اغتنموا رمضان ​اقترب رمضان، شهرُ الرحمة والغفران، الشهر الذي تُضاعف فيه الحسنات وتُمحى فيه ...

منذ 18 ساعة
اغتنموا رمضان


​اقترب رمضان، شهرُ الرحمة والغفران، الشهر الذي تُضاعف فيه الحسنات وتُمحى فيه السيئات، ومع كل عام يخرج مَن يسعى لصرف المسلمين عن هذا الخير العظيم، فينسج خيوط الإلهاء في الخفاء؛ فما إن يهلّ هلال رمضان حتى تغرق الشاشات بالمسلسلات والمقاطع والبرامج التافهة والإشهارات، ويُقال عنها إنها "روح رمضانية"، فيتعلّق بها كثير من الناس تعلقاً كبيراً، وتزدحم بها مواقع التواصل، ويتحدث عنها الكبير والصغير، والغني والفقير، حتى تُنسي بعضهم لماذا جاء رمضان أصلاً!

​أيها الناس؛ إن رمضان أسمى من كل ما يُنتظر من لهو ولغو، إنه شهرٌ نزل فيه القرآن، كلامُ الله الذي قال فيه سبحانه: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ} [البقرة: 185].

​شهرٌ فيه ليلةٌ خيرٌ من ألف شهر، فيه تُغسل القلوب من أدرانها، فيه تُفتح أبواب الرحمات والبركات، وتُستجاب الدعوات، وتُرفع الدرجات، وفيه دعوةُ الصائم التي لا تُرَد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثٌ لا تُرَدُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم» [أخرجه الترمذي].

​يا أمة الإسلام؛ إنهم يحاولون أن يحرّفوا مقصد رمضان ليجعلوه موسماً للشهوات بدل أن يكون موسماً للطاعات، وليغرقوا القلوب والأرواح في التفاهات بدل أن يرفعوها إلى رب الأرض والسماوات، لكن المؤمن الكيِّس الفطن لا يغرق؛ بل يستقبل رمضان كأنه يدخل معركةً مع نفسه، ليغنم ما استطاع من الحسنات.

​فاستعدوا لرمضان؛ واصبروا على الطاعة، وادخلوه بقلوبٍ طاهرة، واخرجوا منه غانمين لا خاسرين، واعلموا أن الله لا يضيع أجر المحسنين.

67951ef3d3c53

  • 0
  • 0
  • 6

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً