📖📚 *من فتاوى الشيخ/عبدالله رفيق السوطي*🌧 بعض الردود الإسعافية على من ينكر السنة النبوية 📚- ...

منذ 12 ساعة
📖📚 *من فتاوى الشيخ/عبدالله رفيق السوطي*🌧

بعض الردود الإسعافية على من ينكر السنة النبوية

📚- #فتوى رقم ( 40 00).

⚫➖ *السؤال:*

- كيف نرد على من ينكر السنة ويصفها بالناقصة، ويستدلون بأن خطب الجمعة لم تُدرج بالسنة، ويصرون على عدم قبولهم ببعض الأحاديث؟.

✍🏻➖ *الإجابة*:

-أولاً: ينبغي لمن ينبري لمناظرة هؤلاء أن يلتزم بالحسنى، والرفق بهم؛ فواضح جهلهم، وأيضًا يكون لديه علم لا بأس به؛ ليتمكن من الرد عليهم؛ لأنهم إن غلبوه بجهلهم زادهم صلابة وقوّة فيما هم فيه من باطلهم!.

-ثانياً: الرسول ﷺ قد أخبر عنهم بقوله: "ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه، ألا يوشك الرجل متكئًا شبعانًا على أريكته يُحدث بحديث من حديثي"، وفي رواية: "يأتيه أمر مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول: ما ندري ما هذا، عندنا كتاب الله ليس هذا فيه، بيننا وبينكم كتاب الله، فما وجدنا فيه من حلال استحللناه، وما وجدنا فيه من حرام حرمناه، ألا وإن ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما حرم الله"، وصحّحه الألباني.

-ثالثاً: أمرنا الله بالأخذ عن ما جاء عن رسول الله ﷺ فقال: ﴿وَما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُم عَنهُ فَانتَهوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَديدُ العِقابِ﴾[الحشر: ٧] فالأخذ بما في السنة هو أخذ بالقرآن أصلا؛ إذ قد أمرنا الله فيه بالأخذ بما جاء عن رسول اللّه ﷺ جملة، فالرافض للسنة والمكذب بها مكذب بالقرآن، ويكفيه من الفتنة أنه رفض ما جاء عن رسول اللّه ﷺ: ﴿فَليَحذَرِ الَّذينَ يُخالِفونَ عَن أَمرِهِ أَن تُصيبَهُم فِتنَةٌ أَو يُصيبَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾[النور: ٦٣].

-رابعاً: الرسول ﷺ جاء مبيّناً لما في القرآن بأقواله وأفعاله ﷺ ودليل ذلك: ﴿وَأَنزَلنا إِلَيكَ الذِّكرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيهِم وَلَعَلَّهُم يَتَفَكَّرونَ﴾[النحل: ٤٤]؛ فالسنة هي مبيّنة للكتاب ومفصّلته وشارحته؛ فأين نجد تفصيلاً لمُجمل ما أمر الله وبه ونهى عنه إلا في السنة النبوية فمثلاً أركان الإسلام فقط:
-أين نجد ذكر الصلوات الخمس بكيفيتها المعروفة، وأوقاتها، وأركانها، شروطها، ومبطلاتها...؟!
-وأين نجد أنصبة الزكاة؟ وفيم تجب، وكم الواجب، وعلى من تجب ...؟!
-وأين نجد ما يحل، وما يحرم في الصيام؟
-وأين سنجد تعليمات الحج، وكيفية أداء مناسكه… كل ذلك وغيره ما لا يحصى لن نجده إلا في السنة النبوية؟
-وهكذا أغلب الأحكام الشرعية جاءت عامة في القرآن، والسنة فسّرتها وأوضحتها.

-خامساً: رب العالمين ﷻ أخبر أنه أكمل دينه (اليوم اكملت لكم دينكم )، فإذا لم تبين السنة مجمل الكتاب وعامه، وغامضه...الخ فلم يكتمل الدين، فمن طعن في السنة فقد طعن في القرآن الكريم.
- سادساً: كما أن القرآن وحي من الله، فالسنة وحي من الله كذلك كما أخبر القرآن: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَىٰ} [النجم ] ومن أنكر السنة فقد أنكر القرآن الكريم.

-سابعاً: الله ﷻ أمر في عشرات الآيات من القرآن بطاعة الرسول ﷺ، بل جعل من طاعته طاعة رسوله ﷺ كقوله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [النساء : 80]، وجعل طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم كطاعته جل وعلا، وقرنهما معًا في آيات كثيرة في القرآن: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [آل عمران: 132]، {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [المائدة: 92]، بل جعل اتباعه صلى الله عليه وسلم شرط دخول الجنة ونيل حبه جل وعلا: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران: 31]، والأمر يطول، وسيأتي في فتاوى وخطب ومنشورات المزيد إن شاء الله.

61979ea27ccc8

  • 0
  • 0
  • 3

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً