سلسلة الاجتهاد في الطاعات (1) أولاً: إخلاص النيًّة فأول ما يُبتدأ به النيَّة، وهو دافع ...

منذ 5 ساعات
سلسلة الاجتهاد في الطاعات (1)


أولاً: إخلاص النيًّة


فأول ما يُبتدأ به النيَّة، وهو دافع عميق يرشدك في اتجاه معين، فإن صلح صلح به العمل، وإن فسد فسد به العمل، والنيَّة محلها القلب، وهي الأساس ومبدأ كل شيء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ فَهجرتُهُ إلى اللَّهِ ورسولِهِ، ومن كانت هجرتُهُ لدنيا يصيبُها، أو امرأةٍ يتزوجها، فَهجرتُهُ إلى ما هاجرَ إليْهِ ) [متفق عليه].

وللنيَّة أهمية كبيرة، وهي رحمة عظيمة، قال تعالى: ﴿ وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [النساء: 100].

قال السعدي مفسرًا هذه الآية: (أي فقد حصل له أجر المهاجر الذي أدرك مقصوده بضمان الله تعالى، وذلك لأنه نوى وجزم، وحصل منه ابتداء وشروع في العمل، فمن رحمة الله به وبأمثاله أن أعطاهم أجرهم كاملاً ولو لم يكملوا العمل).

فهي قد تنجي أناسًا وتهلك آخرين حتى وإن صلحت أعمالهم، فاصدقوا في نياتكم كي لا ينقلب عملكم عليكم.

683b4f9a9ea34

  • 1
  • 0
  • 6

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً