العسير الذي صار فيه الناس إلى "أكثرية" فقدت ثقتها بكل صور القتال ضد اليهود، و "طائفة" قليلة صابرة مؤمنة يهيئ الله لها الأسباب بحكمته لتقود رحى الحروب الدينية القادمة التي يردد فيها الحجر أو الشجر: (يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ).
إن عصا موسى -عليه السلام- معجزة خاصة بزمانه، وليس لأحد أن يرفعها ويشق بها البحر بحثا عن مخرج، فعصر المعجزات انتهى، وإنما أبقى الله لنا سيف نبيه -صلى الله عليه وسلم- مشرعا ومنهاجه باقيا وطريقه ممتدا إلى قيام الساعة، فهذا هو طريق العبور الوحيد يا شباب الإسلام، وما سواه فـ "كامب ديفيد" أو "أوسلو" أو "شرم الشيخ" تغيّرت الأسماء والنتيجة واحدة.
• المصدر:
مقتطف من صحيفة النبأ – العدد 517
"العبور إلى كامب ديفيد!"