بسم الله الرحمن الرحيم خطورة الغفلة في أيام العشر الخطبة الأولى: إنَّ الحمدَ لله، ...
منذ 2026-05-11
بسم الله الرحمن الرحيم
خطورة الغفلة في أيام العشر
الخطبة الأولى:
إنَّ الحمدَ لله، نحمده تعالى، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله رحمةً للعالمين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات، آمين اللهم آمين.
أما بعد، فيا أيها الأحباب الكرام في الله:
فكما أن الأبدان تغرق في غمرة الماء، وقد يصل الأمر إلى أن تموت، كذلك القلوب تغرق في غمرة عظيمة، ألا وهي غمرة الغفلة.
غمرة الغفلة – إخوة الإيمان – كما قال الله عز وجل:
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَٰذَا﴾ [المؤمنون: 63]،
وقال سبحانه: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ [الذاريات: 10-11].
غمرة المعاصي، والنفاق، والشك، والكفر – والعياذ بالله.
ولهذا، إخوة الإيمان، إذا ابتُلينا بالغفلة في هذه الأيام المباركة فهي مصيبة، بل كارثة؛ الغفلة في أيام العشر لا تنبغي من مسلم عاقل أن يغفل عن الطاعات.
والله يا إخواني إنها كنوز لا تعوَّض، نحن في أيام الكنوز والجوائز العظيمة، خير أيام الدنيا كما أخبر بذلك النبي ﷺ.
تمر الأيام بسرعة… السؤال: ماذا عملنا؟ وماذا نحن فاعلون؟
إذا لم نستغل هذه الأيام فمتى سنستغل؟
قال الله عز وجل:
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنبياء: 1-3].
ما السبب؟ لاهية قلوبهم.
ولذلك نصح قوم قارون قارون، فقالوا له كما قال الله عز وجل:
﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77].
قال ابن عباس رضي الله عنهما في معنى قوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: أي لا تنسَ أن تعمل في دنياك لآخرتك.
فالدنيا مزرعة الآخرة.
ثم قال سبحانه:
﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: 77].
نحسن كما أحسن الله إلينا، وخاصة في هذه الأيام العشر العظيمة، التي فيها العمل الصالح أفضل من الجهاد في سبيل الله في غيرها، كما جاء في الحديث.
فكما أحسن الله إلينا بهذه الأيام، ينبغي أن نحسن بالأعمال الصالحة، وبالعودة الصادقة إلى الله عز وجل.
إخوة الإيمان، أسأل الله عز وجل أن يعينني وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
إخوة الإيمان، نحن مقبلون على يوم عظيم، فلننتبه إلى الغفلة.
قال النبي ﷺ:
«خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (رواه الترمذي وحسنه الألباني).
قد يسأل سائل: هذا ذكر وليس دعاء؟
قال بعض أهل العلم: قد يكون هذا من الدعاء بالتعريض، أو لقول النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه:
«من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل مما أعطي السائلين» (رواه الترمذي وحسنه الألباني).
الله أكبر! من شغله ذكر الله أعطاه الله أفضل مما يعطي السائلين.
ولله المثل الأعلى: عندما تثني على الله، وتوحده، وتذكره، فإن ذلك أعظم أسباب الإجابة.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: علامة محبة الله دوام ذكره.
فلنكثر من ذكر الله جل جلاله، يكفي الذاكر شرفًا أن الله قال:
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152].
وقال ﷺ:
«فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد» (رواه أحمد).
وصيام يوم عرفة، قال ﷺ:
«أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» (رواه مسلم).
فهذه أيام غنائم يا إخواني، فلنحذر من الغفلة:
الغفلة عن ذكر الله، الغفلة عن الطاعات، الغفلة عن الصلاة في الجماعة، الغفلة عن الصدقات، الغفلة عن تلاوة القرآن، الغفلة عن صلة الأرحام.
هذه أيام قد لا تعوَّض، هي خير أيام الدنيا.
نسأل الله عز وجل أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.
اللهم أصلحنا وأصلح شباب المسلمين، اللهم أصلحنا وأصلح بنات المسلمين، اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا.
اللهم لا تخرج هذه الوجوه من هذا المسجد إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل مقبول.
اللهم اجعل لنا وللحاضرين والحاضرات والمسلمين والمسلمات من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل عسر يسرًا، ومن كل بلاء عافية.
اللهم كن للمستضعفين في كل مكان، اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك، اللهم عليك بالمعتدين الظالمين فإنهم لا يعجزونك، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك يا قوي يا عزيز.
﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِن لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23].
عباد الله، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقال:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
نَفحُ الجُوري في خُطَبِ الحُوري
خطورة الغفلة في أيام العشر
الخطبة الأولى:
إنَّ الحمدَ لله، نحمده تعالى، ونستعينه، ونستهديه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِ الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله رحمةً للعالمين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].
