المغزى من الحياة أخي المسلم؛ عِش لله، أحِبَّ الله واسع لإرضاء الله. إن المغزى من الحياة ليس ...

منذ 4 ساعات
المغزى من الحياة

أخي المسلم؛ عِش لله، أحِبَّ الله واسع لإرضاء الله.

إن المغزى من الحياة ليس الاستمتاع والتلذذ بشهواتها، ولا قضاؤها غرقًا في زينة الدنيا؛ فإن الله عز وجل خلقنا لنذكره ونعبده، وليختبر إيماننا ويمتحننا؛ فعلى المتقي أن يعيش لله، فيجعل في كل شهيق تسبيحة، وفي كل زفير تهليلة، فلا يترك فراغًا من وقته إلا ملأه بالعبادات.

وإن المؤمن يحب الله أكثر من أي شيء آخر، ويضحي في سبيله بالغالي والنفيس فيمنحه ذلك إيمانًا راسخًا بقضاء الله وقدره، وشجاعةً تمكنه وتيسّر له المضي قدمًا؛ فيمضي للجهاد لا يدركه مدرك، ويفتح الله عليه ويرزقه من حيث لا يحتسب، ويكرمه ويزيده من فضله.

فعلى من أراد الهدى أن يسعى دائمًا وأبدًا لإرضاء الله دون غيره؛ فمحاولة إرضاء الناس أو النفس الطماعة هدف قاصر لا يبلغ الغاية، وإن السعي في سبيل الله برهان الهداية، لأنه في النهاية لن ينفع العبد إلا صالح أعماله، ولن يفيده رضا فلان أو رضا سلطان، وإنما رضا الواحد الأحد؛ فإن رضي عنه وأحبّه لم ير بعد ذلك إلا خيرًا بإذن الله.

فمن سلك الطريق الصحيح فليُكمل، ومن أخطأ فليتب وليبدأ صفحة جديدة، وليصدق النية ويتوكل على الله، فهو ولي التوفيق.معادلة لا تحابي


وبقدر ما يُرسّخ المسلم قواعد انطلاقه العقدية المنهجية ويُحكم وثاقها بحبل الله المتين؛ بقدر ما يثبت على هذا الطريق ويكون انحيازه لمعسكر التوحيد، وبقدر ما يفرّط في ذلك ويتهاون -ولو بالقليل-؛ بقدر ما يتردى في دركات الجاهلية بمرور الأيام حتى يجد نفسه في نهاية المطاف جنديا في معسكر الطاغوت، معادلة لا تخطئ ولا تحابي.


• المصدر:
مقتطف من افتتاحية صحيفة النبأ العدد 530
"معضلة المشروع الكردي"

67645820478e1

  • 1
  • 0
  • 4

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً