حراسة القلب الغفلة باب واسع يتسلل منه الشيطان إلى قلب العبد، وأخطر ما فيها أن صاحبها قد لا ...
منذ 2026-03-03
حراسة القلب
الغفلة باب واسع يتسلل منه الشيطان إلى قلب العبد، وأخطر ما فيها أن صاحبها قد لا يشعر بكيفية تغيّر قلبه أو كيف بدأ يلين أمام الشبهات والشهوات.
فالقلوب بطبيعتها، تحتاج إلى ما يحييها، كما يحتاج الجسد إلى الطعام والشراب، وليس لها حياة حقيقية إلا بذكر الله.
فإذا انقطع العبد عن الذكر، صار قلبه أرضًا خالية، وسرعان ما تجد فيها الوساوس طريقها وتستقر فيها الأهواء.
وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الحقيقة، فقال:
"والشيطان وسواس خنّاس، إذا ذكر العبد ربّه خنس، فإذا غفل عن ذكره وسوس؛ فلهذا كان ترك ذكر الله سببًا ومبدأ لنزول الاعتقاد الباطل والإرادة الفاسدة في القلب، ومن ذكر الله تعالى تلاوة كتابه وفهمه ومذاكرة "العلم" [مجموع الفتاوى 4/34].
فإن الانحراف غالبا لا يبدأ بضلال ظاهر، وإنما يبدأ بغفلة يسيرة، كترك ورد القرآن، أو ضعف التدبر، أو الانشغال عن مجالس العلم ومذاكرته. فيضعف القلب شيئًا فشيئًا حتى يصبح قابلاً للشبهات والشهوات. أما إذا عُمر القلب بذكر الله وتلاوة كتابه وطلب العلم، ضاق على الشيطان مدخله، وثبت العبد على الحق بإذن الله.
فحراسة القلب لا تكون بكثرة الكلام والشعارات، وإنما تكون بملازمة الذكر، وتعاهد القرآن، ومداومة العلم والعمل به؛ فمن حفظ قلبه بهذه الأمور، حفظه الله من الانحراف والزلل.
الغفلة باب واسع يتسلل منه الشيطان إلى قلب العبد، وأخطر ما فيها أن صاحبها قد لا يشعر بكيفية تغيّر قلبه أو كيف بدأ يلين أمام الشبهات والشهوات.
فالقلوب بطبيعتها، تحتاج إلى ما يحييها، كما يحتاج الجسد إلى الطعام والشراب، وليس لها حياة حقيقية إلا بذكر الله.
فإذا انقطع العبد عن الذكر، صار قلبه أرضًا خالية، وسرعان ما تجد فيها الوساوس طريقها وتستقر فيها الأهواء.
وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية هذه الحقيقة، فقال:
"والشيطان وسواس خنّاس، إذا ذكر العبد ربّه خنس، فإذا غفل عن ذكره وسوس؛ فلهذا كان ترك ذكر الله سببًا ومبدأ لنزول الاعتقاد الباطل والإرادة الفاسدة في القلب، ومن ذكر الله تعالى تلاوة كتابه وفهمه ومذاكرة "العلم" [مجموع الفتاوى 4/34].
فإن الانحراف غالبا لا يبدأ بضلال ظاهر، وإنما يبدأ بغفلة يسيرة، كترك ورد القرآن، أو ضعف التدبر، أو الانشغال عن مجالس العلم ومذاكرته. فيضعف القلب شيئًا فشيئًا حتى يصبح قابلاً للشبهات والشهوات. أما إذا عُمر القلب بذكر الله وتلاوة كتابه وطلب العلم، ضاق على الشيطان مدخله، وثبت العبد على الحق بإذن الله.
فحراسة القلب لا تكون بكثرة الكلام والشعارات، وإنما تكون بملازمة الذكر، وتعاهد القرآن، ومداومة العلم والعمل به؛ فمن حفظ قلبه بهذه الأمور، حفظه الله من الانحراف والزلل.