اقتباسات من سلسلة البراعة في تبيان شرك الطاعة • الحلقة الثالثة: ادّعاء حق التشريع الدليل ...

منذ 3 ساعات
اقتباسات من سلسلة البراعة في تبيان شرك الطاعة


• الحلقة الثالثة: ادّعاء حق التشريع


الدليل الآخر على أن طاعة القوانين والدساتير والأعراف العشائرية المخالفة للشرع شرك أن من أقر بهذه القوانين وبهذه الدساتير فقد أقر بالألوهية لغيرالله -عزَّ وجلًّ-؛ لأن وضع التشريعات من اختصاص الله -عزَّ وجلَّ-، فمن أباح لنفسه أن يضع تشريعا فقد جعل من نفسه إلهًا، فمن آمن بالله وأقرَّ بالحاكمية لله ثم رضي بهذه القوانين وبهذه الدساتير فقد رضي لنفسه بإلهين، ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾ [المائدة.58]، هذا في شرع ربنا أما في القوانين والدساتير: السارق والسارقة فاسجنوهما، فمن أطاع الله -عزَّ وجلَّ- في القطع فهو عبدٌ لله، ومن أطاع القوانين الوضعية في السجن فهو عبدٌ للشيطان؛ لأن الشيطان هو الذي أوحى بهذا التشريع إلى أوليائه، فمن أقر بالحاكمية لله ثم أقر بالحاكمية لغير الله فقد أشرك، ودليل ذلك في كتاب الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدً ﴾ [النساء60].

من أطاع هذه القوانين والدساتير ووافق عليها ورضي بها ثم بعد ذلك قال: "أنا مؤمن" فإن إيمانه هنا زعم، أنت تزعم أنك مؤمن، وهذا قول الله -عزَّ وجلَّ-: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ ﴾ والزعم هو أن تدعي لنفسك ما لا تملك ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ﴾ [النساء 60].

إِذَا؛ من تحققت الإرادة عنده للتحاكم إلى الطواغيت وقال بعد ذلك: أنه مؤمن، يقول اللّه -عزَّ وجلَّ-: ادعاؤك هذا زعم، أنت تزعم أنك مؤمن، فكيف يستقيم الأمر إذا كان الإيمان ادعاءً وإرادة التحاكم إلى الطواغيت.


• الشيخ المجاهد أبو علي الأنباري -تقبله الله-

69735baf13954

  • 0
  • 0
  • 6

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً