كتب العقيدة : ومدى موافقتها لمذهب أهل السنة - مراجعة أصول الدين للغزنوي الكتاب: كتاب أصول ...

منذ 2026-05-12
كتب العقيدة : ومدى موافقتها لمذهب أهل السنة - مراجعة أصول الدين للغزنوي

الكتاب: كتاب أصول الدين

المؤلف: جمال الدين أحمد بن محمد بن سعيد الغزنوي الحنفي

(ت 593هـ)

ابتدأ الكتاب بعد خطبة الحاجة بقوله :

‌الصِّفَات

1 -‌‌ فصل

صانع الْعَالم لَيْسَ بحادث فَلَو كَانَ حَادِثا فَلَا بُد لَهُ من صانع أحدثه ومبدع أنشأه وَذَلِكَ هُوَ الله تَعَالَى وَهُوَ المبدئ المنشئ تبَارك الله رب الْعَالمين .

المؤاخذات على الكتاب وكاتبه :

بناءً على المبادئ العامة لعقيدة أهل السنّة والجماعة الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ، يحتوي نص كتاب "أصول الدين" للغزنوي على عدة مواضع تُعتبر "مخالفات" ، حيث يتبع المؤلف المدرسة الماتوريدية الحنفية (أحد فروع علم الكلام).

إليك بعض الشواهد المستخرجة من الكتاب مرتبة حسب نوع المخالفة:

1. في صفة الكلام (الكلام النفسي والقول بخلق الألفاظ)

يخالف المؤلف معتقد السلف في مسألة القرآن؛ حيث يفرق الغزنوي بين كلام الله الذاتي (الأزلي) وبين الحروف والأصوات التي يصفها بأنها "مخلوقة"، وهذا "قول الكلابية والأشاعرة والماتوريدية":

الشاهد من كلامه : "وَتُسَمَّى الْعبارَات كَلَام الله تَعَالَى وَهِي محدثة مخلوقة وَهِي الْحُرُوف والأصوات وتتابع الْحُرُوف والكلمات" (الفصل 37).

الشاهد من كلامه : "وَكَلَامه قَائِم بِذَاتِهِ لَا يقبل الِانْفِصَال عَنهُ والافتراق بالانتقال إلى الْقُلُوب والأوراق" (الفصل 37).

وقصد بالأوراق المصحف وقد نص علماء السلف أن القرآن كلام الله غير مخلوق كيفما تصرّف - أي مهما كانت حالته - من قراءة، أو كتابة، أو حفظ في الصدور، أو سماع، هو كلام الله وليس بمخلوق.

فلا يجوز إطلاق القول بأن القرآن المُثبَت في المصاحف عبارة عن كلام الله أو حكاية عنه، كما نقرأ ذلك عند كثير من الكتّاب، بل إذا قرأه الناس بألسنتهم، أو كتبوه في المصاحف بأيديهم، أو حفظوه في صدورهم لم يخرج بذلك عن أن يكون كلام الله تعالى حقيقة، فإن الكلام إنما يضاف حقيقة إلى من قاله مبتدئًا لا إلى من قاله مبلغًا مؤديًا، وأما صوت القاريء فهو مخلوق.

قال ابن القيم: "وأئمة السنة والحديث يميزون بين ما قام بالعبد وما قام بالرب، والقرآن عندهم جميعه كلام الله، حروفه ومعانيه، وأصوات العباد وحركاتهم وآداؤهم وتلفظهم كل ذلك مخلوق بائن عن الله". وقال: "البخاري أعلم بهذه المسألة وأولى بالصواب فيها من جميع من خالفه، وكلامه أوضح وأمتن من كلام أبي عبد الله، فإن الإمام أحمد سد الذريعة حيث منع إطلاق لفظ المخلوق نفيًا وإثباتًا عن اللفظ". وقال: "والذي قصده أحمد أن اللفظ يراد به أمران:

أحدهما: الملفوظ نفسه، وهو غير مقدور للعبد، ولا فعل له.

الثاني: التلفظ به والأداء له وفعل العبد، فإطلاق الخلق على اللفظ قد يوهم المعنى الأول، وهو خطأ، وإطلاق نفي الخلق عليه قد يوهم المعنى الثاني، فمنع الإطلاقين، وأبو عبد الله البخاري ميَّز وفصل، وأشبع الكلام في ذلك، وفرق بين ما قام بالرب وما قام بالعبد، وأوقع المخلوق على تلفظ العباد وأصواتهم وحركاتهم وأكسابهم، ونفى اسم الخلق عن الملفوظ وهو الذي سمعه جبرائيل من الله، وسمعه محمد من جبرائيل"

البقية في مقال آخر ...

وكتبه : أبو مالك السعدي
  • 0
  • 0
  • 8

هل تود تلقي التنبيهات من موقع طريق الاسلام؟

نعم أقرر لاحقاً