مع الشيخ التويجري في كتابه اتحاف الجماعة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه ...

منذ 2026-04-29
مع الشيخ التويجري في كتابه اتحاف الجماعة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد :
قلت أنا ابو مسلم الصيودي
هذه سمات ومميزات كتاب (اتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم واشراط الساعة ) من واقع قراءتي للكتاب .
تقدمة عامة :
هذا كتاب جامع شامل في هذا الموضوع جيد في الجملة ، حيث ذكر مؤلفه قبل دخوله في موضوع الكتاب ,عدة فصول ، مهد فيها لما هو مقبل عليه ، فتكلم عن خبر الواحد وعدم اشتراط التواتر في قبول الاخبار وقبول كلام النبي صلى الله عليه وسلم اذا ثبت.... وغيرها مما في هذا المضمون .
سبب تأليف الكتاب :
استجابة من المؤلف لسؤال بعض اخوانه وخلانه بان يجمع لهم الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الفتن والملاحم واشراط الساعة وغير ذلك من الامور التي كانت بعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى قيام الساعة , فكان هذا الكتاب .
تقسيم الكتاب :
قسم المؤلف كتابه هذا الى ثلاث كما في العنوان، كتاب الفتن وكتاب الملاحم وكتاب اشراط الساعة، تحت كل عنوان من هذه العناوين الثلاث ، مجموعة من الابواب، تشمل وتغطي في الغالب ما عنون له من الكتب ، وتحت كل تبويب مجموعة احاديث لها عنوان رئيس يسميه ( ابواب ما جاء في كذا ...... ) وبعده تأتي الابواب الفرعية المندرجة تحت هذا الباب الرئيسي , مثل ابواب ما جاء في الدجال ابواب ما جاء في نزول المسيح .... ثم يضع في هذا التبويب عدة ابواب فرعية تغطي العنوان الرئيسي على غرار قول الترمذي رحمه الله في السنن ( جماع ابواب الطهارة جماع ابواب ...... كذا ) ثم اردف المؤلف هذه الثلاث كتب المذكورة في عنوان الكتاب بخاتمة طويلة في ذكر مآل الخلق بعد قيام الساعة كتتمة للموضوع وفيها ثلاثة فصول :
الاول: في صفة الجنة والترغيب فيها وصفة اهلها .
والثاني: في صفة النار والترهيب منها وصفة اهلها .
والثالث : وبه ختم ، في خلود اهل الجنة واهل النار وذبح الموت , وقد فرغ من كتابه بتاريخ 13 / 03/ 1396هـ .
والان ندلف الى ما له قدمنا ومن اجله دونا ، وهي سمات ومميزات هذا الكتاب .
1- يكرر المؤلف الحديث بلفظه كاملاً وقد يختصره في بعض الاوقات .
2- يعزو كل حديث الى من اخرجه لا يكاد يخرم بذلك وهو من مميزات هذا الكتاب .
3- المؤلف حريص على نقل الحكم ( تصحيح – تضعيف ) .
4- قد يحكم المؤلف بنفسه على الحديث اذا لم يجد حكم سابق وهو قليل .
5- اكثر المؤلف من نقل التصحيح عن كلا من : الترمذي والبيهقي والحاكم والذهبي والهيثمي والمنذري وابن كثير .
6- في الحكم على الاسناد هو تابع في الغالب .
7- اكثر من النقل عن كتاب الفتن لنعيم بن حماد وبالأخص في قسم الفتن .
8- نقل جملة كبيرة من اقوال ابن القيم وابن كثير.
9- كلام الشيخ في الكتاب قليل ، لكن فيه خير وبركة .
10- اشار المؤلف في عدد من الاحداث انها وقعت في زماننا يصدرها بقوله (وقد ظهر مصداقه في زماننا) وهي عدد لا باس به من الاحاديث لو جمع وافرد في مؤلف مستقل لكان فيه خير كبير .
11- اكثر المؤلف من قول ( وهذا الحديث له حكم الرفع ) .
12- يحاول المؤلف تقوية الحديث بحجة ان الواقع يصدقه ، انظر مثلاً ج2ص174 باب ما جاء في اعلان الفاحشة وقلة الحياء والزنا واللواط ، وقد يكون الحديث ضعيفاً او موضوعاً فتجده يقول فيه ( والواقع يشهد له او يشهد له ما سبق من الرويات ).
13- دعيت من خلال هذا الكتاب بصورة غير مباشرة الى قراءة الكتب الاتية : الفتن لنعيم ابن حماد ، مستدرك الحاكم مع تلخيص الذهبي، ومجمع الزوائد، وصحيح ابن حبان ،ومسند احمد ،والترغيب والترهيب للمنذري وهذا من كثرة ما ينقله المؤلف من هذه الكتب( اما المسند ومجمع الزوائد والقسم الصحيح من الترغيب والترهيب فقد فرغت منها بفضل الله ونسأل الله ان يعيننا على البقية ).
14- ظهر لي من خلال هذا الكتاب ان احاديث هذا الباب متداخلة ومتشابكة ومترابطة يتضح ذلك من خلال التبويب المتشابه والاحاديث المتكررة ، فغالب الاحاديث التي تمر بك يصلح تصنيفها وادخالها في الملاحم وفي الفتن وفي اشراط الساعة .
15- من مميزات هذا الكتاب عزوه كل قول الى قائله وكل نقل الى من نقله منه او عنه الا ان في العزو تقصير ، لا تصلح طريقة عزوه في زماننا هذا .
16- نقل المؤلف من الكتاب الكبير (كنز العمال) مالم يقف عليه في مصدره الاصلي ، ظهر ذلك لي من خلال استقرائي وفحصي لنصوص الكتاب .
17- قد يتوسع الشيخ ويبسط القول في اثبات حديث والكلام عليه على غير عادته ، انظر مثلا كلامه ونقوله على الحديث الطويل ، حديث لقيط ابن عامر في ج3ص 277 وما بعدها ( حديث ما عندك من علم الغيب .... ).
18- من المؤاخذات عندي على هذا الكتاب :
- عدم ذكر المؤلف لرقم الحديث او موضعه في الكتاب الذي يعزو له فيقول مثلا رواه احمد او البيهقي ..... ويكتفي بهذا، وهو عزو قاصر في زماننا هذا، كما لا يخفى .
- تخصيصه لبعض الاحداث وحصرها في اوقات معينة قد لا يوافقه فيها غيره .
- تكراره لبعض الاحاديث , ولعل عذره في هذه احتمال الاحاديث اكثر من وجه اوقد تكون فيها احداث كثيرة مما دعا الى تكررها .
- كان في استطاعة المؤلف ان يختصر بعض الاحاديث المكررة او الاحاديث التي يغني عنها غيرها ، لكنه آثر ايرادها بألفاظها، حتى ولو لم يكن فيها زيادة في المبنى او المعنى .
- عدم فصل الصحيح من الضعيف وان كان اشار الى تصحيح من صحح من العلماء في الغالب لكن هذا غير كاف .
- عدم ترقيم هذه الاحاديث وهي كثيرة جداَ .
- تجهيله لبعض العلماء ممن يرى حتمية تعلم التجويد ، وادعائه انهم وقعوا في التكلف بتعلمهم التجويد ومخارج الحروف ( وهذا بهتان ، عفا الله عن المؤلف ) فكما قيل تعلم التجويد نظرياً فرض كفاية، واما تطبيق الاحكام عملياً عند التلاوة ففرض عين ، وكان يكفيه تبني الرأي الاخر دون تجهيل او ادعاء تكلف , وهنا يحضرني قول ابن الجزري رحمه الله حيث قال في باب التجويد من مقدمته :
وَالأَخْذُ بِالتَّجْوِيدِ حَتْمٌ لازِمُ
............. مَنْ لَمْ يُجَوِّدِ الْقُرَآنَ آثِمُ
لأَنَّهُ بِهِ الإِلَهُ أَنْزَلاَ
........وَهَكَذَا مِنْهُ إِلَيْنَا وَصَلاَ
الى آخر ما قال
وحتى لا اطيل عليكم واجدني قد فعلت اختم بمن تتبعهم الشيخ في هذا الكتاب ورد عليهم .....
تتبع الشيخ في هذا الكتاب ، المدعو محمد فهيم ابوعبية ورد عليه ردود علمية في بعضها تكرار ، ويسميه في هذا الكتاب ( ابوعبية) كما رد المؤلف على من سماهم العصرانيين ، وهم في الغالب من يعتمدون العقل من المعاصرين في فهم النصوص ، اولا يقيمون للسنة وزناً ، وقد رد ايضاً على الشيخ محمد عبده والشيخ الغماري , كما رد الشيخ على من انكر نزول نبي الله عيسى ، واتخذ في الردود عليهم نموذجاً وهو ( الشيخ شلتوت شيخ الازهر سابقا) وبحسب ما وقفت عليه ، كانت هذه فتوى افتى بها الشيخ شلتوت رحمه الله ، وذلك على اثر سؤال محال اليه من شيخ الازهر وقتها (الشيخ المراغي) رحمه الله وكان في نظري اذكى منه ، حيث تجنب الكلام فيها واحالها على الشيخ شلتوت ، ادت هذه الفتوى او الاجابة الى بلبلة كبيرة في الاوساط العلمية حينها ، وبسببها كانت هناك مساجلات علمية ومؤلفات وردود بين اهل العلم من الطرفين، وقد رجع الشيخ شلتوت عن هذا الراي قبل وفاته واحرق جميع الكتب والمقالات التي خالف فيها اهل السنة والقول الحق ، ولولا الاطالة لنقلت لكم جملة من الردود والمقالات والمؤلفات على اثر هذه الفتوى ، وللاستزادة ينظر مقالاً حول فتوى الشيخ شلتوت في ملتقى اهل التفسير .
هذا ما علق بذاكرتي من سمات ومميزات هذا الكتاب .
تنبيه : أرقام الصفحات المذكورة حسب الطبعة المرفقة .
هذا وقد آن لراقم هذه الكلمات ان يردد مع القائل :
يا نظراً فيه إن ألفيت فائدة
............ فاجنح إليها ولا تجنح إلى الحسدِ
وان عثرت لنا فيه على زللٍ
........... فاغفر فلست مجبولاً على الرشد
دمتم في طاعة الله وأمنه
وكتب
الراجي عفو ربه القوي
.......... أبو مسلم الصيودي الأثري
حمدي حامد محمود الصيد
حامداً ومصلياً لله رب العالمين
#ها_قد_دللتك_فاغتنم
#الصيودي حمدي حامد

5af138b59234d

  • 0
  • 0
  • 3

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً