الباب الرابع عشر: وصية النبي ﷺ لأمراء الجهاد عن بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأَسْلَمِيّ رضي الله ...

منذ 2026-03-02
الباب الرابع عشر: وصية النبي ﷺ لأمراء الجهاد


عن بُرَيْدَة بن الحُصَيب الأَسْلَمِيّ رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا أمَّر أميرًا على جَيْش أو سَرِيَّة أَوْصَاه بِتَقْوَى اللَّه، ومَن معه مِن المسلمين خيرًا، فقال: "اغْزُوا بسم الله في سبيل الله، قاتِلُوا مَن كَفَر بالله، اغْزُوا ولا تَغُلُّوا ولا تَغْدِروا ولا تُمَثَّلُوا ولا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وإِذا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِن المشركين فادْعُهم إلى ثلاث خِصال -أو خلال-، فأيَّتُهُنَّ ما أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادْعُهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقْبَلْ منهم ثم ادْعُهم إلى التَّحَوُّل مِن دارهم إلى دار المهاجرين، وأَخْبِرْهم أنهم إن فَعَلُوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أَبَوْا أَن يَتَحَوَّلُوا منها فأَخْبِرْهم أنهم يكونون كأَعْرَاب المسلمين يَجْرِي عليهم حُكْمُ الله تعالى، ولا يكون لهم في الغَنِيمَة والفَيْء شيء إلا أن يُجَاهِدُوا مع المسلمين، فإن هم أَبَوْا فاسْأَلْهم الجِزْيَةَ، فإن هم أجابوك فاقْبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن هم أَبَوْا فاستَعِن بالله وقَاتِلْهم. وإذا حاصَرْتَ أَهْلَ حصْنٍ فأرادُوكَ أَن تَجْعَلَ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نَبِيِّه، فلا تَجْعَلْ لهم ذِمَّةَ الله وذِمَّةَ نَبِيِّه، ولكن اجْعَلْ لهم ذِمَّتَك وذِمَّةَ أصحابك؛ فإنكم أن تُخْفِرُوا ذِمَمَكم وذِمَّةً أصحابكم أَهْوَنُ مِن أن تُخْفِرُوا ذِمَّةَ الله وذمَّةَ نَبِيِّه، وإذا حاضرْتَ أَهْلَ حِصْنٍ فأرادُوك أن تُنْزِلَهم على حُكْم الله فلا تُنْزِلُهم، ولكن أنزِلْهم على حُكْمِك، فإِنك لا تَدْرِي أَتُصِيبُ فيهم حُكْمَ الله أم لا. (رواه مسلم).


- من كتاب الأربعون في الجهاد والاستشهاد

683b4c4f96693

  • 1
  • 0
  • 17

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً