الجهاد بالمال الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على سيد المجاهدين وإمام المتقين، ...
منذ 2026-04-15
الجهاد بالمال
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على سيد المجاهدين وإمام المتقين، نبيَّنا محمدٍ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وعلى آلهِ وصحبه أجمعينَ.
يُعدُّ الجهادُ بالمالِ من أجلَّ القُرَبِ وأعظمِ الطاعاتِ، وقد قرنَهُ اللَّهُ تعالىٰ بالجهادِ بالنفس في مواضعَ كثيرةٍ من كتابِهِ، دلالةً على علوَّ شأنهِ وسموَّ منزلتهِ، إذ لا يقومُ كثيرً من مصالحِ الدينِ والدفاعِ عنهُ إلا ببذلِ المالِ، ولا يستغني الجهادُ بالنفسِ عن الجهادِ بالمالِ بحالٍ.
قال الله تعالى: (انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 41]
فقدمَ سبحانهُ الجهادَ بالمالِ في الذكرِ، تنبيهًا على عظيمِ أثرهِ، ولِما فيه من تهيئةٍ وإعانةٍ وتجهيزٍ، تقومُ بهِ شوكةُ الدينِ وتُسدُّ به حاجات المسلمينَ.
وقال عزَّ وجلَّ:{ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ} [التوبة: 20] وقد رغَّبَ النبيُّ صلَّى اللّٰهُ عليهِ وسلَّمَ في الإنفاقِ في سبيلِ اللّٰهِ، وبَيَّنَ عَظيمَ أَجرِهِ، فقالَ: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ سَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ». وهذا مِن سَعةٍ فضلِ اللّٰهِ.
ومن وجوهِ الجهادِ بالمالِ: تجهيزُ المجاهدينَ، والقيامُ على شؤونِهم، ورعايةُ أهليهِم، وقد جعلَ النبيُّ صلَّى اللّٰهُ عليهِ وسلَّمَ ذلك في منزلة الجهادِ نفسِهِ، فقالَ: «مَن جهَّزَ غازيًا في سبيلِ اللَّهِ فقد غزا، ومن خلفَ غازيًا في أهلِهِ بخيرٍ فقد غزا».
فمَن لم يُقدَّز له الخروجُ بنفسِهِ؛ فبابُ الأجرِ مفتوح له ببذل المالِ، وسدَّ الثغراتِ، وحفظِ ظهورِ المجاهدينَ من القلقِ على أهليهم.
ولا يقتصرُ الجهادُ بالمال على حالِ القتالِ فحَسْب، بل يدخلُ فيهِ رفعُ الضرر عن المسلمينَ، ودفعُ الظلم عنهم، وفكاكُ أسراهم ؛ وهي من أعظمِ القُرَب وأجلَّ الأعمالِ، لما فيها من إحياءِ النفوس وتخليصِها من الذلَّ والقهر.
قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ (رحمه اللَّهُ): «فكاكُ الأسارى مِن أعظمِ الواجباتِ، وبذلَ المالِ الموقوفِ وغيرِهِ في ذلكَ من أعظمِ القرباتِ» (مجموع الفتاوى : 28/642).
وهذا يدلُّ على أن المالَ أمانةٌ يُتقرَّبُ بها إلى اللّٰهِ ، ويُدفعُ بها البلاءُ عن المسلمينَ.
لطلب بوت حملة المجاهدون في سبيل الله
تواصل على منصة التيليجرام:
@WMC11AT
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على سيد المجاهدين وإمام المتقين، نبيَّنا محمدٍ صلى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، وعلى آلهِ وصحبه أجمعينَ.
يُعدُّ الجهادُ بالمالِ من أجلَّ القُرَبِ وأعظمِ الطاعاتِ، وقد قرنَهُ اللَّهُ تعالىٰ بالجهادِ بالنفس في مواضعَ كثيرةٍ من كتابِهِ، دلالةً على علوَّ شأنهِ وسموَّ منزلتهِ، إذ لا يقومُ كثيرً من مصالحِ الدينِ والدفاعِ عنهُ إلا ببذلِ المالِ، ولا يستغني الجهادُ بالنفسِ عن الجهادِ بالمالِ بحالٍ.
قال الله تعالى: (انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة: 41]
فقدمَ سبحانهُ الجهادَ بالمالِ في الذكرِ، تنبيهًا على عظيمِ أثرهِ، ولِما فيه من تهيئةٍ وإعانةٍ وتجهيزٍ، تقومُ بهِ شوكةُ الدينِ وتُسدُّ به حاجات المسلمينَ.
وقال عزَّ وجلَّ:{ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ} [التوبة: 20] وقد رغَّبَ النبيُّ صلَّى اللّٰهُ عليهِ وسلَّمَ في الإنفاقِ في سبيلِ اللّٰهِ، وبَيَّنَ عَظيمَ أَجرِهِ، فقالَ: «مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ كُتِبَ لَهُ سَبْعُمِائَةِ ضِعْفٍ». وهذا مِن سَعةٍ فضلِ اللّٰهِ.
ومن وجوهِ الجهادِ بالمالِ: تجهيزُ المجاهدينَ، والقيامُ على شؤونِهم، ورعايةُ أهليهِم، وقد جعلَ النبيُّ صلَّى اللّٰهُ عليهِ وسلَّمَ ذلك في منزلة الجهادِ نفسِهِ، فقالَ: «مَن جهَّزَ غازيًا في سبيلِ اللَّهِ فقد غزا، ومن خلفَ غازيًا في أهلِهِ بخيرٍ فقد غزا».
فمَن لم يُقدَّز له الخروجُ بنفسِهِ؛ فبابُ الأجرِ مفتوح له ببذل المالِ، وسدَّ الثغراتِ، وحفظِ ظهورِ المجاهدينَ من القلقِ على أهليهم.
ولا يقتصرُ الجهادُ بالمال على حالِ القتالِ فحَسْب، بل يدخلُ فيهِ رفعُ الضرر عن المسلمينَ، ودفعُ الظلم عنهم، وفكاكُ أسراهم ؛ وهي من أعظمِ القُرَب وأجلَّ الأعمالِ، لما فيها من إحياءِ النفوس وتخليصِها من الذلَّ والقهر.
قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ (رحمه اللَّهُ): «فكاكُ الأسارى مِن أعظمِ الواجباتِ، وبذلَ المالِ الموقوفِ وغيرِهِ في ذلكَ من أعظمِ القرباتِ» (مجموع الفتاوى : 28/642).
وهذا يدلُّ على أن المالَ أمانةٌ يُتقرَّبُ بها إلى اللّٰهِ ، ويُدفعُ بها البلاءُ عن المسلمينَ.
لطلب بوت حملة المجاهدون في سبيل الله
تواصل على منصة التيليجرام:
@WMC11AT