• اضبطوا مواعيدكم وفي انضباط المسلمين بمواعيدهم أثر واضح في صفاء قلوبهم، ووحدة صفهم، وقوة عملهم، ...
منذ 9 ساعات
• اضبطوا مواعيدكم
وفي انضباط المسلمين بمواعيدهم أثر واضح في صفاء قلوبهم، ووحدة صفهم، وقوة عملهم، كما أن إخلافها سبب لإيغار الصدور وكثرة الملامة والتمادي في الإهمال.
ويتأكد هذا الأمر في حق المجاهدين فهم القدوة للمسلمين، وبضبط المواعيد تُنجز كثير من المهمات والتكاليف الشرعية التي تفرضها واجبات اليوم والليلة، وبدونها يحدث التقصير والكسل.
ولا يَعد المرء أخاه شيئًا لا يستطيعه، أو يواعدْه وقتًا يغلب على ظنه أنه أقصر مما يمكن، فقد يقع في الإخلاف بين القول والعمل، الذي نهى الله تعالى عنه في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف].
ثم على المسلم أن يعذر أخاه إنْ وعده فتأخر عليه يسيرًا، أو لم يستطع الإيفاء بوعده خصوصا إن كان الأمر خارجا عن إرادته ولم يقصد التقصير، أو حدث أمر طارئ لم يقدر عليه، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
وبناء على ما تقدم ذكره، فلابدّ للمسلمين عموما والمجاهدين خصوصا الانضباط بالمواعيد وإيلائها اهتماما بالغا قدر الإمكان، كي تستقيم لهم أمور دنياهم وتكاليف جهادهم، فالوقت ثمين وهو في الجهاد أثمن وأثمن، فأوقات المجاهد كلها بذل وأجر وخير، وكلما كان المجاهد ضابطا لوقته كان أكثر إنجازا وإتقانا في أعماله، فنسأل الله أن يجعلنا ممن يحفظون العهود، ويفون بالمواعيد والوعود، وأن يهدينا لأحسن الأخلاق إنه لا يهدي لأحسنها إلا هو، وأن يصرف عنا سيئها إنه لا يصرف عنا سيئها إلا هو، سبحانه إنه سميع قريب مجيب.
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 345
الخميس 1 ذو الحجة 1443 هـ
وفي انضباط المسلمين بمواعيدهم أثر واضح في صفاء قلوبهم، ووحدة صفهم، وقوة عملهم، كما أن إخلافها سبب لإيغار الصدور وكثرة الملامة والتمادي في الإهمال.
ويتأكد هذا الأمر في حق المجاهدين فهم القدوة للمسلمين، وبضبط المواعيد تُنجز كثير من المهمات والتكاليف الشرعية التي تفرضها واجبات اليوم والليلة، وبدونها يحدث التقصير والكسل.
ولا يَعد المرء أخاه شيئًا لا يستطيعه، أو يواعدْه وقتًا يغلب على ظنه أنه أقصر مما يمكن، فقد يقع في الإخلاف بين القول والعمل، الذي نهى الله تعالى عنه في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف].
ثم على المسلم أن يعذر أخاه إنْ وعده فتأخر عليه يسيرًا، أو لم يستطع الإيفاء بوعده خصوصا إن كان الأمر خارجا عن إرادته ولم يقصد التقصير، أو حدث أمر طارئ لم يقدر عليه، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
وبناء على ما تقدم ذكره، فلابدّ للمسلمين عموما والمجاهدين خصوصا الانضباط بالمواعيد وإيلائها اهتماما بالغا قدر الإمكان، كي تستقيم لهم أمور دنياهم وتكاليف جهادهم، فالوقت ثمين وهو في الجهاد أثمن وأثمن، فأوقات المجاهد كلها بذل وأجر وخير، وكلما كان المجاهد ضابطا لوقته كان أكثر إنجازا وإتقانا في أعماله، فنسأل الله أن يجعلنا ممن يحفظون العهود، ويفون بالمواعيد والوعود، وأن يهدينا لأحسن الأخلاق إنه لا يهدي لأحسنها إلا هو، وأن يصرف عنا سيئها إنه لا يصرف عنا سيئها إلا هو، سبحانه إنه سميع قريب مجيب.
هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
• المصدر:
صحيفة النبأ - العدد 345
الخميس 1 ذو الحجة 1443 هـ