زادُك أيُّها المجاهد لا بُدّ للمسلم السائر إلى الله تعالى مِن زاد يُعينه على بلوغ طريقه ...
منذ 2026-05-04
زادُك أيُّها المجاهد
لا بُدّ للمسلم السائر إلى الله تعالى مِن زاد يُعينه على بلوغ طريقه والوصول إلى مقصده، ولا شكّ أنّ أهمية هذا الزاد في حقّ المجاهد آكدُ وأشدّ، فهو أكثر حاجةً إليه مِن غيره لِما يتعرض له مِن أنواع الصعاب والأخطار التي لا يقدر عليها بغير التزود لها.
وإنّ لهذا الزاد عناوين عريضة وأبوابا واسعة، إلا أن جميعها لا تخرج عن سياق التقوى، فهي خير ما تزوّد به الأولون والآخرون، والسابقون واللاحقون، وقد أكد القرآن العظيم على ذلك، فقال تعالى: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ}، قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "لمّا أمرهم بالزاد للسفر في الدنيا، أرشدهم إلى زاد الآخرة، وهو استصحاب التقوى إليها، كما قال: (وريشًا ولباس التقوى ذلك خير)، لمّا ذكر اللباس الحسي نبّه مرشدا إلى اللباس المعنوي: وهو الخشوع، والطاعة والتقوى، وذكر أنه خير من هذا، وأنفع" [تفسير القرآن العظيم]
وإن الأحاديث الصحيحة الواردة في تفضيل الجهاد على غيره من الأعمال، لا تعني أن يزهد المجاهد في هذه الأعمال والقربات، بل هي تشكّل زادًا ودافعًا إيمانيًا يعينه على لأواء هذا الطريق المحفوف بالمكاره، وتكون سببًا في ثباته ومواصلته لجهاده، كما هو معروف عمليًا في واقع المجاهدين، فأهل هذا الزاد الإيماني هم أكثر المجاهدين ثباتًا في الملمات وأصبرهم عند الخطوب والمدلهمات، ولا يشترط أن يكون أهل هذا الزاد معروفين مشتهرين بذلك، فإن كثيرا منهم يسرّون ذلك ويجتهدون في إخفائه ترويضا للنفس على الإخلاص وحرصا على القَبول.
ولعل مِن أوسع أبواب هذا الزاد وأجمعِها: باب الذكر، فقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين المجاهدين بالإكثار من الذكر في أحلك الظروف وأشدها، عند لقاء العدو واحتدام القتال!، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال]، فقرن -سبحانه- الفلاح الذي هو النصر، بالثبات والإكثار من ذكر الله تعالى، فكان الذكر والثبات قرينين لا ينفكان في ساحات القتال.
ومما يتزود به المجاهد في مسيرته؛ دعاؤه وتضرعه إلى مولاه، فالدعاء رفيق المجاهد في عسره ويسره، وهجمته وهجعته، وإغارته على عدوه وإغارة عدوه عليه، وقد بيّن القرآن الكريم أن المجاهدين أتباع المرسلين كانوا يلجأون إلى الله بالدعاء عند اشتداد الخطب، فقال تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [آل عمران]، والمعنى: ما كان قولهم عندما أصابهم القتل والجراح في سبيل الله، إلا أن دعوا ربهم بأن يغفر لهم ذنوبهم، وأن يثبت أقدامهم وينصرهم على عدوهم، وكان مِن فقههم أن دعوا ربهم أن يغفر لهم ذنوبهم، لعلمهم أن الذنوب سبب لتأخير النصر، وسبب لضياعه، ومثله قوله تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}، فهذه الآيات وغيرها نص صريح في أهمية تزوّد المجاهد بالذكر عمومًا، والدعاء خصوصا لتحصيل الثبات والنصر.
وإن مما يدخل في أبواب زاد المجاهد، بل يتربع على عرشه؛ زاد العلم، ومعلوم أن العلماء أكثر الناس خشية لله تعالى والتزود بالعلم طريق إلى تحصيل الخشية، لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، وزاد العلم يرافق المجاهد في ميدانه الإعلامي والعسكري والأمني، يلازمه قبل المعركة وبعدها، يصاحبه عندما يسلم ويغنم أو يخفق ويُصاب، فيقاتل المجاهد ويقتل ويحزّ وينحر ويحرق ويفجّر ويدمّر وهو متيقن غير مرتاب، يرافقه الدليل الشرعي بل يسبقه إلى غزوته، يسابق أزيز رصاصه ويزاحم بريق سيفه، ولذا فعلى المجاهدين أن يجتهدوا في تحصيل أسبابه وأن يهيّئوا الكوادر الشرعية باستمرار، وأن يغمسوهم في الميادين فيمزجوا العلم بالعمل والفقه بالواقع، فيتقدّموا الصفوف ويكونوا كما كان علماء السلف في مقدمة الجيوش، مقاتلين ناصحين آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر، فهم صمام الأمان للجهاد، وفقدهم ثلمة لا تخفى على من عاشر وعاصر الميادين.وإن أهمية الزاد الإيماني لا تقتصر على المجاهد الممتشق سلاحه في الميادين والمعسكرات داخل الولايات القائمة، بل تزداد هذه الأهمية في حق مفارز المجاهدين العاملة في عقر ديار الكافرين، فهم بحاجة إلى اعتناء أكبر بالتربية الإيمانية والزاد الإيماني؛ كونهم يعملون في بيئة معادية لا معين لهم فيها على الطاعة والتوحيد، وعليهم أن يدركوا أنّ الأخوة الإيمانية التي يعيشونها، وفضيلة التواصي بالحق والصبر التي يحيونها بينهم؛ هي من أهم أسباب الإعانة على الطريق في هذه البيئة الصعبة التي بحاجة إلى رجال تزودوا بخير زاد ونهلوا من موارد الإيمان وأسهروا ليلهم في محاريب الإخبات، وانتصروا في محاريب الصلوات، فكانوا بذلك أهلا أن ينتقلوا للعمل في هذه البيئات عالية المخاطر عالية الأجور بإذن الله تعالى.
وعلى المجاهد في أي بيئة كان؛ أن يجتهد في زيادة رصيده الإيماني متحصنا بالذكر متسلحًا بالتقوى، وأن يرقى مدارج السالكين، وأن يرتقي في درجات العبودية لله تعالى، فإنها الدرجة التي امتدح الله بها نبيه محمدا -صلى الله عليه وسلم- في مقام المعراج فقال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء]
وبالمحصلة، فإن زاد المجاهد الإيماني والعلمي، خير عون له في جهاده، وهو أوسع مِن أنْ يُحصر في أبواب معيّنة، والواجب على المجاهدين أن يهيّئوا زادهم، وأن يقسّموا أورادهم، ذكرًا وقيامًا وصيامًا، ويقسّموا أوقاتهم رصدا وإعدادًا وتربصًا، ويتأهبوا ويستعدوا ويتسلحوا بالإيمان والتقوى، فإنّ العالم يشتعل ويتسارع نحو هاوية الاصطدام، وإنّ الملاحم التي خلت نقطة في بحر الملاحم القادمة إنْ شاء الله، فتزودوا لذلك فإن خير الزاد التقوى، والله وليّ المتقين.
● المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 357
السنة الرابعة عشرة - الخميس 26 صفر 1444 هـ
لا بُدّ للمسلم السائر إلى الله تعالى مِن زاد يُعينه على بلوغ طريقه والوصول إلى مقصده، ولا شكّ أنّ أهمية هذا الزاد في حقّ المجاهد آكدُ وأشدّ، فهو أكثر حاجةً إليه مِن غيره لِما يتعرض له مِن أنواع الصعاب والأخطار التي لا يقدر عليها بغير التزود لها.
وإنّ لهذا الزاد عناوين عريضة وأبوابا واسعة، إلا أن جميعها لا تخرج عن سياق التقوى، فهي خير ما تزوّد به الأولون والآخرون، والسابقون واللاحقون، وقد أكد القرآن العظيم على ذلك، فقال تعالى: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ}، قال الإمام ابن كثير رحمه الله: "لمّا أمرهم بالزاد للسفر في الدنيا، أرشدهم إلى زاد الآخرة، وهو استصحاب التقوى إليها، كما قال: (وريشًا ولباس التقوى ذلك خير)، لمّا ذكر اللباس الحسي نبّه مرشدا إلى اللباس المعنوي: وهو الخشوع، والطاعة والتقوى، وذكر أنه خير من هذا، وأنفع" [تفسير القرآن العظيم]
وإن الأحاديث الصحيحة الواردة في تفضيل الجهاد على غيره من الأعمال، لا تعني أن يزهد المجاهد في هذه الأعمال والقربات، بل هي تشكّل زادًا ودافعًا إيمانيًا يعينه على لأواء هذا الطريق المحفوف بالمكاره، وتكون سببًا في ثباته ومواصلته لجهاده، كما هو معروف عمليًا في واقع المجاهدين، فأهل هذا الزاد الإيماني هم أكثر المجاهدين ثباتًا في الملمات وأصبرهم عند الخطوب والمدلهمات، ولا يشترط أن يكون أهل هذا الزاد معروفين مشتهرين بذلك، فإن كثيرا منهم يسرّون ذلك ويجتهدون في إخفائه ترويضا للنفس على الإخلاص وحرصا على القَبول.
ولعل مِن أوسع أبواب هذا الزاد وأجمعِها: باب الذكر، فقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين المجاهدين بالإكثار من الذكر في أحلك الظروف وأشدها، عند لقاء العدو واحتدام القتال!، فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [الأنفال]، فقرن -سبحانه- الفلاح الذي هو النصر، بالثبات والإكثار من ذكر الله تعالى، فكان الذكر والثبات قرينين لا ينفكان في ساحات القتال.
ومما يتزود به المجاهد في مسيرته؛ دعاؤه وتضرعه إلى مولاه، فالدعاء رفيق المجاهد في عسره ويسره، وهجمته وهجعته، وإغارته على عدوه وإغارة عدوه عليه، وقد بيّن القرآن الكريم أن المجاهدين أتباع المرسلين كانوا يلجأون إلى الله بالدعاء عند اشتداد الخطب، فقال تعالى: {وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [آل عمران]، والمعنى: ما كان قولهم عندما أصابهم القتل والجراح في سبيل الله، إلا أن دعوا ربهم بأن يغفر لهم ذنوبهم، وأن يثبت أقدامهم وينصرهم على عدوهم، وكان مِن فقههم أن دعوا ربهم أن يغفر لهم ذنوبهم، لعلمهم أن الذنوب سبب لتأخير النصر، وسبب لضياعه، ومثله قوله تعالى: {وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}، فهذه الآيات وغيرها نص صريح في أهمية تزوّد المجاهد بالذكر عمومًا، والدعاء خصوصا لتحصيل الثبات والنصر.
وإن مما يدخل في أبواب زاد المجاهد، بل يتربع على عرشه؛ زاد العلم، ومعلوم أن العلماء أكثر الناس خشية لله تعالى والتزود بالعلم طريق إلى تحصيل الخشية، لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، وزاد العلم يرافق المجاهد في ميدانه الإعلامي والعسكري والأمني، يلازمه قبل المعركة وبعدها، يصاحبه عندما يسلم ويغنم أو يخفق ويُصاب، فيقاتل المجاهد ويقتل ويحزّ وينحر ويحرق ويفجّر ويدمّر وهو متيقن غير مرتاب، يرافقه الدليل الشرعي بل يسبقه إلى غزوته، يسابق أزيز رصاصه ويزاحم بريق سيفه، ولذا فعلى المجاهدين أن يجتهدوا في تحصيل أسبابه وأن يهيّئوا الكوادر الشرعية باستمرار، وأن يغمسوهم في الميادين فيمزجوا العلم بالعمل والفقه بالواقع، فيتقدّموا الصفوف ويكونوا كما كان علماء السلف في مقدمة الجيوش، مقاتلين ناصحين آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر، فهم صمام الأمان للجهاد، وفقدهم ثلمة لا تخفى على من عاشر وعاصر الميادين.وإن أهمية الزاد الإيماني لا تقتصر على المجاهد الممتشق سلاحه في الميادين والمعسكرات داخل الولايات القائمة، بل تزداد هذه الأهمية في حق مفارز المجاهدين العاملة في عقر ديار الكافرين، فهم بحاجة إلى اعتناء أكبر بالتربية الإيمانية والزاد الإيماني؛ كونهم يعملون في بيئة معادية لا معين لهم فيها على الطاعة والتوحيد، وعليهم أن يدركوا أنّ الأخوة الإيمانية التي يعيشونها، وفضيلة التواصي بالحق والصبر التي يحيونها بينهم؛ هي من أهم أسباب الإعانة على الطريق في هذه البيئة الصعبة التي بحاجة إلى رجال تزودوا بخير زاد ونهلوا من موارد الإيمان وأسهروا ليلهم في محاريب الإخبات، وانتصروا في محاريب الصلوات، فكانوا بذلك أهلا أن ينتقلوا للعمل في هذه البيئات عالية المخاطر عالية الأجور بإذن الله تعالى.
وعلى المجاهد في أي بيئة كان؛ أن يجتهد في زيادة رصيده الإيماني متحصنا بالذكر متسلحًا بالتقوى، وأن يرقى مدارج السالكين، وأن يرتقي في درجات العبودية لله تعالى، فإنها الدرجة التي امتدح الله بها نبيه محمدا -صلى الله عليه وسلم- في مقام المعراج فقال تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الإسراء]
وبالمحصلة، فإن زاد المجاهد الإيماني والعلمي، خير عون له في جهاده، وهو أوسع مِن أنْ يُحصر في أبواب معيّنة، والواجب على المجاهدين أن يهيّئوا زادهم، وأن يقسّموا أورادهم، ذكرًا وقيامًا وصيامًا، ويقسّموا أوقاتهم رصدا وإعدادًا وتربصًا، ويتأهبوا ويستعدوا ويتسلحوا بالإيمان والتقوى، فإنّ العالم يشتعل ويتسارع نحو هاوية الاصطدام، وإنّ الملاحم التي خلت نقطة في بحر الملاحم القادمة إنْ شاء الله، فتزودوا لذلك فإن خير الزاد التقوى، والله وليّ المتقين.
● المصدر:
صحيفة النبأ – العدد 357
السنة الرابعة عشرة - الخميس 26 صفر 1444 هـ