مع كتاب مروج الذهب للمسعودي الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : قلت أنا ابو مسلم ...
منذ 2026-04-29
مع كتاب مروج الذهب للمسعودي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
قلت أنا ابو مسلم الصيودي
هذه بعض سمات ومميزات كتاب ( مروج الذهب ومعادن الجوهر) من واقع قراءتي للكتاب .
تقدمة بين يدي الكتاب :
هذا الكتاب مصنف في التاريخ و مختصر من كتابين للمؤلف قبله الاول منهما كتاب اخبار الزمان وهو كتاب كبير جدا يقع كما قيل في ( 30 مجلدة ) وهو مفقود لم يعثر على شيء منه سوى الجزء الاول، والثاني كتابه الاوسط في التاريخ ولم اقف عليه وهو مختصر من سابقه مع بعض زيادات لم يذكرها في اخبار الزمان ثم جعل المؤلف كتابنا هذا مروج الذهب كالخلاصة او الاشارة لما حواه الكتابين السابقين بل يعتبر خلاصة كتبه الاخرى في هذا الفن وتستطيع ان تقول هو عبارة عن دراسة تاريخية جغرافية، جمع فيه المسعودى التاريخ وأخبار العالم، وما مضى من الزمان من أخبار الملوك والأنبياء والأمم ومساكنها وطبيعتها بل امتدت هذه الدراسة حتى شملت البحار والمحيطات والارض والسماوات .
والان ندلف الى ما له قدمنا ومن اجله دونا وهي سمات ومميزات هذا الكتاب
1- المؤلف هو : أَبُو ٱلْحَسَن عَلِيّ بْن ٱلْحُسَيْن بْن عَلِيّ ٱلْمَسْعُودِيّ الهُذَلي يرجع نسبه إلى عبد الله بن مسعود، رضى الله عنه ( ت 346 )
2- خوف المؤلف وحذر بل ودعى على من غير او بدل او زاد او نقص او نسب شيئا من الكتاب لغيره وجعل ذلك في اول الكتاب واخره حيث قال نصاً (فمن حرف شيئا من معناه، أو أزال ركنا من مبناه، أو طمس واضحة من معالمه، أو لبس شيئا من تراجمه، أو غيره، أو بدله، أو انتخبه، أو اختصره، أو نسبه إلى غيرنا، أو أضافه إلى سوانا، فوافاه من غضب الله، ووقوع نقمه، وقوادح بلاياه، ما يعجز عنه صبره، ويحار فكره، وجعله مثلة للعالمين، وعبرة للمعتبرين، وآية للمتوسمين، وسلبه الله - تعالى - ما أعطاه، وحال بينه وبين ما أنعم به عليه من قوة، ونعمة مبتدع السموات والأرض، من أي ملل كان، إنه على كل شيء قدير. جعلت هذا التخويف، في أول كتابي، وآخره، ليكون رادعا لمن ميله هوى، أو غلبه شقاء، فليراقب أمر ربه، وليحاذر سوء منقلبه، فالمدة يسيرة، والمسافة قصيرة، ) .
3- استهل المؤلف بفصل فيما حواه هذا الكتاب من الابواب والعناوين الرئيسية وهي قريب من مئة باب مفصلة ومرتبة على تداخل في بعض عناوينها اشبه بالفهرسة .
4- يعتبر الكتاب مختصرا جيدا في التاريخ من بدء الخليقة وحتى سنة 336 في خلافة المتقي لله .
5- ذكر المؤلف جملة كبيرة من كتبه الاخرى في هذا الكتاب ، (سأشير اليها فيما بعد ) .
6- يورد المؤلف في هذا الكتاب جوامع من التاريخ ولمع من الاخبار على سبيل الايجاز والاختصار مراعيا ذلك على ترتيب من تولى وحكم دون اسهاب او توسط فقد افرد للإسهاب كتاب اخبار الزمان وللتوسط الكتاب الاوسط .
7- قد يشير نهاية كل حاكم الى من مات في زمانه ولا يلتزم ذلك .
8- قد يذكر توثيق او تضعيف اهل الحديث فيمن يترجم لهم وهو قليل جدا .
9- كلام المؤلف منصب حول الخلافة والحكم وما يدور حولهما او في فلكهما او له علاقة بهما .
10- يذكر من مات او قتل من ال البيت رضي الله عنهم اجمعين وبالأخص مقاتل الطالبيين .
11- اكثر جدا من العزو الى كتبه الاخرى مثل اخبار الزمان و الكتاب الاوسط وهي اكثرها وكتاب طب النفوس – سر الحياة – كتاب الزلف – المقالات في اصول الديانات – القضايا والتجارب- راحة الارواح – الرؤوس السبعة – حدائق الاذهان – الاستبصار – الصفوة – الدعاوى – طب النفوس – الرؤيا والكمال – الزاهي – مزاهر الاخبار وطرائق الاثار ... وغيرها
12- المؤلف فيه تحامل على بني امية فان ذكر لهم حسنة اردفها بسيئات وان اورد فضيلة اعقبها برزيلة وان مدحهم مرة شنع عليهم مرات .
13- ذكر المؤلف اشعارا كثيرة جداً واورد في بعضها قصائد كاملة .
14- من مميزات هذا الكتاب
يقرب لك التاريخ على السنين والاحداث الكبار فيقول مثلا من ادم الى نوح كذا وكذا سنة ومن نوح الى ابراهيم كذا وكذا سنة ثم يعود فيرتب على الملوك فيقول من الاسكندر الى ملك فلان كذا سنة حتى تستطيع ان تضع الاحداث وترتبها وتعرف زمان وقوعها وحدوثها بالتقريب مما يعطيك صورة شبه كاملة لعمران الارض .
15- هذا الكتاب اعتبره الى كتب الادب اقرب منه الى كتب التاريخ ترى ذلك واضحا جليا عند تراجم اصحاب هذه العلوم وتلمس ذلك عند كلامه على اهل العلم عامة واهل الشعر على وجه الخصوص ففي الاولى تراجم مقتضبة وفي الثانية فيها بعض توسط او طول من ايراد اخبارهم و كثير من اشعارهم .
16- ينتابني شعور ان المؤلف يميل الى غير اهل السنة تلمس هذا فيما بين السطور و ظهر ذلك معي حينما تعرض للكلام على خلافة المتوكل وابن ابي دؤاد فقد مدح الاخير مدحا مفرطاً في حين لم يذكر من اخبار المتوكل الا ما غلب عليه المجون والشرب ، واشارة خفيفة الى المحنة ، بما سماه بالكلام في الحكمة والعدل حتى في تعرضه لوفاة الامام احمد ابن حنبل عند ذكره لبعض الوفيات كان كلامه مقتضباً جدا بصورة غير مرضية في حين تراجمه لكثير من غير اهل السنة في بعضها طول .
17- ختم المؤلف كتابه باب جامع مختصر من الهجرة الى وقت المؤلف ثم اردفه باب ساق فيه من حج بالناس من اول الاسلام حتى سنة 335هـ
18- حسب كلام المؤلف انه لم ينتصر فيه لمذهب ، ولا تحيز فيه لقول بل حكى عن الناس مجالسهم واخبارهم ولم يعرض لغير ذلك..... ( وهذه الكلمة فيها شبه تدليس من المؤلف فقد تسمع لقوم من الناس وتعرض كلامهم وتكثر منه وتشهره في حين تعرض عن اقوال الاخرين او تقتضبه وتختصره وهذا ما لمسته في كتابه .
19- واخيرا اقول هذا الكتاب لا انصح به، وخصوصاً من لم يسبق له مطالعة كتب في التاريخ ، وانا اعتبره من باب علم لا ينفع وجهل لا يضر، وفي غيره من كتب التواريخ غنية عنه ، فقد حشاه مؤلفه بالكذب غفر الله له ، وهذا راي شخصي غير ملزم لاحد ولا اطيل في الكلام عن المؤلف واعرض عن ذكر بعض ما عرفته عنه اكراماً لجناب جده الاعلى الصحابي الجليل عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه .
هذا ما علق بذاكرتي من سمات ومميزات هذا الكتاب المبارك .
تنبيه : أرقام الصفحات المذكورة حسب الطبعة المرفقة
هذا وقد آن لراقم هذه الكلمات ان يردد مع القائل :
يا نظراً فيه إن ألفيت فائدة
.............. فاجنح إليها ولا تجنح إلى الحسدِ
وان عثرت لنا فيه على زللٍ
............. فاغفر فلست مجبولاً على الرشد
دمتم في طاعة الله وأمنه وفضله ومغفرته
وكتبه
الراجي عفو ربه القوي
............ أبو مسلم الصيودي الأثري
حمدي حامد محمود الصيد
حامداً ومصلياً لله رب العالمين
#ها_قد_دللتك_فاغتنم
#الصيودي حمدي حامد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
قلت أنا ابو مسلم الصيودي
هذه بعض سمات ومميزات كتاب ( مروج الذهب ومعادن الجوهر) من واقع قراءتي للكتاب .
تقدمة بين يدي الكتاب :
هذا الكتاب مصنف في التاريخ و مختصر من كتابين للمؤلف قبله الاول منهما كتاب اخبار الزمان وهو كتاب كبير جدا يقع كما قيل في ( 30 مجلدة ) وهو مفقود لم يعثر على شيء منه سوى الجزء الاول، والثاني كتابه الاوسط في التاريخ ولم اقف عليه وهو مختصر من سابقه مع بعض زيادات لم يذكرها في اخبار الزمان ثم جعل المؤلف كتابنا هذا مروج الذهب كالخلاصة او الاشارة لما حواه الكتابين السابقين بل يعتبر خلاصة كتبه الاخرى في هذا الفن وتستطيع ان تقول هو عبارة عن دراسة تاريخية جغرافية، جمع فيه المسعودى التاريخ وأخبار العالم، وما مضى من الزمان من أخبار الملوك والأنبياء والأمم ومساكنها وطبيعتها بل امتدت هذه الدراسة حتى شملت البحار والمحيطات والارض والسماوات .
والان ندلف الى ما له قدمنا ومن اجله دونا وهي سمات ومميزات هذا الكتاب
1- المؤلف هو : أَبُو ٱلْحَسَن عَلِيّ بْن ٱلْحُسَيْن بْن عَلِيّ ٱلْمَسْعُودِيّ الهُذَلي يرجع نسبه إلى عبد الله بن مسعود، رضى الله عنه ( ت 346 )
2- خوف المؤلف وحذر بل ودعى على من غير او بدل او زاد او نقص او نسب شيئا من الكتاب لغيره وجعل ذلك في اول الكتاب واخره حيث قال نصاً (فمن حرف شيئا من معناه، أو أزال ركنا من مبناه، أو طمس واضحة من معالمه، أو لبس شيئا من تراجمه، أو غيره، أو بدله، أو انتخبه، أو اختصره، أو نسبه إلى غيرنا، أو أضافه إلى سوانا، فوافاه من غضب الله، ووقوع نقمه، وقوادح بلاياه، ما يعجز عنه صبره، ويحار فكره، وجعله مثلة للعالمين، وعبرة للمعتبرين، وآية للمتوسمين، وسلبه الله - تعالى - ما أعطاه، وحال بينه وبين ما أنعم به عليه من قوة، ونعمة مبتدع السموات والأرض، من أي ملل كان، إنه على كل شيء قدير. جعلت هذا التخويف، في أول كتابي، وآخره، ليكون رادعا لمن ميله هوى، أو غلبه شقاء، فليراقب أمر ربه، وليحاذر سوء منقلبه، فالمدة يسيرة، والمسافة قصيرة، ) .
3- استهل المؤلف بفصل فيما حواه هذا الكتاب من الابواب والعناوين الرئيسية وهي قريب من مئة باب مفصلة ومرتبة على تداخل في بعض عناوينها اشبه بالفهرسة .
4- يعتبر الكتاب مختصرا جيدا في التاريخ من بدء الخليقة وحتى سنة 336 في خلافة المتقي لله .
5- ذكر المؤلف جملة كبيرة من كتبه الاخرى في هذا الكتاب ، (سأشير اليها فيما بعد ) .
6- يورد المؤلف في هذا الكتاب جوامع من التاريخ ولمع من الاخبار على سبيل الايجاز والاختصار مراعيا ذلك على ترتيب من تولى وحكم دون اسهاب او توسط فقد افرد للإسهاب كتاب اخبار الزمان وللتوسط الكتاب الاوسط .
7- قد يشير نهاية كل حاكم الى من مات في زمانه ولا يلتزم ذلك .
8- قد يذكر توثيق او تضعيف اهل الحديث فيمن يترجم لهم وهو قليل جدا .
9- كلام المؤلف منصب حول الخلافة والحكم وما يدور حولهما او في فلكهما او له علاقة بهما .
10- يذكر من مات او قتل من ال البيت رضي الله عنهم اجمعين وبالأخص مقاتل الطالبيين .
11- اكثر جدا من العزو الى كتبه الاخرى مثل اخبار الزمان و الكتاب الاوسط وهي اكثرها وكتاب طب النفوس – سر الحياة – كتاب الزلف – المقالات في اصول الديانات – القضايا والتجارب- راحة الارواح – الرؤوس السبعة – حدائق الاذهان – الاستبصار – الصفوة – الدعاوى – طب النفوس – الرؤيا والكمال – الزاهي – مزاهر الاخبار وطرائق الاثار ... وغيرها
12- المؤلف فيه تحامل على بني امية فان ذكر لهم حسنة اردفها بسيئات وان اورد فضيلة اعقبها برزيلة وان مدحهم مرة شنع عليهم مرات .
13- ذكر المؤلف اشعارا كثيرة جداً واورد في بعضها قصائد كاملة .
14- من مميزات هذا الكتاب
يقرب لك التاريخ على السنين والاحداث الكبار فيقول مثلا من ادم الى نوح كذا وكذا سنة ومن نوح الى ابراهيم كذا وكذا سنة ثم يعود فيرتب على الملوك فيقول من الاسكندر الى ملك فلان كذا سنة حتى تستطيع ان تضع الاحداث وترتبها وتعرف زمان وقوعها وحدوثها بالتقريب مما يعطيك صورة شبه كاملة لعمران الارض .
15- هذا الكتاب اعتبره الى كتب الادب اقرب منه الى كتب التاريخ ترى ذلك واضحا جليا عند تراجم اصحاب هذه العلوم وتلمس ذلك عند كلامه على اهل العلم عامة واهل الشعر على وجه الخصوص ففي الاولى تراجم مقتضبة وفي الثانية فيها بعض توسط او طول من ايراد اخبارهم و كثير من اشعارهم .
16- ينتابني شعور ان المؤلف يميل الى غير اهل السنة تلمس هذا فيما بين السطور و ظهر ذلك معي حينما تعرض للكلام على خلافة المتوكل وابن ابي دؤاد فقد مدح الاخير مدحا مفرطاً في حين لم يذكر من اخبار المتوكل الا ما غلب عليه المجون والشرب ، واشارة خفيفة الى المحنة ، بما سماه بالكلام في الحكمة والعدل حتى في تعرضه لوفاة الامام احمد ابن حنبل عند ذكره لبعض الوفيات كان كلامه مقتضباً جدا بصورة غير مرضية في حين تراجمه لكثير من غير اهل السنة في بعضها طول .
17- ختم المؤلف كتابه باب جامع مختصر من الهجرة الى وقت المؤلف ثم اردفه باب ساق فيه من حج بالناس من اول الاسلام حتى سنة 335هـ
18- حسب كلام المؤلف انه لم ينتصر فيه لمذهب ، ولا تحيز فيه لقول بل حكى عن الناس مجالسهم واخبارهم ولم يعرض لغير ذلك..... ( وهذه الكلمة فيها شبه تدليس من المؤلف فقد تسمع لقوم من الناس وتعرض كلامهم وتكثر منه وتشهره في حين تعرض عن اقوال الاخرين او تقتضبه وتختصره وهذا ما لمسته في كتابه .
19- واخيرا اقول هذا الكتاب لا انصح به، وخصوصاً من لم يسبق له مطالعة كتب في التاريخ ، وانا اعتبره من باب علم لا ينفع وجهل لا يضر، وفي غيره من كتب التواريخ غنية عنه ، فقد حشاه مؤلفه بالكذب غفر الله له ، وهذا راي شخصي غير ملزم لاحد ولا اطيل في الكلام عن المؤلف واعرض عن ذكر بعض ما عرفته عنه اكراماً لجناب جده الاعلى الصحابي الجليل عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه .
هذا ما علق بذاكرتي من سمات ومميزات هذا الكتاب المبارك .
تنبيه : أرقام الصفحات المذكورة حسب الطبعة المرفقة
هذا وقد آن لراقم هذه الكلمات ان يردد مع القائل :
يا نظراً فيه إن ألفيت فائدة
.............. فاجنح إليها ولا تجنح إلى الحسدِ
وان عثرت لنا فيه على زللٍ
............. فاغفر فلست مجبولاً على الرشد
دمتم في طاعة الله وأمنه وفضله ومغفرته
وكتبه
الراجي عفو ربه القوي
............ أبو مسلم الصيودي الأثري
حمدي حامد محمود الصيد
حامداً ومصلياً لله رب العالمين
#ها_قد_دللتك_فاغتنم
#الصيودي حمدي حامد