قال فيكتور ترينغا VICTOR TRENGA (المولود في 29 سبتمبر 1878 في الجزائر، طبيب وصحفي وكاتب فرنسي في ...

منذ 2026-04-28
قال فيكتور ترينغا VICTOR TRENGA (المولود في 29 سبتمبر 1878 في الجزائر، طبيب وصحفي وكاتب فرنسي في الحقبة الاستعمارية). في كتابه "الروح العربية البربرية" دراسة اجتماعية للمجتمع الإسلامي في شمال أفريقيا الصادر في الجزائر عن دار هومار للطباعة الحديثة 1913: - قال لي رجل مسلم طاعن في السن ذات مرة: "ما أهمية أن يكون الأتراك قساة وفاسدين في الإدارة! إنهم قساة باسم الله، يديرون أموال الله، الذي وحده يملك الأرض. لطالما أخبرني والدي أن جده عانى على أيدي الأتراك. حقًا، كان العثمانيون في غاية القسوة. فعلى سبيل المثال، إذا كان لدى عربي شارب جميل، كان جندي تركي، بكل هدوء، ينتف ذلك الشارب البائس شعرة شعرة، حسب نزوة أحد الإنكشارية. وإذا حاول الرجل المسكين الاحتجاج، كان يتعرض لأبشع أنواع الضرب.لكن،" أضاف والدي، "على الرغم من فوضويتهم وعيوبهم، كان الأتراك مسلمين صالحين." كان سلطان الأتراك، إذن، هو الأمير الحقيقي لجميع المؤمنين.أما أنتم أيها المسيحيون، فرغم تسامحكم معنا، فأنتم لستم إلا كفارًا.ولا شك أن فضائلكم لن تنقذكم من جهنم. إنّ أحدَ الفاسقين من المؤمنين في الإسلام،حتى لو ارتكب ذنبًا تلو ذنب، حتى لو سرق، حتى لو قتل، حتى لو أكل لحم الخنزير وشرب الخمر،فإنّ ما عليه في ساعته الأخيرة إلا أن ينطق بأقدس شهادةٍ تغفر الذنوب وتؤدي مباشرةً إلى الجنة، إلى "الجنّة" التي لا تُوصف. حتى لو لم يستطع، وقد خنقه الموت، وأعمته سكرات الاحتضار، أن ينطق بالكلمات الأخيرة التي تُطهّره من كلّ دنس، فليُنطقها عنه صديقه، أخوه في الإسلام؛ أو حتى ليرفع المحتضر إصبعه السبابة من يده اليمنى إلى السماء: فليُبسط ملك الموت جناحيه عليه. مكانه محجوزٌ بالفعل في الجنة حيث ينتظر النبي محمد في مجده جميع مسلمي الأرض... أما أنت، يا من تقرأ العربية الفصحى بسهولة؛ يا من تُكثر من ذكر اسم الله، فليس عليك إلا القليل لتصبح واحدًا منا. إن مصيرك بين يديك. لقد فتحت لك فضائلك أبواب الإسلام. لم يبقَ لك إلا أن تنطق، من قلبك ولسانك، الشهادة التي ستجعلك مثلنا. أما إن لم تُقرر اعتناق الإسلام، وإن كانت لا تزال تُقيدك الكثير من الأخطاء، فكما أُجلّك، وكما اتخذتك صديقًا لي، إليك ما أعدك به يوم أن أؤدي واجبي الذي لا مفر منه، وهو الجهاد في سبيل الله. سأُنذرك مُسبقًا، وسأجد لك ملجأً، أو سأُسهّل لك الفرار. وهكذا، بينما سيهلك جميع إخوانك إن لم يُسلموا، ستكون أنت، بفضل كرمك وصداقتنا، حرًا، آمنًا، مطمئنًا! سيوفقكم الله في طريقكم... الفرنسيون، كما ترون، مضيافون عمومًا ولطيفون، لكن ألا يريدون في نهاية المطاف إبادة الإسلام، تمامًا مثل الإسبان،ومثل الإيطاليين، ومثل اليونانيين، و والبلغار؟ كيف لنا أن نعترف بذلك؟ بحجة رغبتكم في مصلحتنا، وسعيكم لتحسين أحوالنا، لديكم هذا الهوس بخلط كل شيء، وتشويه كل شيء، وخلق وجودٍ غريبٍ لنا حيث يمتزج الخير والشر، والضار والمفيد، بشكلٍ بغيض!تُكررون مرارًا وتكرارًا أنكم لن تمسوا ديننا المقدس، لأن لديكم، على ما يبدو، احترامًا كبيرًا لمعتقدات الآخرين، بحيث لا تسمحون لأنفسكم بزرع أدنى فتنةٍ فيه. لكن هل تعرفون حقًا ما هو ديننا؟ " انتهى كلام الرجل المسلم.

66d5648a7ebb3

  • 0
  • 0
  • 4

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً