الانتصار للنبي المختار -صلى الله عليه وسلم- عندما يُغمد سيف العزة يتجرأ أرذل الخلق ليتطاولوا على ...
منذ 10 ساعات
الانتصار للنبي المختار -صلى الله عليه وسلم-
عندما يُغمد سيف العزة يتجرأ أرذل الخلق ليتطاولوا على جناب سيد ولد آدم وأفضل خلق الله طُرا عليه الصلاة والسلام، وما ضرّوه فإن الله كفاه المستهزئين، وقد حقّت عليهم لعنة من الجبّار سبحانه لتدركنّهم إلى قبورهم، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} [الأحزاب: 57]، فالعذاب واقع عليهم لا مناص منه في الدنيا قبل الآخرة.
وقد أمرنا الله أن نعذّب بأيدينا من آذى نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فقال تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [التوبة: 13]، فإيذاؤهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- بإخراجه من أرضه يوجب قتلهم وقتالهم، وكذا الطعن في عرضه -صلى الله عليه وسلم- بل هو أشد!
وإن ربنا سبحانه وتعالى يعلّمنا كيف نرد على من تطاول على دينه ونبيه -صلى الله عليه وسلم- فقد بيّن في كتابه السبيل الأنجع للرد على هؤلاء الكافرين فقال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} [التوبة: 14] فكان الحل الأمثل هو القتال، فبه يُردع الكافرون ويُذلّون، وبه يُعز المسلمون وينتصرون، فإن الله تعالى عزيزٌ كتب العزة لنفسه ولرسوله وللمؤمنين، ولا عزة للمسلمين اليوم بغير الجهاد والقتال في سبيل الله تعالى.
ولمّا ترك الناس سبيل الجهاد، أصبحوا يشغلون أنفسهم بـ"الاحتجاجات السلمية" و"الاستنكارات الإلكترونية" وغيرها من ضروب السراب التي لا تسترد حقًا ولا تدفع ظالما ولا ترفع ظلما، وكل ذلك لأن الوهن أصاب الناس فآثروا حبّ الدنيا على الموت في سبيل الله، وألِفوا الذلّ واستمرأوه وفضّلوه على حياة العز أو موت الكرامة.
إن أمة لا تحمل السلاح وتجاهد في سبيل دينها وتنتصر لنبيها وقائدها ومنقذها والحريص عليها -صلى الله عليه وسلم-؛ لم تصدق في محبّته -صلى الله عليه وسلم-، فإن أقواما من هؤلاء يوم القيامة سيطردون عن حوضه -صلى الله عليه وسلم- ويقول لهم النبي: (سُحْقًا سُحْقًا لِمَن بَدَّلَ بَعْدِي) [البخاري]، وذلك لأنهم بدّلوا بعده وخالفوا هديه.
فما تجرأ عبّاد الصليب بالأمس وعباد البقر اليوم على الإساءة إلى مقام نبينا -صلى الله عليه وسلم-، إلا بعد أن علموا أن إساءتهم ستمرّ كما مرّت غيرها؛ اعتصامات واستنكارات سرعان ما تنتهي وتُطوى كما طويت التي قبلها وهكذا دواليك، فابتدع هؤلاء طرقًا لنصرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكل شيء إلا الجهاد والقتال الذي فرضه الله علينا، بل ليتهم توقفوا عند هذا الحد، بل كانوا أول من يسارع إلى الطعن بالمجاهدين وتخوينهم عند أي هجوم يستهدف حكومات أو رعايا الدول التي تورطت بالإساءة إلى نبينا -صلى الله عليه وسلم-، وإن تعجب فهناك الأعجب! صارت الهجمات المباركة التي يشنها الغيارى من أبناء الإسلام "مؤامرة مخابراتية" لإفساد حملات المقاطعة التي صارت دثار القاعدين المترخّصين! إنه مربع القعود ودائرة التيه وداء الوهن الذي شخّصه النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام.
ولقد تفحّصنا سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام، فوجدناهم قد انتصروا لنبيهم -صلى الله عليه وسلم- بالقتل والنحر وفلق الهام لا بالأقوال والكلام، وأخبارهم في الصحاح و كتب السير المعتبرة معروفة، فهذا محمد بن مسلمة ومن معه -رضي الله عنهم- أغاروا على كعب بن الأشرف حتى اختلفت فيه أسيافهم فخرّ صريعا، وطار بعدها عبد الله بن عتيك -رضي الله عنه- لينكي بأبي رافع فيقتله وسط داره ويضع السيف في بطنه حتى سمع صوت عظامه!، وهذا معاذ ومعوذ ابنا عفراء يقول كل منهما لعبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنهم- يوم بدر في أبي جهل: "أخبرت أنه يسبّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا" فشدا عليه وضرباه حتى قتلاه.
وأخرج أبو داود في سننه تحت "باب: الحكم فيمن سبَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-" عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: أنّ أعمى كانت له أمّ ولد تشتم النبي -صلى الله عليه وسلم- وتقع فيه، فنهاها فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي -صلى الله عليه وسلم- وتشتمه، فأخذ المِعْول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها! فأهدر النبي -صلى الله عليه وسلم- دمها"… هكذا انتصر الصحابة لنبيّهم قديما وهم ألصق بعصره وأعلم بهديه وسنته وطريقته، وعلى إثرهم سار مجاهدو الدولة الإسلامية اليوم فهاجموا الوثنيين الهندوس في معبدهم وقتلوهم مع حُماتهم المرتدين الذين صيّرتهم "أمريكا وقطر" مِن طلاب شريعة إلى حراس معابد وأوثان!
فالواجب على المسلمين في كل مكان أن ينتصروا لنبيهم -صلى الله عليه وسلم- كما ينبغي، انتصارا كانتصار محمد بن مسلمة، وانتصار ابن عتيك وغيرهم -رضي الله عنهم-، انتصارا يليق بمقامه الشريف -صلى الله عليه وسلم-، على طريق النبي وأصحابه لا طرائق الوهن والقعود والغثاء، فمن عجز عن ذلك، فلا أقلّ مِن أنْ يكف لسانه عمّن قدّم دمه وروحه فداء لنبيه -صلى الله عليه وسلم-، وقد قيل: ليت الذي لم يكن بالحق مُقتنعا، يُخْلي الطريق ولا يؤذي مَن اقتنعَ.
وتجدر الإشارة إلى أن ما تفوه به الهندوس الوثنيون مؤخرا يصدر مثله وأغلظ عن الرافضة وأشياعهم، ومع ذلك لم نسمع أحدا يطالب بمقاطعتهم! بل ما زال الناس ينتقدون قتال المجاهدين للرافضة ويعتبرون ذلك "إرهابا" و"تطرفا" و"خارجية"! فكيف ينتصر هؤلاء لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهم لمّا يعرفوا صديقهم من عدوهم؟!
وبالمحصلة، فإن على كل مسلم أن يسعى لاتخاذ خطوات عملية لنصرة الإسلام ونبيه -صلى الله عليه وسلم- وأولى تلك الخطوات -بلا ريب- هي البراءة من الكافرين كافة ومعاداتهم، ثم السعي الجاد في جهادهم وقتالهم، فهو الحل القرآني لكل ما تمرّ به الأمة اليوم، ومهما بحث الباحثون واقترح المقترحون طرقا للدفاع عن الإسلام غير الجهاد فلن يجدوا أنجع وأنفع منه، فهو قدر المسلمين ومصدر قوتهم وعزتهم، به سادوا بالأمس وبغيره لن يسودوا اليوم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 344
الخميس 23 ذو القعدة 1443 هـ
عندما يُغمد سيف العزة يتجرأ أرذل الخلق ليتطاولوا على جناب سيد ولد آدم وأفضل خلق الله طُرا عليه الصلاة والسلام، وما ضرّوه فإن الله كفاه المستهزئين، وقد حقّت عليهم لعنة من الجبّار سبحانه لتدركنّهم إلى قبورهم، لقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا} [الأحزاب: 57]، فالعذاب واقع عليهم لا مناص منه في الدنيا قبل الآخرة.
وقد أمرنا الله أن نعذّب بأيدينا من آذى نبيه -صلى الله عليه وسلم-، فقال تعالى: {أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} [التوبة: 13]، فإيذاؤهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- بإخراجه من أرضه يوجب قتلهم وقتالهم، وكذا الطعن في عرضه -صلى الله عليه وسلم- بل هو أشد!
وإن ربنا سبحانه وتعالى يعلّمنا كيف نرد على من تطاول على دينه ونبيه -صلى الله عليه وسلم- فقد بيّن في كتابه السبيل الأنجع للرد على هؤلاء الكافرين فقال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ} [التوبة: 14] فكان الحل الأمثل هو القتال، فبه يُردع الكافرون ويُذلّون، وبه يُعز المسلمون وينتصرون، فإن الله تعالى عزيزٌ كتب العزة لنفسه ولرسوله وللمؤمنين، ولا عزة للمسلمين اليوم بغير الجهاد والقتال في سبيل الله تعالى.
ولمّا ترك الناس سبيل الجهاد، أصبحوا يشغلون أنفسهم بـ"الاحتجاجات السلمية" و"الاستنكارات الإلكترونية" وغيرها من ضروب السراب التي لا تسترد حقًا ولا تدفع ظالما ولا ترفع ظلما، وكل ذلك لأن الوهن أصاب الناس فآثروا حبّ الدنيا على الموت في سبيل الله، وألِفوا الذلّ واستمرأوه وفضّلوه على حياة العز أو موت الكرامة.
إن أمة لا تحمل السلاح وتجاهد في سبيل دينها وتنتصر لنبيها وقائدها ومنقذها والحريص عليها -صلى الله عليه وسلم-؛ لم تصدق في محبّته -صلى الله عليه وسلم-، فإن أقواما من هؤلاء يوم القيامة سيطردون عن حوضه -صلى الله عليه وسلم- ويقول لهم النبي: (سُحْقًا سُحْقًا لِمَن بَدَّلَ بَعْدِي) [البخاري]، وذلك لأنهم بدّلوا بعده وخالفوا هديه.
فما تجرأ عبّاد الصليب بالأمس وعباد البقر اليوم على الإساءة إلى مقام نبينا -صلى الله عليه وسلم-، إلا بعد أن علموا أن إساءتهم ستمرّ كما مرّت غيرها؛ اعتصامات واستنكارات سرعان ما تنتهي وتُطوى كما طويت التي قبلها وهكذا دواليك، فابتدع هؤلاء طرقًا لنصرة الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكل شيء إلا الجهاد والقتال الذي فرضه الله علينا، بل ليتهم توقفوا عند هذا الحد، بل كانوا أول من يسارع إلى الطعن بالمجاهدين وتخوينهم عند أي هجوم يستهدف حكومات أو رعايا الدول التي تورطت بالإساءة إلى نبينا -صلى الله عليه وسلم-، وإن تعجب فهناك الأعجب! صارت الهجمات المباركة التي يشنها الغيارى من أبناء الإسلام "مؤامرة مخابراتية" لإفساد حملات المقاطعة التي صارت دثار القاعدين المترخّصين! إنه مربع القعود ودائرة التيه وداء الوهن الذي شخّصه النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل أكثر من ألف وأربعمئة عام.
ولقد تفحّصنا سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام، فوجدناهم قد انتصروا لنبيهم -صلى الله عليه وسلم- بالقتل والنحر وفلق الهام لا بالأقوال والكلام، وأخبارهم في الصحاح و كتب السير المعتبرة معروفة، فهذا محمد بن مسلمة ومن معه -رضي الله عنهم- أغاروا على كعب بن الأشرف حتى اختلفت فيه أسيافهم فخرّ صريعا، وطار بعدها عبد الله بن عتيك -رضي الله عنه- لينكي بأبي رافع فيقتله وسط داره ويضع السيف في بطنه حتى سمع صوت عظامه!، وهذا معاذ ومعوذ ابنا عفراء يقول كل منهما لعبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنهم- يوم بدر في أبي جهل: "أخبرت أنه يسبّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والذي نفسي بيده لئن رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا" فشدا عليه وضرباه حتى قتلاه.
وأخرج أبو داود في سننه تحت "باب: الحكم فيمن سبَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم-" عن ابن عباس رضي اللّه عنهما: أنّ أعمى كانت له أمّ ولد تشتم النبي -صلى الله عليه وسلم- وتقع فيه، فنهاها فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي -صلى الله عليه وسلم- وتشتمه، فأخذ المِعْول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها! فأهدر النبي -صلى الله عليه وسلم- دمها"… هكذا انتصر الصحابة لنبيّهم قديما وهم ألصق بعصره وأعلم بهديه وسنته وطريقته، وعلى إثرهم سار مجاهدو الدولة الإسلامية اليوم فهاجموا الوثنيين الهندوس في معبدهم وقتلوهم مع حُماتهم المرتدين الذين صيّرتهم "أمريكا وقطر" مِن طلاب شريعة إلى حراس معابد وأوثان!
فالواجب على المسلمين في كل مكان أن ينتصروا لنبيهم -صلى الله عليه وسلم- كما ينبغي، انتصارا كانتصار محمد بن مسلمة، وانتصار ابن عتيك وغيرهم -رضي الله عنهم-، انتصارا يليق بمقامه الشريف -صلى الله عليه وسلم-، على طريق النبي وأصحابه لا طرائق الوهن والقعود والغثاء، فمن عجز عن ذلك، فلا أقلّ مِن أنْ يكف لسانه عمّن قدّم دمه وروحه فداء لنبيه -صلى الله عليه وسلم-، وقد قيل: ليت الذي لم يكن بالحق مُقتنعا، يُخْلي الطريق ولا يؤذي مَن اقتنعَ.
وتجدر الإشارة إلى أن ما تفوه به الهندوس الوثنيون مؤخرا يصدر مثله وأغلظ عن الرافضة وأشياعهم، ومع ذلك لم نسمع أحدا يطالب بمقاطعتهم! بل ما زال الناس ينتقدون قتال المجاهدين للرافضة ويعتبرون ذلك "إرهابا" و"تطرفا" و"خارجية"! فكيف ينتصر هؤلاء لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهم لمّا يعرفوا صديقهم من عدوهم؟!
وبالمحصلة، فإن على كل مسلم أن يسعى لاتخاذ خطوات عملية لنصرة الإسلام ونبيه -صلى الله عليه وسلم- وأولى تلك الخطوات -بلا ريب- هي البراءة من الكافرين كافة ومعاداتهم، ثم السعي الجاد في جهادهم وقتالهم، فهو الحل القرآني لكل ما تمرّ به الأمة اليوم، ومهما بحث الباحثون واقترح المقترحون طرقا للدفاع عن الإسلام غير الجهاد فلن يجدوا أنجع وأنفع منه، فهو قدر المسلمين ومصدر قوتهم وعزتهم، به سادوا بالأمس وبغيره لن يسودوا اليوم، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 344
الخميس 23 ذو القعدة 1443 هـ