أما بعد: فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة في الدين ضلالة، أجارني الله وإياكم من البدع والضلالات، آمين اللهم آمين.
أما بعد، فيا أيها الأحباب الكرام في الله:
فكما أن الأبدان تغرق في غمرة الماء، وقد يصل الأمر إلى أن تموت، كذلك القلوب تغرق في غمرة عظيمة، ألا وهي غمرة الغفلة.
غمرة الغفلة – إخوة الإيمان – كما قال الله عز وجل:
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَٰذَا﴾ [المؤمنون: 63]،
وقال سبحانه: ﴿قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ﴾ [الذاريات: 10-11].
غمرة المعاصي، والنفاق، والشك، والكفر – والعياذ بالله.
ولهذا، إخوة الإيمان، إذا ابتُلينا بالغفلة في هذه الأيام المباركة فهي مصيبة، بل كارثة؛ الغفلة في أيام العشر لا تنبغي من مسلم عاقل أن يغفل عن الطاعات.
والله يا إخواني إنها كنوز لا تعوَّض، نحن في أيام الكنوز والجوائز العظيمة، خير أيام الدنيا كما أخبر بذلك النبي ﷺ.
تمر الأيام بسرعة… السؤال: ماذا عملنا؟ وماذا نحن فاعلون؟
إذا لم نستغل هذه الأيام فمتى سنستغل؟
قال الله عز وجل:
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنبياء: 1-3].
ما السبب؟ لاهية قلوبهم.
ولذلك نصح قوم قارون قارون، فقالوا له كما قال الله عز وجل:
﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾ [القصص: 77].
قال ابن عباس رضي الله عنهما في معنى قوله: ﴿وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا﴾: أي لا تنسَ أن تعمل في دنياك لآخرتك.
فالدنيا مزرعة الآخرة.
ثم قال سبحانه:
﴿وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص: 77].
نحسن كما أحسن الله إلينا، وخاصة في هذه الأيام العشر العظيمة، التي فيها العمل الصالح أفضل من الجهاد في سبيل الله في غيرها، كما جاء في الحديث.
فكما أحسن الله إلينا بهذه الأيام، ينبغي أن نحسن بالأعمال الصالحة، وبالعودة الصادقة إلى الله عز وجل.
إخوة الإيمان، أسأل الله عز وجل أن يعينني وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، فيا فوز المستغفرين.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
إخوة الإيمان، نحن مقبلون على يوم عظيم، فلننتبه إلى الغفلة.
قال النبي ﷺ:
«خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» (رواه الترمذي وحسنه الألباني).
قد يسأل سائل: هذا ذكر وليس دعاء؟
قال بعض أهل العلم: قد يكون هذا من الدعاء بالتعريض، أو لقول النبي ﷺ فيما يرويه عن ربه:
«من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل مما أعطي السائلين» (رواه الترمذي وحسنه الألباني).
الله أكبر! من شغله ذكر الله أعطاه الله أفضل مما يعطي السائلين.
ولله المثل الأعلى: عندما تثني على الله، وتوحده، وتذكره، فإن ذلك أعظم أسباب الإجابة.
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: علامة محبة الله دوام ذكره.
فلنكثر من ذكر الله جل جلاله، يكفي الذاكر شرفًا أن الله قال:
﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: 152].
وقال ﷺ:
«فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد» (رواه أحمد).
وصيام يوم عرفة، قال ﷺ:
«أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده» (رواه مسلم).
فهذه أيام غنائم يا إخواني، فلنحذر من الغفلة:
الغفلة عن ذكر الله، الغفلة عن الطاعات، الغفلة عن الصلاة في الجماعة، الغفلة عن الصدقات، الغفلة عن تلاوة القرآن، الغفلة عن صلة الأرحام.
هذه أيام قد لا تعوَّض، هي خير أيام الدنيا.
نسأل الله عز وجل أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته.
اللهم أصلحنا وأصلح شباب المسلمين، اللهم أصلحنا وأصلح بنات المسلمين، اللهم ردنا إليك ردًا جميلًا.
اللهم لا تخرج هذه الوجوه من هذا المسجد إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وعمل مقبول.
اللهم اجعل لنا وللحاضرين والحاضرات والمسلمين والمسلمات من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ومن كل عسر يسرًا، ومن كل بلاء عافية.
اللهم كن للمستضعفين في كل مكان، اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك، اللهم عليك بالمعتدين الظالمين فإنهم لا يعجزونك، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك يا قوي يا عزيز.
﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِن لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف: 23].
عباد الله، صلوا وسلموا على من أمركم الله بالصلاة والسلام عليه، فقال:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
نَفحُ الجُوري في خُطَبِ الحُوري