الذي أرسله لإصلاح جميع البشر في أمور دينهم ودنياهم، وإزالة التعادي والتناكر بين شعوبهم وقبائلهم ...

منذ يوم
الذي أرسله لإصلاح جميع البشر في أمور دينهم ودنياهم، وإزالة التعادي
والتناكر بين شعوبهم وقبائلهم بالتعارف والتآلف بينهم، وإثبات المساواة في الحقوق
والأحكام بين أجناسهم وأفراد رجالهم ونسائهم على اختلاف عروقهم وألوانهم،
وبقاعهم وأقطارهم، ومنع التمايز بين الطبقات والعشائر بالأنساب والتقاليد العرفية
أو الوراثية، وتحقيق التوحيد بينهم في جميع المقومات الإنسانية، والأخوة الروحية،
والتفاضل بالفضائل النفسية، من علمية وعملية، فقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ
أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات: 13) .
أما بعد، فيقول محمد رشيد رضا الحسيني منشئ مجلة المنار الإسلامي
ومؤلف التفسير السلفي العصري الأثري السياسي الاجتماعي في مصر - القاهرة:
إن الجماعة التي تألفت من إخواننا مسلمي الهند في مدينة لاهور لإذاعة سيرة
رسول الإنسانية الأعظم، وهديه وإصلاحه الأقوم، وخصصت لذلك يوم مولده من
كل سنة قد اقترحت علي أن أكتب رسالة في أهم ما جاء في كتاب الله تعالى المنزَّل
عليه، وفي سنته المبينة له من حقوق النساء، والإصلاح الذي يجب على الجنس
اللطيف أن يعرفه في كل شعب ويطالب به الرجال، ليترجم باللغات المشهورة
وينشر في الآفاق في يوم ذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من سنة 1351 لهجرته
الشريفة.

60db7cc5b3763

  • 0
  • 0
  • 1

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً